⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21 لسنة 39 قضائية

النقض المدني 1974-1-9 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: احوال

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاقرار
⚖️ طرق الاثبات
⚖️ اجانب
⚖️ احالة
⚖️ النسب
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - اثبات
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الاختصاص
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - رفع الدعوى
⚖️ اختصاص نوعى
⚖️ ارث
⚖️ جنسية
⚖️ اصدار الحكم - الاعادة للمرافعة
⚖️ اجراءات نظر الدعوى - اعادة الدعوى للمرافعة
⚖️ رفع الدعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسين هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أسعد محمود وجودة أحمد غيث وابراهيم السعيد ذكرى واسماعيل فرحات عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب تنعى الطاعنه بالاوجه الثلاثة الاولى من السبب الاول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك تقول ان الحكم قضى برفض الدفع بعدم اختصاص دائرة الاحوال الشخصية للمصريين بنظر الدعوى على سند من القول بان اختصاص هذه الدائرة بنظر قضايا الاحوال الشخصية للاجانب ليس اختصاصا متعلقا بالوظيفة ، وانما يعتبر تنظيما داخليا بحيث يكون لها ان تفصل فيها او تحيلها الى الدائرة المختصة فى حين ان دوائرالاحوال الشخصية للاجانب انشئت بموجب القانون رقم 126 لسنه 1951 اثر الغاء المحاكم المختلطة ، ولوحظ فى تشكيلها وفى القانون الذى تطبقه نظام معين بحيث يعد اختصاصها نوعيا وليس مجرد تنظيم داخلى ، هذا الى ان القرار المسبب الذى اصدرته محكمة الاستئناف فى 11 من مارس 1967 باحالة الدعوى الى الدائرة المختصة بنظر قضايا الاجانب لامتناع نظرها عليها هو فى واقع الامر قضاء بعدم اختصاصها تاسيسا على ان احد الخصوم اجنبى ومن ثم فما كان لها عملا بمفهوم المادة 135 من قانون المرافعات السابق ان تحيل القضية الى دائرة اخرى ، بل كان يتعين عليها القضاء بالغاء الحكم المستانف وبقبول الدفع بعدم الاختصاص ، وهو ما كان على الدائرة المختصة بنظر قضايا الاجانب ان تقضى به بعد ان احيلت اليها القضية ، غير انها قضت برفض الدفع بعدم الاختصاص ، علاوة على ذلك فان الحكم رفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانونى استنادا الى ان ما توجبه المادة 869 من قانون المرافعات من رفع الطلب من مسائل الاحوال الشخصية للاجانب بعريضة تودع قلم كتاب المحكمة قصد به التيسير على المتقاضين وتبسيط الاجراءات وان الشارع لم يرتب جزاء على مخالفته ، مع ان الشارع عندما ينص على طريقة معينه لرفع الدعوى يقدر تعلقها بالنظام العام ، فتوجب مخالفتها البطلان دون حاجة الى نص ، الامر الذى يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطا فى تطبيقة . وحيث ان حاصل الوجه الرابع من السبب الاول مخالفة الحكم المطعون فيه لاحكام الشريعة الاسلامية فى التوريث ، ذلك ان الثابت من المستندات المقدمة من المطعون عليه انه ولد بتاريخ 7 من مايو 1933 وان المورث تزوج من والدته الانجليزية بعد ذلك فى 2 من اغسطس 1933 ، انه هو الذى ابلغ عن ميلاد المطعون عليه ، واطلق على والدته لفظ " الام " " لا " الزوجة ، وثبت انه يقطن فى مسكن مغاير لمسكنها ، مما يدل على ان المورث كان على علاقة غير شرعية بوالدة المطعون عليه وانه اقر بانه ولده من الزنا ، واذ لا يثبت الزنا نسبا ولا يترتب عليه توريث ، وقضى الحكم المطعون فيه بثبوت نسب المطعون عليه من المورث وبانه يرث فى مال ابيه ، فانه يكون قد خالف القانون . وحيث ان ما تنعاه الطاعنه بالوجه الاول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالاوراق ، وتقول بيانا لذلك ان الحكم استند فى ثبوت نسب المطعون عليه من المورث الى انه اقر بذلك فى ملف خدمته ونقل عن الحكم الابتدائى ان بهذا الملف اقرارات بحالته الاجتماعية عن السنوات من 1944 الى 1953 تتضمن ان المطعون عليه ابنه ، فى حين ان هذا الملف غير موجود بالاوراق الدعوى وليس فيها ما يدل على ضمه ، ويكون الحكم قد استند الى وقائع ليس لها اصل ثابت فى الارواق . وحيث ان هذا النعى غير سديد ، ذلك انه يبين من الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه لاسبابه ان محكمة اول درجة اطلعت على الاقرارات المقدمة من المورث بحالته الاجتماعية عن السنوات من 1944 حتى 1953 وثبت لها انه اقر فيها بان المطعون عليه ابنه ، ولم تقدم الطاعنه ما ينفى ان هذه الاقرارات قد ضمت الى ملف الدعوى . وحيث ان الطاعنه تنعى على الحكم المطعون فيه بالوجهين الخامس والسادس من السبب الاول والوجه الثانى من السبب الثانى والسبب الثالث مخالفة القانون والفساد فى الاستندلال ، وفى بيان ذلك تقول ان الحكم قضى بتوريث المطعون عليه وهو مرتد من ابيه المسلم استنادا الى اقوال شاهدى المطعون عليه واهدار اقوال شهودها قولا منه بان واقعة الردة مما لا تقبل فيها الشهادة بالتسامع - واطرح شهادة احدهم اخذا بانه لا ولاية لغير المسلم على المسلم ، واعتبر المطعون عليه مسلما تبعا لاسلام والده ، كما قرر ان مجرد تغيير المطعون عليه لاسمه لا يصلح دليلا على ردته لان الاعتقاد الدينى مسالة نفسانية لا يمكن البحث فيها الا عن طريق المظاهر الخارجية او سمية ، وهو من الحكم خطا ومخالفة للقانون لانه طبق قواعد الشريعة الاسلامية فى اثبات مسائل الاحوال الشخصية المتعلقة بالاجانب خلافا لما تقضى به المادة 868 من قانون المرافعات من تطبيق احكامه فى هذا الخصوص ، فيجوز اثبات الردة بكافة الطرق باعتبارها واقعة مادية ، كما تقبل شهادة الذمى على المسلم ، هذا الى ان المظاهر الخارجية فى الدعوى تقطع بردة المطعون عليه وهى تغيير لاسمه الاسلامى الى اسم مسيحى ، وتنصله من نسبته لوالده واتخاذه لقبا له اسم عائلة امه المسيحية ، وتجنسه بجنسيته ، وانقطاع صلته بابية منذ الطفولة ، فضلا عما شهد به شهود الطاعنه من انه ارتد عن دين الاسلام وقت وفاة المورث ، علاوة على انه لا محل للاستناد الى اقوال شاهدى المطعون عليه ذلك ان شهادة اولهما استنتاجية لا عن رؤية او سماع فلا يعول عليها اذ قرر ان المطعون عليه مسلم لان اباه مسلم ، وشهادة الثانى قاصره اذ قرر انه لا يعلم عن ديانه المطعون عليه شيئا . وليس يسوغ اعتداد الحكم بالمستند المؤرخ 26 من اكتوبر 1965 الذى اقر فيه المطعون عليه بانه لم يرتد عن دين الاسلام لانه مصطنع لخدمة الدعوى وحرر بعد رفعها ، وهو ما يشوب الحكم بالفساد فى الاستدلال . وحيث ان الطاعنه تنعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الاخلال بحق الدفاع ، ذلك ان الحكم رفض اجابتها الى طلب استجواب المطعون عليه وتوجيه اليمين الحاسمة اليه وقرر حجز الدعوى للحكم ، دون ان يستجيب لطلبها باعادة الدعوى الى المرافعة لتقديم ما يثبت ردة المطعون عليه عن الاسلام وللتحرى عن ديانته ، وهو ما يعتبر اخلالا بحق الدفاع .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه - برفض الدفع بعدم إختصاص دائرة الأحوال الشخصية للمصريين . على أن المدعيين يتمتعان بالجنسية المصرية أخذا بالقاعدة التى قررها قانون الجنسية المصرى من أن من يولد لاب مصرى ، يكون مصريا هو الآخر ، دون نظر إلى مكان ولادته أو جنسية الأم أو قيام الزوجية وقت الميلاد ، و لأنه لم يثبت كما قرر الحكم أنهما إكتسبا الجنسية البريطانية ، و لما كانت هذه الدعامة من الحكم ليست محل نعى من الطاعنة ، فإنه يكون صحيحا إقامة الدعوى إبتداء ، بثبوت وراثتهما من والدهما المصرى الجنسية أمام دائرة الأحوال الشخصية للمصريين .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان القرار الذى أصدرته محكمة الإستئناف بإحالة الدعوى إلى الدائرة المختصة بنظر دعاوى الأجانب ، لا ينطوى على قضاء بعدم الإختصاص ، فلا محل للتذرع بحكم المادة 135 من قانون المرافعات السابق معدله بالقانون رقم 100 لسنة 1963 - لإثبات الدفع بعدم إختصاص دائرة الأحوال الشخصية للمصريين ، ذلك أن تشكيل دوائر لنظر قضايا الأحوال الشخصية للأجانب يدخل فى نطاق التنظيم الداخلى لكل محكمة مما تختص به الجمعية العمومية بها ، و لا يتعلق بالإختصاص النوعى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت الدعوى طبقا لطلبات المدعيين - بثبوت وراثتهما من المتوفى - من الدعاوى التى كانت تختص المحاكم الشرعية بنظرها ، و رفعت إلى دائرة الأحوال الشخصية للمصريين بطريق التكليف بالحضور وفقا للإجراءات المقررة فى القانون ، فإنه لا يكون هناك وجه للدفع ببطلان صحيفة الدعوى لعدم رفعها وفقا للإجراءات المقررة فى المادتين 869 ، 870 من الكتاب الرابع من قانون المرافعات ، إذ محل إلتزام هذه الإجراءات و محل البطلان لعدم إلتزامها - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تكون الدعوى قد رفعت بإعتبارها من قضايا الأحوال الشخصية للأجانب ، و من الخلط و التلفيق فى إجراءات التقاضى أن ترفع الدعوى إلى دائرة الأحوال الشخصية للمصريين ، ثم تلتزم فيها و فى الإجراءات ، أحكام الكتاب الرابع من قانون المرافعات ، أما ما أضافه الحكم المطعون فيه من أن هذه الإجراءات قصد بها التيسير على المتقاضين ، و أن الشارع لم يرتب جزاء على مخالفتها ، فقد أورده الحكم تزيدا بإفتراض أن المدعيين أجنبيان .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النسب يثبت فى جانب الرجل بالفراش و بالإقرار و بالبينة ، و هو بعد الإقرار به لا يحتمل النفى ، لأن النفى يكون إنكارا بعد الإقرار فلا يسمع ، و الإقرار يتعلق به حق المقر له فى أن يثبت نسبه من المقر ، و ينتفى به كونه من الزنا ، و لا يصدق الزوجان فى إبطاله . و لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه إستند فى قضائة بثبوت نسب المطعون عليه من المورث إلى البينة و أن المورث أقر ببنوته فى شهادة ميلاده ، و كان الحكم لم يثبت أن المورث أقر بأن المطعون عليه إبن زنا ، و إنما إدعته الطاعنة - الزوجة الأخرى للمورث - إستنادا إلى قرائن أوردتها فى سبب النعى ، و لما كان هذا الإقرار بالبنوة قد تعلق به حق المطعون عليه فى أن يثبت نسبه من المورث و لا يبطله أن تاريخ وثيقة زواجه من والدة المطعون عليه لا حق على ولادته بثلاثة أشهر ، لما كان ذلك ، فإن النعى على الحكم يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كانت الدعوى بثبوت الوارثة - من الدعاوى التى تختص المحاكم الشرعية بنظرها ، و كان مفاد المادتين الخامسة و السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 و المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع فرق فى الإثبات بين الدليل و إجراء الدليل فأخضع إجراءات الإثبات كبيان الوقائع و كيفية التحقيق ، و سماع الشهود ، و غير ذلك من الإجراءات الشكلية لقانون المرافعات ، على خلاف قواعد الإثبات المتصلة بذات الدليل ، كبيان الشروط الموضوعية اللازمة لصحته ، و بيان قوته و أثره القانونى ، فقد أبقاها المشرع على حالها خاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية ، فإنه لا تثريب على الحكم إذ هو طبق على واقعة النزاع قواعد الإثبات الموضوعية فى الشريعة الإسلامية دون قانون المرافعات .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المنصوص عليه شرعا ، أن الولد يتبع خير الأبوين دينا ، متى كان صغيرا لم يبلغ على إسلامه إلى البلوغ ، و لا يحتاج بعد البلوغ إلى تجديد إسلامه ، و إذ كان الحكم قد أقام قضاء بإسلام المطعون عليه - مدعى الوراثة - على أنه مسلم تبعا لإسلام أبيه أخذا بما سلف و إن الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يثبت ما يخالفه و أن هذا لم يثبت إذ لم تأخذ المحكمة فى حدود سلطتها الموضوعية بالأدلة و القرائن التى إستندت إليها الطاعنة فى أن المطعون عليه كان مرتد وقت وفاة والده ، و لما كانت هذه الدعامة كافية لحمل قضائها فى هذا الخصوص ، دون ما حاجة للإستناد إلى أقوال شهود المطعون عليه أو إلى المستند المؤرخ 26 من أكتوبر 1965 - الذى أقر فيه المطعون عليه بعد رفع دعواه بثبوت وراثته بأنه لم يرتد عن دين الإسلام - فإن النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون و الفساد فى الإستدلال يكون لا محل له .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المحكمة غير ملزمة بإجابة طلب فتح باب المرافعة ، كما أنها غير ملزمة بإجابة الخصم إلى طلب إستجواب خصمه : لأنه من الرخص المخولة لها طبقا لنص المادة 108 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 فلها أن ترفضه متى وجدت فى الدعوى من العناصر ما يكفى لتكوين عقيدتها بغير حاجة لإتخاذ هذا الإجراء .