الطعن رقم 424 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1974-6-9
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انقضاء الالتزام - استحالة التنفيذ
⚖️ فسخ البيع
⚖️ اثر التأميم
⚖️ تسجيل
⚖️ مسائل متنوعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أمين فتح الله نائب رئيس المحكمة وعضوية على عبد الرحمن و محمد السيد الرفاعى وصلاح الدين حبيب ومحمود المصرى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما تنعاه الطاعنه على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك تقول ان الحكم بعد ان انتهى الى ان عقد بيع المضرب قد انعقد بايجاب وقبول متطابقين قبل صدور قوانين التاميم ذهب الى انعدام كل اثر للتاميم اللاحق لانعقاد العقد على حق البائعة فى اقتضاء ثمن المضرب ، وهو خطا فى الحكم المطعون فيه ، ذلك انه على فرض التسليم بصحة ما انتهى اليه من ان هذا العقد قد انعقد صحيحا قبل حصول التاميم ، الا ان هذا العقد لم يتم تسجيله قبل صدور قوانين التاميم النصفى ثم الكلى ، واصبح شهرة مستحيلا بعد صدور تلك القوانين ، وبالتالى يستحيل نقل الملكية بموجبة ، وينقضى العقد بانفساخه لاستحالة تنفيذه طبقا للمادة 159 مدنى ، ويترتب على ذلك وفقا للمادة 160 مدنى وجوب اعادة التعاقدين الى الحالة التى كانا عليها قبل العقد ، وانقضاء الالتزامات المقابلة للالتزام الذى اصبح تنفيذه مستحيلا ومؤدى ذلك انقضاء التزام المشترية اداء الثمن ، واذ قضى الحكم المطعون فيه بالزام الطاعنه بان تدفع للمطعون عليها الاولى هذا الثمن فانه يكون مخالفا للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ يبين من مطالعة الأوراق أن البيع موضوع الدعوى الذي انتهى الحكم المطعون فيه - إن خطأ أو صوابا - إلى انعقاده صحيحاً قبل حصول التأميم، قد أنصب على مقومات مضرب الأرز من أرض ومبان وآلات ثابتة، وكان المضرب بمقوماته هذه يعتبر عقاراً، وإذا كانت ملكية العقار لا تنتقل لا بين المتعاقدين ولا بالنسبة إلى الغير إلا بالتسجيل، وكان عقد بيع هذا المضرب لم يسجل قبل حصول التأميم، فإن تلك الملكية تكون قد بقيت للبائعة حتى نقلها التأميم إلى الدولة، وبذلك استحال على البائعة تنفيذ إلتزامها بنقل الملكية إلى المشترية. متى كان ذلك وكان قانون التأميم لم يتضمن نص كالذي تضمنته قوانين الإصلاح الزراعي بالإعتداد بتصرفات المالك الثابتة التاريخ قبل العمل به، بل أنه خلا من أي تنظيم لهذه التصرفات وبذلك بقيت على أصلها خاضعة لأحكام القانون المدني، من اشتراط التسجيل لإنتقال ملكية العقار فيما بين المتعاقدين، ولا يغني تسليم المبيع عنه شيئاً في نقل الملكية، وإذا كان عقد البيع ينفسخ حتماً ومن تلقاء نفسه طبقاً للمادة 159 من القانون المدني بسبب استحالة تنفيذ إلتزام أحد المتعاقدين لسبب أجنبي، ويترتب على الإنفساخ ما يترتب على الفسخ من عودة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، ويتحمل تبعة الإستحالة المدين بالإلتزام الذي استحال تنفيذه عملاً بمبدأ تحمل التبعة في العقد الملزم للجانبين وذلك بالتطبيق للمادة 160 من القانون المدني. وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى إلزام الطاعنة - المشترية - بأن تدفع ثمن المضرب إلى المطعون عليها الأولى - البائعة - تأسيساً على القول بإنعقاد البيع صحيحاً بين الطرفين وتنفيذه بتسليم المضرب إلى الطاعنة تمهيداً لتحرير العقد النهائي الناقل للملكية، بأنه لا أثر للتأميم على حق البائعة في اقتضاء ثمن الصفقة، لحصوله في تاريخ لاحق لإنعقاد ذلك العقد، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون.