الطعن رقم 411 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1974-12-31
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القواعد العامة فى الايجار
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية على صلاح الدين وأحمد صفاء الدين وعز الدين الحسينى وعبد العال السيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب حاصلها ان الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطا فى تطبيقه وشابه الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ذلك انه اقام قضاءه برفض طلبات الطاعنين على ان عقد ايجار الارض المنزوعة موزا قد انتهى فعلا فى ابريل سنه 1956 بموجب الانذار الموجه من المطعون عليه الى مورث الطاعنين فى 13/10/1955 بالتنبيه عليه بانهاء عقد الايجار فى ذلك التاريخ اخذا بما فهمه خطا من الحكم الصادر فى الطعن رقم 103 لسنه 31 ق المرفوع من المطعون عليه ضد الطاعنين من ان الانذار المذكور قد تضمن اعادة التنبيه بان عقد الايجار المؤرخ 10/10/1943 قد اصبح منتهيا عن المساحة كلها سواء بالنسبة للاطيان التى ينتهى عقدها فى سبتمبر سنه 1955 وتلك التى ينتهى عقدها فى ابريل سنه 1956 وهى ارض النزاع المنزوعة موزا فى حين ان الحكم الناقض رتب على الانذار المشار اليه ان المطعون عليه ترك الاطيان الاولى وانه على استعداد لتسليم الثانية عند نهاية مدة الايجار فى ابريل سنه 1956 ، وان الحكم المطعون فيه لم يتحقق من ان المطعون عليه قام فعلا بتنفيذ التزاماته بتسليم العين المؤجرة تسليما قانونيا الى مورث الطاعنين ووضعها تحت تصرفة فى التاريخ المذكور هذا فضلا عن ان الطاعنين تمسكوا فى مذكراتهم المقدمة لمحكمة الاستئناف بان المطعون عليه انذر مورثهم فى 17/1/1955 و 20/2/1955 بانه اجر من باطنه للغير 16 فدانا و 23 قيراطا منها القطعة المنزرعة موزا من بين المساحة المؤجرة اليه بالعقد المؤرخ 10/10/1943 وذلك قبل انتهاء مدته فى ابريل سنه 1956 واستمرار وضع يد المستاجرين من الباطن حتى 16/9/1961 مما يترتب عليه تجديد عقد الايجار الاصلى عنها خلال المدة من ابريل سنه 1956 حتى ابريل سنه 1961 تجديدا ضمنيا استنادا الى ان التاجير من الباطن - ولو كان مصرحا به - لا ينشئ علاقة ايجار قائمة بين المؤجر وبين المستاجرين من الباطن بل تظل علاقة الايجار قائمة بين المؤجر والمستاجر الاصلى ومن ثم يتجدد عقده تجديدا ضمنيا طالما استمر وضع يد المستاجرين من الباطن لانهم يستمدون حقهم فى وضع يدهم من قيام عقد الايجار الاصلى ويبقى هذا المستاجر مسئولا وحدة عن سداد الايجار للمؤجر وان ادعاء المطعون عليه اخلاء اطيان النزاع فى ابريل سنه 1956 وتسليمها الى مورث الطاعنين الذى قام بتاجيرها الى واضعى اليد عليها يكذبه اقرار المطعون عليه فى الانذارين المشار اليهما وما ثبت من اوراق الدعوى ومستنداتها من انه هو الذى اجر اطيان النزاع من الباطن قبل ابريل سنه 1956 واستمر وضع يد المستاجرين من الباطن طوال المدة المطالب بالايجار عنها ولكن الحكم المطعون فيه قد التفت عن هذا الدفاع الجوهرى دون ان يرد عليه دون ان يشير الى مستندات الطاعن المؤيد له او يحدد الدليل الذى استند اليه فى نفى تجديد عقد الايجار تجديدا ضمنيا بعد ابريل سنه 1956 بالنسبة لارض النزاع وهو ما يعيبه بالقصور وبالفساد فى الاستدلال فضلا عن مخالفة القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يجب على المستأجر وفقاً لنص المادة 590 من القانون المدني أن يرد العين المؤجرة إلى المؤجر عند انتهاء الإيجار، ولا يكفى للوفاء بهذا الإلتزام أن ينبه المستأجر على المؤجر بأنه سيقوم بإخلاء العين المؤجرة، بل يجب على المستأجر أن يضعها تحت تصرف المؤجر بحيث يتمكن من حيازتها والإنتفاع بها، دون عائق. وإذا كان النزاع في حقيقته يدور حول وفاء المطعون عليه بإلتزامه برد الأطيان المؤجرة إلى مورث الطاعنين في نهاية مدة الإيجار فبينما يقول المطعون عليه إن علاقة الإيجار مع المورث انقضت بتأجيره الأطيان إلى الغير، يتمسك الطاعنون بإستمرار هذه العلاقة بوضع يد المستأجرين من المطعون عليه على هذه الأطيان طبقاً للمستندات المؤيدة لدفاعهم، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه لا يتضمن الرد على دفاع الطاعنين بأن المطعون عليه أجر أرض النزاع من الباطن وأن المستأجرين منه استمروا يضعون يدهم عليها خلال المدة المطالب بالأجرة عنها، وهو دفاع جوهري، يترتب عليه إن صح اعتبار المطعون عليه مخلاً بإلتزامه برد العين المؤجرة في نهاية العقد ووضعها تحت تصرف المؤجر وتمكينه من حيازتها والإنتفاع بها دون عائق ما يفيد قيام الدليل عل عكس القرينة المستفادة من حكم المادة 600 من القانون المدني التي لا يفترض معها تجديد عقد الإيجار الأصلي - بعد إذ نبه المطعون عليه على مورث الطاعنين بالإخلاء - فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه.