⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 17 لسنة 39 قضائية

النقض المدني 1974-4-10 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: قوة الامر المقضى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - اثبات
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الاختصاص
⚖️ الاختصاص القيمى
⚖️ ارث
⚖️ حجية الحكم
⚖️ قيمة الدعوى
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ اثار نقض الحكم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أسعد محمود وجودة أحمد غيث وابراهيم السعيد ذكرى واسماعيل فرحات عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان هذا الطعن اقيم على سببين ، ينعى الطاعنون بالسبب الاول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك يقولون ان الحكم قضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية بنظر الدعوى ، فى حين انه ما كان لمحكمة الاستئناف ان تفصل فى هذا الدفع بينما كانت محكمة اول درجة قد ضمت الدفع للموضوع وارجات الفصل فيه ،وبذلك تكون قد تصدت لمسالة الاختصاص مع انها لا تزال قيد البحث امام محكمة اول درجة وهو امر لا يجيزه قانون المرافعات او لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ، ولا يمنع من ذلك كون الطاعنين قد طلبوا فى عريضة الاستئناف الفصل فى الدفع لان من واجب المحكمة ان تطبق القانون على وجهة الصحيح ولا تفصل فى مسالة لم تقل محكمة اول درجة كلمتها فيها . وحيث ان مبنى النعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول الطاعنون ان الحكم اسس قضاءه برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية على ان قيمة الدعوى حسب طلبات المطعون عليه الاول تزيد على مائتى جنيه ، فى حين انها دعوى ثبوت نسب ووراثة ويتحدد الاختصاص فيها بقيمة التركة لا بقيمة ما يزعم المدعى ان المورث خلفه من الاموال ، وطبقا للفقرة الثانية من المادة السادسة من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية تختص المحكمة الجزئية بالحكم فى دعوى الارث بجميع اسبابه فى التركات التى لا تزيد قيمتها على عشرين الف قرش ، وكان يتعين على المحكمة ان تتثبت من قيمة التركة لا ان تقف عند مزاعم المطعون عليه الاول وتاخذ بها ، والفصل فى الدفع كان يقتضى البحث فى وجود التركة او عدم وجودها وهو ما كانت محكمة اول درجة بسبيل تحقيقة . وحيث ان هذا الطعن اقيم على سته اسباب ، ينعى الطاعنون بالاسباب الاربعة الاولى منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقولون ان الحكم اقام قضاءه على ان بت فى ان المورث لم يرتد وظل على اسلامه حتى توفى سنه 1961 ، وان هذا القضاء صادر من ذات المحكمة ويقيدها ثم ايده حكم النقض فى الطعن رقم 48 لسنه 33 ق احوال شخصية ، فلا تملك العودة الى بحث الرده استنادا الى وقائع اخرى مثبته لها ، فى حين ان الحكم الاستئنافى السابق اقتصر على البت فى ردة المورث فى سنه 1914 السابقة على ميلاد المطعون عليه الاول فى سنه 1916 وهى التى يستلزمها الفصل فى الدفع بعدم سماع الدعوى ، دون وقائع الردة اللاحقة لذلك الميلاد والتى تتابعت حتى وفاة المورث فى سنه 1961 ، ولم تكن معروضة على محكمة الاستئناف عند اصدار حكمها الاول وليست بحاجة اليها للفصل فى الدفع فلا يجوز حكمها حجية فى هذا الخصوص ، هذا الى ان الاحكام التى تصدر فى مسائل الاحوال الشخصية المتعلقة بالحالات المدنية لا تجوز بطبيعتها قوة الشئ المقضى متى ظهرت عناصر وادلة اخرى تنفى ما قررة حكم سابق ، وقد ثبتت رده المورث بالحكم الصادر ضده من المحكمة العليا الشرعية بتاريخ 11 من اكتوبر سنه 1948 فى الاستئناف رقم 34 لسنه 46/1947 وهو يعد حجة على كل من يدعى انه وارث له ، الامر الذى يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال . علاوة على ان الطاعنين تمسكوا فى صحيفة الاستئناف بوقائع اخرى تثبت الردة منها الاعلامات الشرعية الخاصة بوالدى لمورث اخويه المسيحيين فى سنوات 1934 و 1936 و 1938 و1940 والوارد بها انه احد الورثة ، وتملكه بطريق الميراث الاطيان المخلفة عنهم ، وتسميه باسمه المسيحى فى البطاقه الشخصية وشهادة الجنسية والسجل التجارى ، وتوقيعة على محاضر جمعية طائفة الروم الارثوذكس فى سنه 1949 باعتباره عضوا فيها ، فضلا عن تسليم المطعون عليه الاول بزواج المورث من والدة الطاعنين المسيحية على يد الكاهن مما يفيد اقراره بالرده ، غير ان الحكم لم يبحث ايا من هذه الوقائع الامر الذى يجعله قاصر التسبيب . وحيث ان حاصل النعى بالسبب الخامس مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون، وفى بيان ذلك يقول الطاعنون ان الحكم اطرح اقوال شهود الطاعنين استنادا الى انها وردت على غير ذى موضوع بعد ان قطع الحكم المطعون فيه الاول بعدم رده المورث ، الا ان الحكم اعتد بعد ذلك باقوال شهود المطعون عليه الاول مع انه كان على الحكم اما ان ياخذ بحجية الحكم السابق وفى هذه الحالة يطرح اقوال الشهود جميعا ، او ان يستبعد هذه الحجية ويتعين عليه عندئذ ان يوازن بين اقوال شهود الطرفين ، واذ اعتمد الحكم على اقوال شهود المطعون عليه الاول دون ان يرجح بينها وبين اقوال شهود الطاعنين فانه يكون قد خالف القانون . وحيث ان الطاعنين بنعون بالسبب السادس مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون ، ذلك انه رد على دفاع الطاعنين من ان المورث تصرف بالبيع فى امواله حال حياته لم يخلف تركة بما قررة الحكم الاول فى رده على الدفع بعدم اختصاص المحكمة من وجود مال للمورث يورث عنه شرعا ، مع انه لا يجوز الاستناد الى هذا الحكم لبطلاته بسبب صدوره من محكمة لا ولاية لها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان المطعون عليه الأول قد رفع دعواه طالباً إثبات وفاة والده و أنه الوارث الوحيد له و يستحق جميع تركته التى حددها بأنها أطيان زراعية مساحتها 84 فدان ،32 قيراطاً ، 16 سهماً ، و محل تجارى و قدر قيمتها بمبلغ عشرين ألف جنيه و كان الثابت أن الطاعنين أسسوا الدفع بعدم الإختصاص لا على إنكار وجود هذه التركة المخلفة عن المورث ، و إنما على أساس أنه قد تصرف فيها قبل وفاته إلى زوجته المسيحية و أحد أولاده منها ، الأمر الذى ينكره المطعون عليه الأول مدعياً صورية التصرفين ، و كان التحقق من صحة هذا الدفاع الأخير يخرج عن نطاق الدعوى الماثلة أخذاً بأنها دعوى وفاة و وراثة يقصد بها إثبات صفة المدعى ، و ليست نزاعاً مدنياً ، و لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى تقدير قيمة الدعوى بأكثر من مائتى ألف قرش ، و هو ما يجعل الإختصاص معقود للمحكمة الإبتدائية وفق المادتين 8/6 و 8 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ، و رتب على ذلك قضاءه برفض الدفع بعدم الإختصاص فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان البين من الإطلاع على الأوراق أن الطاعنين - المدعى عليهم فى دعوى الوراثة - إستندوا فى إستئنافهم المرفوع عن الحكم الإبتدائى الصادر فى 4 مارس 1963 إلى ردة المورث و إستدلوا على ذلك بوقائع بعضها سابق على ولادة المطعون عليه الأول - مدعى الوراثة - و البعض الآخر لاحق لها ، و بحث الحكم المطعون فيه الأول الصادر بتاريخ 3 من نوفمبر سنة 1963 فى ذلك الإستئناف هذه الأدلة سواء ما كان منها سابقاً أو لاحقاً على ميلاد المطعون عليه بإعتبار أنه قصد بها إثبات الأمر الذى يمنع التوارث بينهما و إنتهى الحكم إلى أن هذه الأدلة لا تفيد فى ثبوت الردة ، و كانت الأسباب التى إستند إليها الطاعنون فى طعنهم السابق بالنقض على هذا الحكم قد تضمنت النعى بإغفاله الرد على أوراق قدموها تثبت ردة المورث ، و كلها لاحقه على ميلاد المطعون عليه الأول ، و كانت محكمة النقض بحكمها السابق الصادر فى 18 من مايو سنة 1966 قد رفضت الطعن بالنسبة لهذه الأسباب إستناداً إلى ما أورده الحكم المطعون فيه الأول من تقريرات موضوعية سائغة ، يكفى للرد على دفاع الطاعنين ، لما كان ذلك فأن هذا يعد قضاء نهائياً فى نفى ردة المورث و أنه ظل على دين الإسلام حتى وفاته بحيث يمتنع على الطاعنين الإستدلال عليها بأسانيد سبق أن أثيرت و لم يعرض لها الحكم الأول ، أو الإستناد إلى حكم صادر من المحكمة العليا الشرعية بتاريخ 11 من أكتوبر سنة 1948 بأن المورث مرتد لا يرث من أبيه ، لأن حكم النقض آنف الذكر هو حكم نهائى فى موضوع الردة واجب الإحترام . كذلك لا يسوغ القول بأن الأحكام فى الحالة المدنية تزول حجيتها متى زالت أسبابها ، ذلك أن محكمة الإستئناف و على ما سلف البيان قد إستنفدت ولايتها بحكمها الأول فى الفصل فى الردة بأسانيدها السابقة و اللاحقة على ميلاد المطعون عليه الأول . و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه الثانى الصادر بتاريخ 24 من مايو سنة 1969 بهذا القضاء النهائى ، فإن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون و القصور فى التسبيب و الفساد فى الإستدلال يكون فى غير محله .