الطعن رقم 441 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1974-2-12
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
مقاولة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ تنفيذ
⚖️ حجز
⚖️ العقود الادارية
⚖️ قضاء مستعجل
⚖️ مقاولة
⚖️ حالات الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية عدلى بغدادى وعثمان حسين عبد الله ومحمد توفيق المدنى ومحمد كمال عباس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقة ، ويقولان فى بيان ذلك ان الحكم قضى برفض الدفع بعدم الاختصاص الولائى استنادا الى القول بان الاجراء الذى اتخذه الطاعنان بالتحفظ على ادوات المطعون ضده والاته وتحديد يوم لبيعها هو حجز ادارى لم يقم الدليل على توقيعه بالطرق القانونية . ورتب على ذلك اعتبار هذا الاجراء غصبا ماديا لا يسانده قانون هذا فى حين ان الطرفين يربطهما عقد ادارى هو عقد مقاولة اشغال عامة يخول الطاعنين فى حالة مخالفة شروطه الحق فى سحب العمل من المطعون ضده ، وفى احتجاز ادواته والاته ضمانا لحقوقهما قبله ، كما يخولهما بيعها لاقتضاء حقهما من ثمنها ، دون ان يسالا عن اية خسارة تلحقه من ذلك البيع ، واذ كانت هذه الحقوق لا تستند الى احكام الضمان المقررة فى القانون المدنى او اجراءات التنفيذ المبينه بقانونىالمرافعات والحجز الادارى ، وانما هى ناشئة عن العقد الادارى ومتعلقة بوسائل تنفيذه ، وقد تم سحب العمل من المطعون ضده تطبيقا لنصوص ذلك العقد واحكام قانون المناقصات والمزايدات ولوائحة ، فان المنازعات الخاصة بها تدخل فى اختصاص القضاء الادارى دون القضاء العادى . واذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد خالف القانون فى مسالة اختصاص متعلقة بولاية المحاكم مما يجيز الطعن فيه بالنقض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نص القانون رقم 236 لسنة 1954 الخاص بتنظيم المناقصات و المزايدات فى المادة 11 منه على سريان أحكامه على مقاولات الأعمال و فى المادة 13 على أن ينظم بقرار من وزير المالية و الإقتصاد ما لم ينظمه هذا القانون من أحكام و إجراءات ، و قد أصدر الوزير المذكور القرار رقم 542 لسنة 1957 بلائحة المناقصات و المزايدات التى أجازت المادة 94 منها لجهة الإدارة المتعاقدة أن تسحب العمل من المقاول و تحتجز ما يوجد بمحل العمل من آلات و أدوات و مواد ضماناً لحقوقها قبله و أن تبيعها دون أن تسأل عن أى خسارة و تلحقه من جراء ذلك البيع .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الحقوق المقررة لجهة الإدارة بمقتضى قانون المناقصات والمزايدات واللائحة الصادرة. بمقتضاه، تتعلق بأحكام العقود الإدارية ولا شأن لها بأحكام الضمان المقررة في القانون المدني ولا بطرق التنفيذ المقررة بقانون المرافعات وقانون الحجز الإداري.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان لا خلاف بين الطرفين فى أن عقد رصف الطرق العامة الذى يربطها هو عقد مقاولة أشغال عامة ، و هو من ثم عقد إدارى ، و قد نص فى دفتر الشروط الخاص به ، على أنه إذا خالف المقاول شروط العقد ، و جاز لجهة الإدارة أن تبيع الآلات و الأدوات و المواد التى إستحضرها المقاول ، و تسترد من ثمنها ما تكبدته من خسائر نتيجة سحب العمل ، كما نص فيه على أن تنطبق بشأن هذا العقد أحكام قرار وزير المالية و الإقتصاد رقم 542 لسنة 1957 ، و قد تحفظت جهة الإدارة المتعاقدة - على أدوات المقاول - المطعون ضده و آلاته ، و حددت يوماً لبيعها ، مستندة فى ذلك إلى شروط العقد الإدارى و التشريع الذى يحكمه ، فأقام المطعون ضده دعوى مستعجلة بطلب وقف تنفيذ ذلك الإجراء الذى وصفه بأنه حجز إدارى ، و دفعت - جهة الإدارة المذكورة - بعدم إختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى و إختصاص القضاء الإدارى بها لتعلقها بعقد إدارى . و كان حكم محكمة أول درجة الذى أيده الحكم المطعون فيه و أحال إلى أسبابه قد كيف الإجراء - المشار إليه - بأنه حجز إدارى و رتب على ذلك إختصاص القضاء العادى بنظر المنازعات المتعلقة به ، و كان على محكمة الموضوع أن لا تتقيد فى تكييف الطلبات المعروضة بوصف الخصوم لها و إنما تلتزم بالتكييف الصحيح لها الذى تتبينه من وقائع الدعوى ، و كان التكييف الصحيح للتحفظ على أدوات المقاول و آلاته و تحديد يوم لبيعها نتيجة سحب العمل منه هو أنه إجراء إتخذته جهة الإدارة بمقتضى شروط العقد الإدارى الذى يربطها - بالمقاول - و هو ليس فى حقيقته أمراً بتوقيع الحجز الإدارى مما يخضع لأحكام قانون الحجز الإدارى رقم 308 لسنة 1955 . لما كان ذلك و كانت المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 - الذى رفعت الدعوى فى ظله - و المقابلة للمادة 10 بند 11 من القانون الحالى رقم 47 لسنة 1972 تقضى بأن محكمة القضاء الإدارى تختص - دون غيرها - بالمنازعات الخاصة بالعقود الإدارية و هو إختصاص مطلق شامل لآصل تلك المنازعات و ما يتفرع عنها و من ثم يمتد إختصاصها إلى الطلبات المستعجلة المتعلقة بهذه العقود كما يشمل ما يكون قد صدر بشأن العقد الإدارى من إجراءات أو قرارات ، و كان الحكم المطعون فيه قد جانب هذا النظر و رفض الدفع بعدم الإختصاص الولائى و إنتهى إلى إختصاص القضاء العادى بالدعوى و قضى فيها . فإنه يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه فى مسألة إختصاص تتعلق بولاية المحاكم مما يجيز الطعن فيه بالنقض عملاً بالمادة 2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض .