⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 436 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1974-11-30 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: تأمينات اجتماعية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اداء الاشتراكات
⚖️ تطبيق القانون من حيث الزمان
⚖️ مقاولة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية أديب قصبجى وحافظ الوكيل وممدوح عطيه ومحمد صلاح الدين عبد الحميد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن يقوم على سبب واحد تنعى به الطاعنه على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وتاويله وفى بيانه تقول ان الحكم اقام قضاءه ببراءة ذمة المطعون ضدهما الاولين من المبلغ المرفوعة به الدعوى على انه لا يجوز للهيئة حساب الاشتراكات المستحقة عليهما وفقا لاحكام القرار الوزارى رقم 20 لسنه 1959 الذى صدر تنفيذا للقانون رقم 92 لسنه 1959 ونص على ان تحسب الاشتراكات المستحقة على المقاولين على اساس تحديد اجور العمال المؤمن عليهم بنسبة مئوية من قيمة العملية او المقاولة طبقا للجدول المرافق له ، بل يجب حساب تلك الاشتراكات على اساس الاجور الفعليه للعمال وفقا لاحكام القانون رقم 63 لسنه 1964 ، مستندا فى ذلك الى ان هذا القرار الوزارى قد صدر لبيان طريقة وشروط حساب الاجور فى تامين اصابات العمل بالنسبة للعمال المستخدمين فى اعمال عرضية ومنهم عمال المقاولين والذين اقتصر حقهم فى التامينات فى ظل القانون رقم 92 لسنه 1959 على هذا التامين انما يتعارض مع احكام القانون رقم 63 بعد ان كفلت لهم الافادة من كافة انواع التامينات عدا تامين البطالة مما يستتبع اعتبار ذلك القرار ملغيا بصدور هذا القانون طبقا للمادة السابعة منه ، هذا فى حين ان القرار الوزارى رقم 20 لسنه 1959 قد وضع معيارا ثابتا لحساب اجور عمال المقاولين التى تحسب على اساسها الاشتراكات لما يتسم به عمل هؤلاء العمال من عدم الاستقرار ولا ارتباط بين ذلك وبين نوع التامين الذى ينتفعون به وبالتالى يبقى هذا القرار نافذ المفعول به صدور القانون رقم 63 لسنه 1964 اذ لا يتعارض معه لان هذا القانون لم ياتى بجديد فى هذا الصدد ولم يضع معيارا مغايرا لحساب تلك الاشتراكات بل ان القرار الوزارى رقم 79 لسنه 1967 بشان الاجراءات الخاصة بالتامين على عمال المقاولات الذى صدر اخيرا تنفيذا له ولا ينطبق على واقعة النزاع قد ابقى على ذلك المعيار الذى وضعه القرار الوزارى رقم 20 لسنه 1959 لحساب اجور هؤلاء العمال والاشتراكات المستحقة عنهم للهيئة وهو ما يكشف عن ان هذا القرار لم يكن يتعارض مع احكام القانون رقم 63 لسنه 1964 وانه كان واجب التطبيق فى غيبه القرار الوزارى الاخير غير ان الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر مما يعيبه بمخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وتاويله .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان القانون رقم 63 لسنة 1964 بإصدار قانون التأمينات الإجتماعية قد نص فى مادته السابعة على أن يستمر العمل بالقرارات التى صدرت تنفيذاً لقانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 92 لسنة 1959 و التى لا تتعارض مع أحكامه و ذلك إلى حين صدور القرارات المنفذة له ، و كان قرار وزير الشئون الإجتماعية و العمل المركزى رقم 20 لسنة 1959 قد صدر - و على ما يبين من عنوانه و ديباجته - لبيان طريقة و شروط حساب الأجر فى تأمين إصابات العمل بالنسبة للعمال الذين يستخدمون فى أعمال عرضية مؤقتة و منهم عمال المقاولات تنفيذاً للمادة 72 من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 92 لسنة 1959 التى نصت بعد أن نظمت كيفية حساب الإشتراكات على أساس الأجور الفعلية للعمال المؤمن عليهم على أنه يجوز لوزير الشئون الإجتماعية و العمل المركزى بناء على إقتراح مجلس إدارة المؤسسة أن يضع شروطاً أخرى لحساب الأجر فى حالات معينة ، و كان قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 92 لسنة 1959 قد قصر فى المادتين 2 و 19 منه حق العمال الذين يستخدمون فى أعمال عرضية مؤقتة فى التأمينات على تأمين إصابات العمل بينما إمتد إليهم نطاق تطبيق قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 فيما يختص بتأمين الشيخوخة و العجز و الوفاة ، فإن هذا القانون و بالتطبيق لحكم المادة السابعة منه يعد ناسخاً لذلك القرار الوزارى المشار إليه لقيام تعارض بينهما يتمثل فى أن هذا القرار كانت غايته و كما تقدم القول بيان طريقة و شروط حساب أجور هؤلاء العمال فى تأمين إصابات العمل وحده تنفيذاً لقانون التأمينات الإجتماعية السابق و هو ما لا يتوافق مع تنظيم القانون الحالى لوضعهم على النحو المبين به و لا يجعل لهذا القرار مجالاً فى التطبيق بعد صدور هذا القانون . و لا ينال من هذا النظر أن يكون قرار وزير العمل رقم 79 لسنة 1967 الذى صدر تنفيذاً للمادة 12 من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 - التى إلتزمت هى أيضا الأصل المقرر فى المادة 72 من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 92 لسنة 1959 و هو أن يكون أداء الإشتراكات على أساس الأجور الفعلية للعمال المؤمن عليهم - قد أبقى على الطريقة التى وضعها القرار الوزارى رقم 20 لسنة 1959 لحساب أجور عمال المقاولات و الإشتراكات المستحقة عنهم للهيئة ما دام أن هذا القرار يتعارض مع القانون رقم 63 لسنة 1964 على النحو السالف الإشارة إليه . لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر و أجرى حساب الإشتراكات الخاصة بعمال المطعون ضدهما الأولين - الذين إستخدموا فى عملية مؤقتة خاصة بتوريد الأحجار السنوية لجسور النيل - على أساس أجورهم الفعلية طبقاً لأحكام قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 ، الى يحكم واقعة الدعوى ، و إستبعد حسابها وفق أحكام القرار الوزارى رقم 20 لسنة 1959 فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه .