الطعن رقم 414 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1974-3-14
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - الاسباب الزائدة
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ مسائل تعترض سير الخصومة - اعتبار الدعوى كأن لم تكن
⚖️ شفعة
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمدسيد أحمد حماد وعلى صلاح الدين وأحمد صفاء الدين وعز الدين الحسينى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل السببين الاول والثانى ان الحكم المطعون فيه خالف القانون وشابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال من وجوه ( اولها ) ان الطاعنين تمسكا ببطلان اجراءات الشفعة لبطلان اعلانات الرغبة فى الاخذ بالشفعة ومحضر الايداع وصحيفة الدعوى لتوجيهها الى الطاعن الاول ..........فى عنوان لا يقيم فيه - ودفعا ترتيبا على ذلك باعتبار الدعوى كان لم تكن لعدم اعلان صحيفة الدعوى اليه فى موطنه الصحيح خلال ثلاثة اشهر من تاريخ اعلان الطاعن الثانى بها وبالتالى بسقوط حق المطعون عليه الاول فى الشفعة لعدم انعقاد الخصومة فى دعوى الشفعة بالنسبة للطاعن الاول وهو احد المشترين الا ان الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه خلص الى صحة اعلان صحيفة الدعوى فى العنوان الثابت بها استنادا الى ان - اعلان الرغبة فى الاخذ بالشفع ومحضر الايداع اللذين تما فى نفس العنوان قد وقعا صحيحين كما اتخذ الحكم المطعون فيه من صحة اعلان الدعوى سندا للقول بصحة اعلانى الرغبة ومحضر الايداع فى حين ان طعنهما ينصب على ان الطاعن الاول لا يقيم فى العنوان الوارد فى هذه الاعلانات الثلاثة وانه ليس فى استلام الطاعن الثانى لها عن نفسه ونيابة عن ابيه الطاعن الاول ما يفيد نزول الاخير عن اوجه البطلان التى تشوب اعلانه لان الدفع بالبطلان فى هذه الصورة يتعلق بصحة انعقاد الخصومة ويجوز التمسك به فى اية حالة كانت عليها الدعوى بل ان للمحكمة ان تقضى به من تلقاء نفسها واذ انتهى الحكم الى صحة الاعلانات وقضى برفض الدفع دون ان يناقش اقوال الشهود يكون معيبا بالفساد فى الاستدلال والمصادرة على المطلوب و ( ثانيها ) ان الحكم المطعون فيه اذ قرر ان الحكم برفض الدفع باعتبار الدعوى كان لم تكن يجوز استئنافه على استقلال واستخلص من عدم مبادرتها الى استئنافه عدم جدية دفعهما يكون قد خالف القانون ذلك ان هذا الحكم لا ينهى الخصومة كلها او بعضها فلا يستانف الا مع الحكم الصادر فى الموضوع . (ى وثالثها ) ان الحكم المطعون فيه لم يعرض لباقى مستندات الطاعنين الرسمية والعرفية التى من شانها لو صحت ان يتغير بها وجه الراى - فى الدعوى مما يشوبه القصور فى التسبيب .
وحيث ان حاصل السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه صدر على خلاف حكم سابق ذلك ان حكم محكمة اول درجة الصادر فى 19/3/1966 الذى قضى باحالة الدعوى الى التحقيق ليثبت الطاعنان انهما عرضا على المطعونعليه الاول شراء القدر موضوع الدعوى قبل شرائهما له بثمن قدره 3000 جنيه وانه لم يقبل الشراء قطع فى اسبابه بجواز نزول الشفيع ضمنيا عن حقه فى الاخذ بالشفعة ولو قبل البيع اخذا بما ورد فى الفقرة الاولى من المادة 948 من القانون المدنى وهو قضاء قطعى فى شق من النزاع اصبح نهائيا لعدم استئنافه استقلالا وحاز قوة الامر المقضى الا ان المحكمة الابتدائية بعد ان سمعت شهود الطرفين ذهبت الى ان ما صدر من المطعون عليه الاول لا يعتبر تنازلا عن استعمال حقه فى الشفعة واوجبت ان يكون التنازل صريحا اذا صدر قبل البيع خلافا لقضائها السابق الذى اجاز التنازل الضمنى فى هذه الحالة واحال الدعوى الى التحقيق لاثباته وايدها الحكم المطعون فيه فى ذلك .
وحيث ان حاصل السبب الرابع القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول الطاعنان انهما تمسكا بسقوط حق المطعون عليه الاول فى الاخذ بالشفعة لعدم اشتمال صحيفة الدعوى على استعداد المطعون عليه الاوللدفع الملحقات ومن بينها رسم تسجيل عقد البيع رغم الاشارة الى سبق تسجيله فى اعلان الرغبة وفى صحيفة الدعوى مع انه من البيانات التى يتعين على الشفيع ابداؤها والا سقط حقه فى الشفعة واذ اغفل الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفع فانه يكون فاصر التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الإبتدائى - فيما قضى به من رفض الدفع بإعتبار الدعوى كأن لم تكن على تقريرات موضوعية سائغة تكفى لحمل النتيجة التى إنتهى إليها ، فإنه لا يؤثر فى هذه النتيجة الصحيحة ما أشار إليه فى أسبابه من أن الطاعنين لم يبادرا بإستئناف الحكم الصادر - على إستقلال - برفض الدفع المذكور ، إذ أن هذا التقرير جاء زائداً عن حاجة الدعوى ، و يستقيم قضاء الحكم بدونه ، و من ثم يكون النعى عليه بهذا السبب غير منتج .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت المحكمة قد إستخلصت من أقوال الشهود و فى حدود سلطتها الموضوعية و بأسباب سائغة أن ما قرره المطعون عليه الأول - من رفض الصفقة لضيق ذات يده وقت إبرام عقد بيع العقار المشفوع فيه - لا يتضمن تنازلاً عن إستعمال حقه فى الشفعة ، فإن ما إستطرد إليه الحكم تزيداً من أن " التنازل الضمنى لا يثبت إلا بعد إتمام البيع " لا يؤثر على قضائه هذا الخصوص .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت المادة 942 من القانون المدني توجب على الشفيع إيداع كامل الثمن ضماناً لجدية طلب الشفعة، وجعلت الجزاء على مخالفة ذلك هو سقوط الحق في الأخذ بالشفعة مما يدل على أن الشارع قد تعمد في القانون الجديد - خلافاً لقانون الشفعة القديم - إغفال ملحقات الثمن فيما يجب إيداعه، اكتفاء منه بتقييد حق الشفعة بإيداع الثمن الحقيقي فحسب مما يتعين معه إعمال هذا القيد في أضيق الحدود، دون أن ينسحب إلى ملحقات الثمن التي لم يرد بها تكليف في القانون، فإن إغفال الحكم المطعون فيه الرد على ما يثيره الطاعنان بسبب النعي - من سقوط حق المطعون عليه الأول في الأخذ بالشفعة لعدم اشتمال صحيفة الدعوى على استعداده لدفع الملحقات - لا يعيبه بالقصور.