الطعن رقم 482 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1974-12-21
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - الزام الخصم بتقديم اوراق
⚖️ اصابات العمل
⚖️ الطعن فى الحكم - ميعاد الطعن
⚖️ مسائل الاثبات - تقرير الخبير
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية أديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى وممدوح عطية ومحمد صلاح الدين عبد الحميد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب حاصل السبب الثانى منها ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون ، ذلك ان العبرة فى استحقاق العامل تعويضا عن اصابته طبقا للقانون رقم 63 لسنه 1964 هى ان تكون الاصابة قد حدثت اثناء العمل او بسببه ولا يشترط ان تتوافر علاقة السببيه بين اداء العمل وبين الاصابه فيستحق العامل التعويض اذا حدثت الاصابة اثناء العمل ولو لم تكن بسببه ، ولما كان قد ثبت من اقوال المسئولين فى الشركة المطعون ضدها الاولى فى المحضر رقم 1253 سنه 66 ادارى مركز الصف ان اصابه الطاعن حدثت اثناء عمله فانه يستحق التعويض ، ويؤكد ذلك ان الشركة كانت قد خصمت 30 % من اجر الطاعن مدة مرضه بالانفصال الشبكى فتظلم الى مكتب العمل المختص الذى ارسل اليها كتابا بضرورة صرف ما استقطع من الاجر استنادا الى ان اصابته تعتبر من امراض المهنه وفقا لاحكام قراراى وزير العمل رقمى 19 لسنه 1964 و 2 لسنه 1966 ، واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى الى ان مرض الطاعن ليس اصابه عمل فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث ان حاصل السبب الاول من اسباب الطعن ان حكم محكمة اول درجة الصادر بتاريخ 26/2/1967 بندب احد اطباء مصلحة الطب الشرعى لتوقيع الكشف الطبى على الطاعن ، قطع فى اسبابه بان اصابه الطاعن حدثت اثناء العمل واصبح هذا القضاء نهائيا بعدم الطعن عليه بما لا يجوز معه للمحكمة بعد ذلك ان تقضى برفض الدعوى تاسيسا على ان الاصابة لا علاقة لها بالعمل ، واذ ايد الحكم المطعون فيه حكم محكمة اول درجة الذى جاء على خلاف حكم حاز قوة الامر المقضى فانه يكون قد خالف القانون .
وحيث ان حاصل اسباب الطعن الثلاثة الاخيرة ان الحكم المطعون فيه شابه القصور والاخلال بحق الدفاع ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن انه اقام دعواه بطلب التعويض عن اصابته اثناء العمل وعن انهاء خدمته وهو لا يزال قادرا على ادائها ، الا ان محكمة اول درجة وايدها فى ذلك الحكم المطعون فيه اخذت بتقرير الطبيب المنتدب فيها اورده عن اصابه الطاعن بضغط الدم وعدم صلاحيته للبقاء فى وظيفته ، برغم ان هذا الطبيب قد استمد عناصر تقريره من تقرير طبيب الشركة المطعون ضدها الاولى وهى خصم للطاعن ، مما يصم تقريره والحكم الذى اخذ به بالقصور ، كما ان الحكم الابتدائى رفض طلب الطاعن اجره عن ساعات العمل الاضافية قولا بخلو المستندات المقدمة من دليل على قيامه بالعمل فى هذه الساعات ، وقد ايد الحكم المطعون فيه هذا الحكم دون تمحيص حق الطاعن فى هذا الاجر او الزام الشركة بتقديم ما تحت يدها من مستندات ومنها ملف خدمة الطاعن وسجل الاجور الاضافية مما يعد قصورا واخلالا بحقه فى الدفاع ، واخيرا فان محكمة اول درجة لم تعرض لطلب الطاعن تقرير معاش شهرى له ولم تبين اسباب رفض هذا الشق من طلباته ، وقضى الحكم المطعون فيه بتاييد حكمها دون ان يناقش بدوره هذا الطلب او يحقق دفاع الطاعن بشانه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان اليوم الذى ينتهى به ميعاد الطعن قد وافق آخر أيام عطلة عيد الفطر و كان إيداع صحيفة الطعن قد تم فى اليوم التالى له مباشرة الذى يمتد إليه ميعاد الطعن لنص المادة 18 من قانون المرافعات ، فإن الطعن يكون قد تم فى الميعاد القانونى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص المادة الأولى من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 أنه يشترط لإعتبار أن الإصابة هى إصابة عمل أحد أمرين أولهما أن تكون قد وردت بالجدول رقم 1 المرفق بالقانون الخاص بأمراض المهن و الذى يوضح نوع لمرض و الأعمال المسببة لهذا المرض ، و ثانيهما أن تكون الإصابة قد نتجت عن حادث أثناء العمل أو بسببه ، و إذا كان الحكم الإبتدائى الذى أخذ بأسبابه الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب التعويض على أن مرض الإنفصال الشبكى الذى أصاب الطاعن ليس من قبيل إصابات العمل لأنه لم يرد فى الجدول رقم 1 المرفق بالقانون رقم 63 لسنة 1964 و لأنه - أخذاً بتقرير الخبير المنتدب - لم يقع نتيجة حادث و إنما هو حالة مرضية حدثت تلقائياً بسبب قصر نظر خلقى شديد ، و كان قرار وزير العمل رقم 2 لسنة 1966 الذى حل محل القرار رقم 19 لسنة 1964 و الذى إعتبر الإنفصال الشبكى من الأمراض المزمنة قد صدر فى نطاق تحديد الأمراض المزمنة التى يستحق العامل المريض بإحداها أجرة كاملا و لا شأن له له بتحديد أمراض المهنة الواردة بالجدول رقم 1 المرفق بالقانون رقم 63 لسنة 1964 و الذى لا يجوز تعديله طبقاً للمادة 44 من ذات القانون إلا بقرار يصدر من رئيس الجمهورية ، فإن ما ينعاه الطاعن - على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون - يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النعى على الحكم المطعون فيه بالقصور لأنه أخذ بتقرير الطبيب المنتدب - فيما أورده
من أصابة الطاعن بضغط الدم و عدم صلاحيته للبقاء فى وظيفته - هو جدل حول تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كانت الأوراق قد خلت مما يفيد تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بسبيل معين من سبل التحقيق أو طلب إلزام خصمه بتقديم أوراق تحت يده ، فإن نعيه - على الحكم المطعون بالقصور و الإخلال بحق الدفاع - لعدم تحقيقه ذلك يكون سبباً جديداً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .