الطعن رقم 150 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-4-17
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طلب تعويض عن تهدم حجرتين فى منزل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع تتحصل حيبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في ان المطعون عليها الاولي عن نفسها وبصفتها وكيله عن زوجها الغائب........................ اقامت الدعوى رقم 1480 لسنة 1948 مدني بندر الفيوم علي الطاعنين وباقي المطعون عليهم بالزامهم بان يدفعوا اليها متضامنين مبلغ 43 جنيها تعويضا عما حدث من خلل بالمنزل الذي تملكه هي وزوجها بسبب انهيار غرفة وتصدع اخري مجاورة لها بالدور العلوى الذي له حق الركوب علي دور سفلي يملكه المدعي عليهم شيوعا بينهم واستندت في اثبات دعواها الي عقود عرفية ببيع المنزل المذكور من محمد عبد التواب واخرين الي عباس مرسي في 10/7/1945 ثم من هذا الاخير في3/12/1945 الي زوجها.................... ثم ببيع نصفه اليها من زوجها المذكور في3/5/1946 وقالت ان خصومها لم يتخذوا من جانبهم ما يفرضه عليهم القانون من القيام بالترميمات اللازمة للدور السفلي لمنع الضررعن صاحب العلو فانهدمت الغرفة التي لها حق الركوب وتصدعت اخري مجاورة لها دفع الطاعنان الدعوى بعدم قبولها لرفعها من غير مالك كما طلبا رفضها او ايقاف السيرفيها حتي يفصل نهائيا في ملكية المدعية للمنزل الذي به الغرفتان وحتي يتسني ادخال جميع الشركاء المالكين للدور السفلي وقالا ان المطعون عليها الاولي تحت يدها حكم مسجل بصحة التعاقد ببيع المنزل الذي به العلو الي زوجها من البائع السابق ولكنها اخفت هذا الحكم لانه يبين منه مدي ملكيتها ويخرج منه الغرفة التي انهدمت وفي24/1/1949 قضت المحكمة اولا برفض الدفع بعدم قبول الدعوى وكذا طلب ايقافها استنادا الي ان المطعون عليها الاولي هي المالكة للدور العلوى الذي له حق الركوب علي ملك خصومها وان الطاعنين لم يقدما صورة من الحكم المسجل بصحة التعاقد والذي يقولان عنه انه لا يشمل الغرفة التي تهدمت وانه ثبت من تقرير الخبير المنتدب في دعوى اثبات الحالة رقم 463 لسنة 1948 بنجر الفيوم التي اقامتها المطعون عليها الاولي علي خصومها انها تضع اليد علي الغرفتين موضوع النزواع وثانيا - باحالة الدعوى علي التحقيق لاثبات ونفي ان المدعي عليهم وهم المالكون للدور السفلي اهملوا صيانته ونزعوا اخشاب سقفه مما ادي الي انهيار الغرفة التي بالدور العلوى والي حصول خلل بالغرفة المجاورة لها وما لحق المطعون عليها الاولي من خسارة بسبب حرمانها من الانتفاع بالغرفتين وفي4/4/1949 قضت المحكمة للمطعون عليها الاولي علي الطاعنين وبقية المطعون عليهم بالزامهم بان يدفعوا اليها متضامنين مبلغ 41 جنيها استنادا الي ما ثبت للمحكمة من تقرير خبير دعوى اثبات الحالة والشكوى رقم 2214 لسنة 1947 اداري الفيوم وشهادة شاهدي المطعون عليها الاولي من انها تضع اليد علي غرفتي الدور العلوى والي ان الطاعنين وبقية المطعون عليهم اهملوا في صياغة ملكهم بالدور السفلي وتعمدوا نقل الاتربة من حول جدرانه ونزعوا الاخشاب من سقفه فانهار السفل والغرفة التي تعلوه وتهدمت غرفة اخري مجاورة لها . استانف الطاعنان الحكمين التمهيدي والقطعي وقيد استئنافهما برقم 55 لسنة 1949 مدني مستانف الفيوم وطلبا الغاء الحكمين والقضاء لهما بعدم قبول الدعوى او ايقاف الفصل فيها او رفضها وصمما علي ما سبق ان دافعا به امام محكمة اول درجة واضاف اليه كما هو واضح من مذكرتهما المودعة صورتها الرسمية ضمن اوراق الطعن ان عقود البيع العرفية التي بيد المطعون عليها الاولي والصادرة من البائعين لزوجها ثم منه اليها ببيع نصف المنزل لا تنقل الملكية ولا تشمل الغرفة التي بالدور العلوى فضلا عن ان المطعون عليها الاولي تعمدت اخفاء حكم صحة التعاقد الصادر لزوجها ممن باعه له ولم تقدمه في الدعوى لانه لايشمل الغرفة المطلوب التعويض عن هدمها وفي21/3/1950 قضت المحكمة بتاييد الحكمين المستانفين فقرر الطاعنان الطعن في هذا الحكم بطريق بالنقض .
ومن حيث ان مما ينعاه الطعنان علي الحكم المطعون فيه انه مخالف للقانون ومشوب بالقصور ذلك انهما دفعا بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير مالك لان المطعون عليها الاولي لاتملك الغرفتين المطلوب التعويض عن تهدمهما وان تحت يدها حكما بصحة التعاقد ببيع المنزل من البائع السابق لزوجها ولكنها تعمدت اخفاءه ولم تسجله لانه لا تدخل فيه الغرفتان المشار اليهما وعلي الرغم من هذا الدفاع قضي الحكم الاول الصادر من محكمة اول درجة في 24/1/1949 والمؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه برفض هذا الدفع وبقبول الدعوى استنادا الي ان الطاعنين لم يقدما صورة من حكم صحة التعاقد السالف الذكر وهذا الذي استند اليه الحكم من عجز الطاعنين عن اثبات ان الغرفتين لا يشملهما عقد شراءالمطعون عليها الاولي وعقد شراء زوجها مخالف لقواعد الاثبات ذلك ان المطعون عليها الاولي هي المكلفة بالاثبات اذ هي المدعية في الدعوى وعليها يقع عبء اثباتها وفضلا عن ذلك فقد جاء الحكم قاصرا اذ لم يحقق دفاع الطاعنين المشار اليه .
ومن حيث ان هذا النعي في محله ذلك ان الحكم المطعون فيه قد اسس قضاءه علي ان الدعوى رفعت من المطعون عليها عن نفسها وبصفتها وكيلة عن زوجها الغائب وانه يملك العلو المحتوى علي الغرفتين اللتين تهدمتا وان لها بمقتضي العقد الصادر لها من زوجها ببيع نصف المنزل كافة الحقوق التي للمالك علي ملكه وحمايته من الهلاك كما ان الحكم التمهيدي المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه قضي برفض الدفع بعدم قبول الدعوى استنادا الي ان الطاعنين لم يقدما صورة من حكم صحة التعاقد ببيع المنزل الصادر لزوج المطعون عليها الاولي من البائع السابق ولما كان مؤدي دفاع الطاعنين هو ان حكم صحة التعاقد والعقود العرفية المقدمة من المطعون عليها الاولي لا يدخل في اي منها الغرفتان المطلوب التعويض عن تهدمهما وكان الحكم لخميرد علي هذا الدفاع بغير ما قرره من ان الطاعنين لم يقدما حكم صحة التعاقد مع ان المطعون عليها الاولي هي المكلفة باثبات ان الغرفتين المطلوب عنهما التعويض تدخلان في مستنداتها لما كان ذلك كان خطأ ان يتخذ الحكم من عجز الطاعنين عن اثبات دفاعهما المشار اليه دليلا علي صحة دعوى المطعون عليها الاولي وكان لزاما علي المحكمة للرد علي دفع الطاعنين ان تتحقق من انطباق مستندات المطعون عليها الاولي علي الغرفتين المطلوب التعويض عن تهدمهما قبل الحكم لها بطلباتها واذ هي لم تفعل فان حكمها فضلا عن خطئه في تطبيق قواعد الاثبات قد عاره القصور مما يستوجب نقضه دون حاجة الي بحث بقية اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى للمطعون عليها الأولى بالتعويض عما حدث من ضرر بسبب انهيار غرفه وتصدع أخرى مجاورة لها بالدور العلوي من المنزل الذي له حق الركوب على دور سفلى يملكه الطاعنان وباقي المطعون عليهم شيوعا بينهم أسس قضاءه على أن الدعوى رفعت من المطعون عليها الأولى عن نفسها وبصفتها وكيلة عن زوجها الغائب وأنه يملك العلو المحتوي على الغرفتين اللتين تهدمتا وأن لها بمقتضى العقد الصادر لها من زوجها ببيع نصف المنزل كافة الحقوق التي للمالك على ملكه وحمايته من الهلاك كما أن الحكم التمهيدي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى استنادا إلى أن الطاعنين لم يقدما صورة من حكم صحة التعاقد ببيع المنزل الصادر لزوج المطعون عليها الأولى من البائع السابق ولما كان مؤدى دفاع الطاعنين هو أن حكم صحة التعاقد والعقود العرفية المقدمة من المطعون عليها الأولى لا تدخل في أي منها الغرفتان المطلوب التعويض عن تهدمهما وكان الحكم لم يرد على هذا الدفاع بغير ما قرره من أن الطاعنين لم يقدما حكم صحة التعاقد مع أن المطعون عليها الأولى هي المكلفة بإثبات أن الغرفتين المطلوب عنهما التعويض تدخلان في مستنداتها، لما كان ذلك كان خطأ أن يتخذ الحكم من عجز الطاعنين عن إثبات دفاعهما المشار إليه دليلا على صحة دعوى المطعون عليها الأولى وكان لزاما على المحكمة للرد على دفاع الطاعنين أن تتحقق من انطباق مستندات المطعون عليها الأولى على الغرفتين المطلوب التعويض عن تهدمهما قبل الحكم لها بطلباتها، وإذ هي لم تفعل فإن حكمها فضلا عن خطئه في تطبيق قواعد الإثبات قد عاره القصور مما يستوجب نقضه.