الطعن رقم 146 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-5-29
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
خبير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عدم تقيد المحكمة برأى الخبير المعين فى الدعوى لتقدير قيمة العقار المنزوعة ملكيته للمنفعة العامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان وقائع الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه تتحصل حسبما يستفاد منه ومن سائر الاوراق المقدمة في الطعن في ان الوقف نظارة الطاعن كان يملك قطعة مساحتها 2ف و 21ط و 12س كائنة بناحية السلاموني مركز اخميم ولزم منها لمشروع ترعة الشيخ فاضل 9 س استولت عليها المطعون عليها في 10/1/1935 كما لزم منها لمشروع مصرف اخميم 2 ف و 10ط و 2س استولت عليها المطعون عليها في 15 /9/1935 وبقي منها 11ط و 1 س استولت عليها المطعون عليها كذلك لعدم امكان الانتفاع بها وقدرت الحكومة ثمن القطعة المذكورة بسعر 70 جنيها للفدان اسوة ببقية الاراضي التي لزمت للمشروعين وقبل اصحابها بيعها اليها باسعار لا تزيد علي هذا المبلغ وكان من بينهم الطاعن بصفته الشخصية غير انه لم يقبل هذا التقدير بصفته ناظرا علي الوقف ولذا اقام في 12/9/1944 الدعوى رقم 191 كلي سوهاج سنة 1945 بطلب الحكم بالزام المطعون عليها بتقدير ثمن اطيلن الوقف الاهالي بواقع 500 جنيه للفدان وقدم تاييدا لدعواه عقود بيع محررة بين بعض الاهالي في سنوات 1933 و 1936 و 1945 كما قدمت المطعون عليها بعض عقود البيع التي صدرت الي الحكومة من الملاك الذين قبلوا بيع اطيانهم اليها بسعر لا يزيد علي 70 جنيها ومن بينها ثلاثة عقود صادرة من الطاعن نفسه وفي 19/9/1945 قضت محكمة سوهاج الابتدائية بندب خبير لتقدير ثمن اطيان الوقف بحسب قيمتها وقت الاستيلاء عليها فقدم الخبير تقريرا قدر فيه ثمن ال 9 س التي دخلت في مشروع ترعة الشيخ فاضل بسعر 120 جنيها للفدان وبقية الاطيان بسعر 240 جنيها للفدان وفي 16/12/1946 قضت المحكمة بالزام المطعون عليها بان تودع خزانة محكمة سوهاج الشرعية مبلغ 692 جنيها و 225 مليما لذمة الوقف علي ان يقوم الطاعن بتقديم الشهادات الدالة علي خلو الاطيان من حقوق عينية للغير وذلك علي اساس تقدير الخبير في تقريره استانفت المطوعن عليها هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 136 سنة 22 قضائية محكمة استئناف اسيوط التي قضت في 10/6/1948 بتعديله الي الزام المطعون عليها بايداع مبلغ 202 جنيه و 750 مليما وهو ما رات تقديره ثمنا لاطيان الوقف بواقع 70 جنيها للفدان للاسباب التي اوردتها فقرر الطاعن الطعن بطريق النقض في الحكم المذكور .
ومن حيث ات الطعن بني علي سببين يتحصل اولهما في ان الحكم المطعون فيه خالف قانون نزع الملكية للمنافع العامة - اذ رفضت المحكمة الاخذ بالثمن الذي قدره الخبير المنتدب من محكمة الدرجة الاولي لاطيان الوقف بحسب قيمتها وقت الاستيلاء عليها - واذ قضت بالثمن الذي قدرته المطعون عليها - ولم تندب خبيرا اخر في الدعوى مع ان القانون المشار اليه يوجب عند الخلاف علي ثمن العقار المستولي عليه للمنفعة العامة ان يكون تقدير ثمنه بمعرفة اهل الخبرة وبحسب قيمته وقت الاستيلاء عليه وهذا هو مابني عليه الحكم الابتدائي .
ومن حيث ان هذا السبب مردود اولا بما يبين من الحكم من ان المبلغ الذي قضت به المحكمة هو ما رأت تقديره ثمنا لاطيان الوقف بحسب قيمتها وقت الاستيلاء عليها في سنة 1935 بناء علي الادلة التي اوردتها والاتي بيانها في الرد علي السبب الثاني ومردود ثانيا بان المحكمة غير مقيدة براي الخبير الذي يندب في الدعوى بل لها ان تطرحه وتقضي فيها بناء علي الادلة الاخري المقدمة فيها وذلك دون ان تكون ملزمة بندب خبير اخر متي وجدت في هذه الادلة الاخري ما يكفي لاقامة قضائها كما هو الحال في الدعوى علي ما سيأتي بيانه .
ومن حيث ان السبب الثاني يتحصل في ان الحكم مشوب بالقصور في التسبيب 0- اذ طرحت المحكمة تقدير الخبير لثمن اطيان الوقف دون ان تبين علة هذا الاطراح مع ان الخبير بني هذا التقدير علي المعاينات والتحقيقات التي اجراها والاعتبارات المقبولة التي اوردها تفصيلا في تقريره - واذ لم تعول المحكمة علي الاثمان المبينة في العقود المقدمة من الطاعن واكتفت في الرد عليها بالاحالة علي الاسباب اليت اوضحتها المطعون عليها في مذكرتها - ولم ترد علي الاسباب التي اقدم عليها الحكم الابتدائي - واذ اخذت بالثمن الذي قدرته المطعون عليها لاطيان الوقف استنادا الي عقود البيع المقدمة منها دون ان تبين هذه العقود وتواريخها مقادير الاطيان بموجبها ودون ان ترد علي اعتراضات الطاعن عليها .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما قررته المحكمة من انها لا تاخذ بالعقود المقدمة من الطاعن للاعتراضات المقنعة التي فصلتها المطعون عليها في مذكرتها والتي تجعلها غير صالحة كعقود مثيلة - ومن انها لا تاخذ بالتقدير الذي رآه الخبير لما يبين من تقريره من انه بناه علي اعتبارات عامة من حيث الموقع وطرق المواصلات وجوده الارض وكيفية ريها وصرفها قديما وحديثا وهي اعتبارات نظرية غير قاطعة ولما جاء في عقود البيع المقدمة من المطعون عليها والصادرة ممن كانوا بملكون اطيانا في ذات المنطقة التي تقع فيها اطيان الوقف وكان من بينهم الطاعن شخصيا من انهم باعوا الي الحكومة قطعا مختلفة في سنة 1935 التي حصل فيها الاستيلاء علي اطيان الوقف بل وفي سنة 1937 باثمان لا تزيد علي 70جنيها للفدان الامر الذي يجعلها اولي بالاعتبار من الاعتبارات النظرية التي ساقها الخبير تبريرا لتقديره ومن انه لذلك تاخذ المحكمة بحقيقة ما وقع من مبيعات في ذات المنطقة وما ثبت فيها من اثمان لا تزيد علي 70 جنيها للفدان سواء في سنة 1935 التي حصل فيها الاستيلاء علي اطيان الوقف او بعدها - ومن انه لا محل للتفرقة بين قيمة ما استولي عليه في 10/1/1935 لمشروع ترعة الشيخ فاضل وبين ما استولي عليه في 19/9/1935 لمشروع مصرف اخميم لتقارب العهدين ولان هذه القيمة هي التي استمر التبايع عليها حتي بعد سنة 1935 - وهذا الذي قررته المحكمة هو تحصيل حاصل موضوعي سائغ وقد اوضحت فيه اسباب اطراحها تقدير الخبير وعدم تعويلها علي الاثمان المبينة في العقود المقدمة من الطاعن واخذها بالاثمان التي ابرمت علي اساسها عقود البيع المقدمة من المطعون عليها ومن بينها عقود صدرت من الطاعن نفسه وهذه الاسباب من شانها ان تؤدي الي المنتيجة التي انتهت اليها المحكمة كما انه لا تثريب عليها اذ هي اعتمدت في اطراح العقود المقدمة من الطاعن علي الاسباب التي فصلتها المطعون عليها في مذكرتها متي كانت هذه المذكرة مقدمة في الدعوى وتحت نظر الطاعن وتناولها بالرد علي ما هو ثابت بالاوراق مما يكفي معه الاشارة اليها ، علي ان في اخذ المحكمة بالعقود المقدمة من المطعون عليها ما يكفي للرد ضمنا علي العقود المقدمة من الطاعن وان ما اشار اليه في تقرير الطعن وفصله في المذكرة الشارحة من ان العقود المقدمة من المطعون عليها لا تصلح اساسا لتقدير ثمن اطيان الوقف لانها لم تتضمن الا مقادير جزئية نشأ عن نزع ملكيبتها زيادة قيمة الاجزاء الباقية بعدها لانتفاعها بمشروعي الري والصرف اللذين انشاتهما المطعون عليها في حين ان اطيان الوقف نزعت باكملها دون ان يبقي منها شيء استفاد بهذين المشروعين فهو مردود بان في اخذ الحكم بالسعر المبين في العقود المقدمة من المطعون عليها ما يفيد لن المحكمة لم تقتنع بصحة دفاع الطاعن المشار اليه .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمة غير مقيدة برأي الخبير المنتدب في الدعوى لتقدير قيمة الأطيان التي نزعت ملكيتها للمنفعة العامة بل لها أن تطرحه وتقضي فيها بناء على الأدلة الأخرى المقدمة فيها وذلك دون أن تكون ملزمة بندب خبير آخر متى وجدت في هذه الأدلة الأخرى المقدمة ما يكفي لإقامة قضائها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت المحكمة إذ أطرحت تقدير الخبير لقيمة الأطيان المنزوعة ملكيتها للمنفعة العامة ولم تعول على الأثمان المبينة في العقود المقدمة من الطاعن وأخذت بالأثمان التي أبرمت على أساسها عقود البيع المقدمة من المطعون عليها ومن بينها عقود صدرت من الطاعن نفسه، قد أقامت قضاءها على تحصيل موضوعي سائغ يؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها فإن النعي على حكمها بالقصور يكون على غير أساس.