الطعن رقم 147 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-5-22
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
رسو المزاد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التمسك بالمادة 602 من قانون المرافعات القديم
⚖️ التنفيذ على عقار المدين فى ظل قانون المرافعات القديم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع تتحصل في ان المطعون عليها استصدرت في 27/5/1941 حكما علي مورث الطاعنين من محكمة قنا الابتدائية بنزع ملكيته من 23 س 23 ط 10ف وبيعها وفاء لنبلغ 40م 166ج بثمن اساسي قدره 110 ج واحالة الاوراق علي حضرة قاضي البيوع لتحديد جلسة البيع وقد حدد يوم البيع ثم اجل مرارا للنشر وفي جلسة 30/3/1943 دفع المدين 50 ج – وبجلسة 29/6/1943 دفع 40 ج وبجلسة 26/10/1943 دفع 20 ج وفي الجلسة الاخيرة تاجل البيع لجلسة 1/2/ 1944 لدفع باقي الدين والنشر وفي جلسة 1/2/1944قرر قاضي البيوع وقف الدعوى لوفاء الدين – بعد ذلك حدد للبيع يوم 10/10/1944 ولم يحضر احد من ورثة المدين ( الطاعنين ) في ذلك اليوم ولا في الجلسات التالية التي اجل اليها البيع وبجلسة 13/4/1945 طلبت الدائنة قصر البيع علي بعض الاطيان وهي ما حصل النشر عنها فلما نودي علي المبيع لم يحضر احد من المزايدين فطلبت الدائنة الشراء بالثمن الاساسي وقدره 110 ج فاوقع القاضي البيع لها – وفي 1/11/1945 رفع الطاعنون – وهم ورثة المدين – الدعوى الحالية امام محكمة اسوان الكلية طالبين الحكم ببطلان اجراءات البيع ورسو المزاد واعتبار حكم ايقاع البيع كان لم يكن وذلك لان اجراءات البيع وقعت باطلة اذ الدائنة لم تنشر عن البيع ولم تعلن ورثة المدين باليوم الذي حدد له بل تم النشر علي اساس ان المدين المنزوعة ملكيته باق علي قيد الحياة رغم وقف الدعوى لوفاته – وفي 17/3/1947 قضت محكمة اسوان الابتدائية برفض الدعوى فاستانف الطاعنون – وقضت محكمة استئناف اسيوط في 22/1/1950برفض الاستئناف وتاييد الحكم فطعن الطاعنون في الحكم بالنقض .
ومن حيث ان مما ينعاه الطاعنون علي الحكم المطعون فيه انه اذ قضي برفض الدعوى مؤسسا قضاءه علي ان قانون المرافعات القديم لا يوجب اعلان المدين المبيع عقاره باليوم الذي يحدد للبيع اخطأ في القانون لان اجراءات البيع هي دعوى دون قيام طرفيها – وانه ليس ادل علي وجوب اعلان المدين من المادة 560 مرافعات قديم وما بعدها التي نصت علي حق المدين في رقابة اجراءات البيع الامر الذي لا يتسني له الا اذا علم بيوم البيع لا سيما اذا لوحظ في النزاع الحالي ان المدين توفي اثناء اجراءات البيع واوقفت الدعوى لوفاته ثم حدد بعد ذلك يوم البيع دون ان يعلم به الورثة ( الطاعنون ) وانه ان جاز القول بان المدين يجب عليه تتبع الاجراءات فلا يصح ان يلزم بذلك ورثته الذين لا يعلمون عنها شيئا – كذلك اخطأ الحكم اذ قرر انه علي فرض بطلان اجراءات البيع فان الدفع بهذا البطلان كان يجب ان يقدم الي قاضي البيوع وفقا للمادة 602 مرافعات قديم ذلك بان للمدين ان يرفع دعوى اصلية ببطلان حكم رسو المزاد لبطلان الاجراءات التي بني عليها اذا لم يتعلق به حق للغير .
وحيث ان قانون المرافعات القديم نص في المادة 552 وما بعدها علي انه يجوز للدائن الذي يبغي بيع عقار مدينه انة يستصدر حكما بالترخيص بالبيع بعد تكليف المدين بالحضور امام المحكمة الجزئية او الابتدائية حسب قيمة العقار وان الحكم الصادر بالترخيص بالبيع الذي يصدر في مواجهة المدين يجب ان يشتمل علي تعيين الجلسة التي تحدد للبيع اذا كان الحكم صادرا من محكمة جزئية وعلي احالة الاخصام علي القاضي المعين للبيوع لتعين الجلسة التي يكون فيها البيع اذا كان الحكم صادرا من محكمة ابتدائية ومن هذا يبين ان القانون كفل بهذه النصوص علم المدين باليوم الذي يحدد لبيع عقاره علما مستقلا قد يصل الي علمه من اعلانات النشر واللصق – اذ في حالة صدور حكم نزع الملكية من محكمة جزئية يحدد القاضي يوم البيع في مواجهة المدين حين النطق بالحكم وفي حالة صدوره من محكمة ابتدائية يجب بنص الفقرة الاخيرة من المادة 558 ان يكون الحكم "مشتملا علي احالة الاخصام علي القاضي المعين للبيوع لتعيين الجلسة التي يكون فيها المزاد ... " والاخصام في دعوى نزع الملكية هم بداهة طالب البيع والمدين ولو كان المشرع لا يري وجوب اعلان المدين باليوم الذي يحدده قاضي البيوع اكتفاء بما قد يصل الي علمه من الاطلاع علي ما ينشر اويلصق لما نص علي وجوب احالة " الاخصام " علي قاضي البيوع ولقصر الامر علي طالب البيع يؤيد هذا ان قانون المرافعات القديم عند صدوره في سنة 1883 كان يخص المحكمة الابتدائية دون غيرها بنظر الدعوى نزع الملكية فكان نص المادة 558 يقضي بان يشمل الحكم بنزع الملكية احالة الاخصام علي قاضي البيوع لتحديد جلسة للبيع فلما بدا للمشرع ان يجعل الاختصاص بنظر دعوى نزع الملكية منوطا بقيمة العقار عدل نص المادة 558 بدكريتو 9/5/1895 واوجب ان يشتمل الحكم الذي يصدر في مواجهة المدين علي تعيين يوم البيع اذا كان الحكم صادرا من محكمة جزئية ولا مسوغ للقول بان احالة الاخصام علي قاضي البيوع لتعيين يوم البيع اذا كان الحكم صادرا من محكمة ابتدائية تحمل معني اخر او انها تؤدي الي عدم لزوم الا عن المدين بيوم البيع اكتفاء بمل قد يصل الي علمه من اعلانات النشر واللصق اذ فضلا عن ان هذا القول يؤدي الي مغايرة لا مسوغ لها بين حالتين متشابهتين فهو يصادم اصلا من الاصول التي قررها قانون المرافعات في مادته الاولي من وجوب ان يكون كل اعلان او اخبار بين الخصوم بورقة من اوراق المحضرين تسلم للمعلن اليه شخصيا او لمن له صفة النيابة عنه – كما ان مقتضي ما نصت عليه المادة 566 مرافعات قديم من حق المدين في ان يطلب من قاضي البيوع زيادة اللصق او اجراء البيع في المحل الكائن به العقار او في غيره ان يكون المدين مخبرا باليوم للبيع علي انه من غبر المستساغ ان يكتفي المشرع في اخبار المدين باليوم المحدد لبيع العقار بما قد يطلع عليه من اعلانات تنشر او تلصق ولا يكتفي بذلك في حالة بيع المنقول ( المواد 444 و 450 و 451 و 467 و 472 مرافعات قديم ) .
وحيث انه لذلك يتبين ان الحكم المطعون فيه اذ قضي برفض دعوى الطاعنين تاسيسا علي ان قانون المرافعات القديم ما كان يوجب اعلان المدين او ورثته باليوم الي يحدد لبيع العقار قد اخطأ في تطبيق القانون .
وحيث ان قانون المرافعات القديم وان نص في م 602 علي ان دعاوى بطلان الاجراءات الحاصلة بعد تعيين يوم البيع تكون من اختصاص القاضي الجزئي او القاضي المعين للبيع الا ان للمدين الذي لم يعلن بيوم البيع ان يرفع بعد حكم رسو المزاد دعوى بطلان هذا الحكم اذ لا يتصور الزامه – الزاما يترتب علي الاخلال به سقوط الحق - بالتمسك بهذا امكام اماك قاضي بالبيوع هو لم يعلن باليوم المعين للبيع .
وحيث انه لذلك يكون الحكم المطعون فيه اذ اسس قضاءه برفض دعوى الطاعنين علي انه علي فرض وقوع بطلان في الاجراءات فانه كان يجب عليهم التمسك به امام قاضي البيوع وفقا لنص المادة 602 قد اخطأ كذلك في تطبيق القانون .
وحيث ان هذين السببين يتعين نقض الحكم المطعون فيه دون حاجة الي بحث بقية الاسباب.
وحيث ان موضوع الدعوى صالح للفصل فيه وقد تبين مما سبق بيانه احقية الطاعنين في دعواهم – لذلك يتعين الحكم في الاستئناف رقم 29 سنة 23 قضائية استئناف اسيوط بالغاء الحكم المستانف الصادر من محكمة اسوان الابتدائية في 17/3/1947 في القضية رقم 4 سنة 1947 كلي اسيوط وبطلان حكم رسو المزاد واجراءات البيع في القضية رقم 148 سنة 1941 كلي قنا مع الزام المطعون عليها بمصروفات الدرجتين ومصروفات الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قانون المرافعات القديم نص في المادة 552 وما بعدها على أنه يجوز للدائن الذي يبغي بيع عقار مدينه أن يستصدر حكما بالترخيص بالبيع بعد تكليف المدين بالحضور أمام المحكمة الجزئية أو الابتدائية حسب قيمة العقار وإن الحكم الصادر بالترخيص بالبيع الذي يصدر في مواجهة المدين يجب أن يشتمل على تعيين الجلسة التي تحدد للبيع إذا كان الحكم صادرا من محكمة جزئية وعلى إحالة الأخصام على القاضي المعين للبيوع لتعيين الجلسة التي يكون فيها البيع إذا كان الحكم صادرا من محكمة ابتدائية ومن هذا يبين أن القانون كفل بهذه النصوص علم المدين باليوم الذي يحدد لبيع عقاره علما مستقلا عما قد يصل إلى علمه من إعلانات النشر واللصق، إذ في حالة صدور حكم بنزع الملكية من محكمة جزئية يحدد القاضي يوم البيع في مواجهة المدين حين النطق بالحكم وفي حالة صدوره " مشتملا على إحالة الأخصام على القاضي المعين للبيوع لتعيين الجلسة التي يكون فيها المزاد. . . " والأخصام في دعوى نزع الملكية هم بداهة طالب البيع والمدين - ولو كان المشرع لا يرى وجوب إعلان المدين باليوم الذي يحدده قاضى البيوع اكتفاء بما قد يصل إلى علمه من الإطلاع على ما ينشر أو يلصق، لما نص على وجوب إحالة الأخصام على قاضي البيوع ولقصر الأمر على طالب البيع يؤيد هذا أن قانون المرافعات القديم عند صدوره في سنة 1883 كان يخص المحكمة الابتدائية دون غيرها بنظر دعوى نزع الملكية فكان نص المادة 558 يقضي بأن يشمل الحكم بنزع الملكية إحالة الأخصام على قاضى البيوع لتحديد جلسة للبيع فلما بدا للمشرع أن يجعل الاختصاص بنظر دعوى نزع الملكية منوطا بقيمة العقار عدل نص المادة 558 بدكريتو 9 مايو سنة 1895 و أوجب أن يشتمل الحكم الذي يصدر في مواجهة المدين على تعيين يوم للبيع إذا كان الحكم صادرا من محكمة جزئية، ولا مسوغ للقول بأن إحالة الأخصام على قاضى البيوع لتعيين يوم للبيع إذا كان الحكم صادرا من محكمة ابتدائية تحمل معنى آخر أو إنها تؤدى إلى عدم لزوم إعلان المدين بيوم البيع اكتفاء بما قد يصل إلى علمه من إعلانات النشر واللصق إذ فضلا عن أن هذا القول يؤدي إلى مغايرة لا مسوغ لها بين حالتين متشابهتين فهو يصادم أصلا من الأصول التي قررها قانون المرافعات في مادته الأولى من وجوب أن يكون كل إعلان أو أخبار بين الخصوم بورقة من أوراق المحضرين تسلم للمعلن إليه شخصيا أو لمن له صفة النيابة عنه كما أن مقتضى ما نصت عليه المادة 566 مرافعات " قديم " من حق المدين في أن يطلب من قاضي البيوع زيادة اللصق أو إجراء البيع في المحل الكائن به العقار أو في غيره أن يكون المدين مخبرا باليوم المعين للبيع، على أنه من غير المستساغ أن يكتفي المشرع في أخبار المدين باليوم المحدد لبيع العقار بما قد يطلع عليه من إعلانات تنشر أو تلصق و لا يكتفي بذلك في حالة بيع المنقول " المواد 444، 450، 451، 467، 472 مرافعات قديم ". وإذن فمتى كان الطاعنون قد أقاموا الدعوى بطلب الحكم ببطلان إجراءات البيع ورسو المزاد واعتبار حكم إيقاع البيع كأن لم يكن على أن إجراءات البيع وقعت باطلة إذ لم تنشر عن البيع ولم تعلن ورثه المدين باليوم الذي حدد له، بل تم النشر على أساس أن المدين المنزوعة ملكيته باق على قيد الحياة رغم وقف الدعوى لوفاته وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دعوى الطاعنين أقام قضاءه على أن قانون المرافعات القديم ما كان يوجب إعلان المدين أو ورثته باليوم الذي يحدد لبيع العقار - فإن هذا الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن قانون المرافعات القديم وأن نص في المادة 602 على أن دعاوى بطلان الإجراءات الحاصلة بعد تعيين يوم البيع تكون من اختصاص القاضي الجزئي أو القاضي المعين إلا أن للمدين الذي لم يعلن بيوم البيع أن يرفع بعد حكم رسو المزاد دعوى ببطلان هذا الحكم إذ لا يتصور إلزامه إلزاما يترتب على الإخلال به سقوط الحق في التمسك بهذا أمام قاضي البيوع وهو لم يعلن باليوم المعين للبيع. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دعوى الطاعنين بطلب بطلان الإجراءات قد أسس قضاءه على أنه على فرض وقوع بطلان في الإجراءات فإنه كان يجب عليهم التمسك به أمام قاضي البيوع وفقا لنص المادة 602 وكان الطاعنون لم يعلنوا باليوم المحدد للبيع فإن هذا الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.