الطعن رقم 382 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1974-5-9
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
محاماة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ الاحكام الجائز استئنافها
⚖️ رفع الاستئناف
⚖️ الاعلان لجهة الادارة
⚖️ بطلان الاعلان
⚖️ بطلان الاجراءات - اجراءات الاعلان
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ حجز
⚖️ بيانات الحكم
⚖️ تسبيب الحكم - الاسباب الزائدة
⚖️ اتعاب المحاماة
⚖️ مسئولية المحامين
⚖️ مسائل الواقع - استخلاص الغش والخطأ
⚖️ المسئولية التقصيرية
⚖️ المسئولية العقدية
⚖️ اجراءات الطعن - اعلان الطعن
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد سيد أحمد حماد وأحمد صفاء الدين وعز الدين الحسينى وعبد العال حامد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مبنى الدفع ببطلان الطعن رقم 433 سنه 38 ق ان المطعون عليهم الثلاثة اعلنوا بتقرير الطعن فى 3/8/1968 ولم تسلم اليهم سوى صورتين من التقرير واذ لا يبين من هاتين الصورتين اى لخصوم قصد الطاعن اغفال تسليم صورة الاعلان اليه ، وكان القانون يوجب تسليم صورة لكل من المعلن اليهم ، فان هذا الاعلان يكون قد وقع باطلا - ولا يصحح هذا البطلان اعادة اعلانهم بالتقرير فى 6/8/1968 لوجود اضافات فى الصور المسلمة اليهم خلا منها اصل التقرير .
وحيث ان حاصل الوجه الاول ان الحكم المطعون فيه خالف القانون وشابه القصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول انه دفع ببطلان صحيفة الاستئناف رقم 548 سنه 23 ق اسكندرية لان المحضر لم يثبت فى صورة الاعلان المسلمة لجهة الادارة انه وجه الى الطاعن كتابا يخبره فيه بتسليم الصورة للجهة المذكورة كما لم يثبت فى اصل الاعلان ساعة حصول هذا الاخبار ، فضلا عن غش المحضر لتوجهه لاجراء الاعلان فى الساعة 12.50 مساء وفى وقت يفترض فيه غلق مكتبه كما ان ما اثبته المحضر فى اعلان صحيفة الاستئناف من انه وجد المكتب مغلقا لا ينفى وجود احد فيه - ورفض الحكم المطعون فيه هذا الدفع استنادا الى ان عدم اثبات حصول الاخطار فى صورة الاعلان لا يبطله لتمامه بعد تسليم الصورة لجهة الادارة ولانه لم يقم دليل على غش المحضر ، وهو استناد - فيما يرى الطاعن - مشوب بالغموض ومخالفة القانون .
وحيث ان الطاعن ينعى بالوجه الثانى من السبب الاول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب ذلك انه تمسك ببطلان صحيفة الاستئناف رقم 548 سنه 23 ق اسكندرية - لاكتفاء المستانف فيها بترديد دفاعه الذى تضمنته مذكراته المقدمة لمحكمة اول درجة ، دون ان ينعى بجديد على قضاء الحكم المستانف بما يجعل الصحيفة خالية من الاسباب وقد رد الحكم المطعون فيه على هذا الدفع بان الصحيفة قد اشتملت على اسباب الاسئناف ، وهو ما لا يكفى لمواجهة الدفع بما يقتضية .
وحيث ان حاصل الوجه الثالث من السبب الاول مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن انه دفع بعدم جواز الاستئناف رقم 683 سنه 23 ق اسكندرية المرفوع من المطعون عليه الاول عن الحكم الصادر بصحيفة اجراءات حجز ما للمدين لدى الغير لان المستانف لم يطلب سوى الغاء امر الحجز مما يجعل الاستئناف فى حقيقته تظلما من ذلك الامر تختص بنظره المحكمة التى اصدرته عملا بالمادة 373 من قانون المرافعات ( السابق ) دون محكمة الاستئناف ، الا ان الحكم المطعون فيه رد على هذا الدفع بقوله انه ما دامت دعوى صحة الحجز قد قيدت برقم 2910 سنه 1966 كلى اسكندرية وصدر الحكم فيها فانه ليس للخصم الا ان يطعن على ذلك الحكم بالاستئناف - فى حين ان طلب صحة الحجز موضوع دعواه المشار اليها تابع لتظلمه من امر تقدير الاتعاب موضوع الدعوى رقم 1096 سنه 1964 كلى اسكندرية ، ولا ينفى هذه التبعية قيد دعوى صحة الحجز برقم مستقل ، مما كان يتعين بقبول الاستئناف رقم 683 سنه 23 ق اسكندرية ان يتناول الدين المحجوز من اجله فضلا عن طلب الغاء الحجز .
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه - فى خصوص قضائه برفض دعوى التعويض - الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب من وجهين ، حاصل اولهما - انه على الرغم من ان المطعون عليه لم يستهدف من استصدار امر الاختصاص بعقار الطاعن الا الاضرار به ، فان الحكم الابتدائى الذى ايده الحكم المطعون فيه واحال اليه فى اسبابه رفض طلب التعويض عن هذا الاجراء الكيدى واستند فى ذلك الى القول بان الطاعن سعى الى اهدار حقوق المطعون عليه وعدم دفع اتعابه اليه ، وانه اذا كان - ثمت خطا فى استصدار امر الاختصاص فقد جره اليه خطا الموكل بعدم سداد الاتعاب المستحقه اليه - فى حين انه اذا صح وقوع خطا من الطاعن فان ذلك لا ينفى خطا المطعون عليه ولا مسئوليته عن الضرر الذى اصاب الطاعن ، هذا فضلا عن ان القول بامتناع الطاعن عن سداد اتعاب المطعون عليه ينقضه ما سجله الحكم من ان المطعون عليه قبض مبلغ 300 جنيه من الاتعاب ، وتقاضى مصاريف الانتقال ومقابل المبيت خارج مدينه الاسكندرية ، وحاصل الوجه الثانى ان الحكم الابتدائى نفى خطا المطعون عليه فى اقامةالمعارضة فى امر تقدير الرسوم وفى رفع استئناف بعد الميعاد عن الحكم الصادر برفضها بمقولة ان مثل هذا الخطا يتعرض له كل مشتغل بالقانون ولقد كان قصده تعطيل تنفيذ القائمة ، حتى يفصل فى الاستئناف المرفوع عن موضوع الدعوى - ويقول الطاعن انه تمسك امام محكمة الاستئناف بان طريقة استدراك ما اغفلت المحكمة الفصل فيه من طلبات ومواعيد الاستئناف هى من المسائل الواضحة التى لا تمثل نقاشا ، غير ان الحكم المطعون فيه ايد الحكم الابتدائى فى هذا الخصوص واحال الى اسبابه واغفل الرد على هذا الدفاع .
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على قضاء الحكم فى دعوى التظلم من امر تقدير الاتعاب الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول انه دفع امام محكمة الموضوع ببطلان امر تقدير الاتعاب لان اللجنه التى اصدرته غير تلك التى سمعت المرافعة فى الطلب الا ان اطلب التقدير نظر بجلسة 19/4/1964 من الهيئة المكونه من الاساتدة ..........المحامين ، وقد سمعت هذه الهيئة المرافعة وحجزت الطلب للحكم لجلسة 3/5/1964 ، وفى هذه الجلسة الاخيرة التى صدر فيها الامر - وعلى ما يبين من ديباجته - كانت اللجنه مكونه من الاساتذة .............وقد رفض الحكم المطعون فيه هذا الدفع مستندا الى ان ذكر اسم الاستاذ ........كان مجرد خطا مادى ، وان مجلس نقابة المحامين قام بتصحيح هذا الخطا من واقع محضر جلسة النطق بالامر - فى حين ان الثابت بمحضر الجلسة المذكورة ان اللجنه التى اصدرت الامر كانت مشكلة من الاساتذة ...........، ومن ثم فان ما اثبت بهذا المحضر لا يصلح سندا للقول بان ما ورد بديباجة الامر لم يكن الا مجرد خطا مادى ، بل انه على العكس من ذلك قاطع فى الدلالة على اشتراك الاستاذ ..........فى المداولة واصدار الامر .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يكفى تسليم صورة واحدة من أصل الإعلان لمن كان له أكثر من صفة من المعلن إليهم - و إذ - كان الثابت من أصل ورقة تقرير الطعن المعلنة فى 1966/8/3 أن المحضر سلم إلى تابع المطعون عليهم صورتين من التقرير أحداهما للمطعون عليه الأول بصفته و الأخرى للمطعون عليها الثالثة ، فإن الإعلان على هذا النحو يكون صحيحا ، و يكون الدفع ببطلان الإعلان الحاصل من بعد - فى 1968/8/6 بفرض صحته غير منتج .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان إعلان صحيفة الإستئناف قد تم ما بين الساعة السابعة صباحاً و الخامسة مساء على ما تقضى به المادة الثامنة من قانون المرافعات السابق ، و كان لا يجوز المجادلة فى صحة ما أثبته المحضر فى أصل الإعلان من أنه وجد مكتب - المحامى - المعلن إليه مغلقاً ، طالما أن الطاعن لم يدع بتزوير هذا البيان كما أن توجيه الخطاب الموصى عليه يلى تسليم الصورة لجهة الإدرة و لا سبيل لإثبات هذا البيان إلا فى أصل الإعلان دون الصورة التى يكون قد سلمها فعلاً ، و كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر ، فإن النعى عليه بمقوله إن رده على الدفع بالبطلان جاء غامضاً - يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت الأوراق قد خلت مما يدل على تمسك الطاعن ببطلان إعلان صحيفة الإستئناف لعدم إثبات ساعة توجيه الخطاب بأصل الإعلان فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص يكون دفاعاً جديداً لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ترك المشرع للمستأنف تقدير ما يرى بيانه فى صحيفة الإستئناف من الأسباب التى يستند إليها فى طلب إلغاء الحكم المستأنف أو تعديله ، و لا يعيب الصحيفة إشتمالها على أوجه الدفاع التى سبق للمستأنف التمسك بها أمام محكمة أول درجة ، و التى لم يأخذ بها الحكم المستأنف . و إذ كان يبين من الحكم المطعون فيه أن محكمة أول درجة لم تعول على دفاع المطعون عليه الذى أثاره أمامها ، فإن إستناده فى صحيفة الإستئناف إلى هذا الدفاع لا يجعلها خالية من الأسباب . و إذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة ، فإن النعى عليه بهذا الوجه يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
توجب المادة 522 من قانون المرافعات السابق على الحاجز - حجز ما للمدين لدى الغير فى الأحوال التى يكون فيها الحجز بأمر من قاضى الأمور الوقتيه - أن يكلف المحجوز عليه الحضور أمام المحكمة ليسمع الحكم عليه بثبوت الدين المحجوز من أجله و صحة إجراءات الحجز و إذ كان الطاعن قد طلب فى الدعوى المرفوعة بالتظلم من أمر تقدير مجلس نقابة المحامين لأتعابه - الحكم بثبوت الدين المحجوز من أجله و طلب فى الدعوى رقم ... صحة إجراءات الحجز - الموقع بناء على الأمر الصادر له بتوقيع الحجز على ما لمدينة لدى الغير - و كانت المحكمة الإبتدائية قد قضت فى الدعوى الأولى بثبوت حقه فى مبلغ ... و فى الدعوى الثانية بصحة إجراءات الحجز لهذا المبلغ فإن إستئناف الحكم الصادر فى كل من الدعويين يكون جائزاً و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه لا يكون قد خالف القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
متى كان ما أورده الحكم المطعون فيه كافياً لنفى الكيدية عن الإجراء الذى إتخذه المطعون عليه - إستصدراً أمر إختصاص بعقار الطاعن - فإنه لا يؤثر على سلامته ما ذهب إليه تزيداً من أن خطأ الطاعن بعدم سداد الأتعاب هو الذى جر المطعون عليه إلى الخطأ فى إستصدار أمر الإختصاص .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إستخلاص محكمة الموضوع للخطأ الموجب لمسئولية المحامى قبل موكله أو نفى ذلك هو مما يدخل فى حدود سلطتها التقديرية متى كان إستخلاصها سائغاً و إذ كان ما أورده الحكم فى شأن نفى حصول خطأ من المحامى سائغاً و يكفى لحمل النتيجة التى إنتهى إليها فإن ما تضمنه وجه النعى لا يعدو أن يكون مجادلة فى تقدير محكمة الموضوع للدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
ناط المشرع فى القرار بالقانون رقم 96 لسنة 1957 الخاص بالمحاماة أمام بمجلس المحاكم نقابة المحامين و باللجان التى يشكلها المجلس تقدير أتعاب المحامى عند الخلاف على قيمتها فى حالة عدم وجود إتفاق كتابى عليها ، و ذلك بناء على طلب المحامى أو الموكل و إذ كان تقدير اللجنة للأتعاب فى هذه الحالة يعد قضاء فى خصومة ، فإن مخالفة قرارات اللجنة لأسس النظام القضائى و إنحرافها عن الأصول العامة يجعل هذه القرارات باطلة .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من الأصول العامة فى النظام القضائى ما نصت عليه المادة 339 من قانون المرافعات السابق من أنه " لا يجوز أن يشترك فى المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة و إلا كان الحكم باطلاً " و من ثم فورود إسم أحد القضاة فى ديباجة الحكم ضمن أعضاء الهيئة التى أصدرته و إن كان يجوز أن يكون نتيجة خطأ مادى يقع عند إصدار الحكم و تحريره فلا يترتب عليه بطلان الحكم ، إلا أن تصحيح هذا الخطأ يجب أن يستمد مما هو ثابت بمحضر جلسة النطق بالحكم الذى يعتبر مكملاً له و أن تكون المحكمة قد خلصت إلى هذه النتيجة بأسباب سائغة تؤدى إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
متى كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أوضح أن الثابت من محضر جلسة ... التى صدر فيها أمر تقدير الأتعاب أن اللجنة كانت مشكلة من الأساتذة ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... إستند فى رفض الدفع ببطلان الأمر إلى أن الوضع قد إستقام بصدور قرار من الجهة التى أصدرت الأمر بتصحيح تشكيل اللجنة بإستبدال إسم الأستاذ ... ... ... ... بإسم الأستاذ ... ... ... لإستدراك ما وقع فى إسم أحد الأعضاء من خطأ مادى و أنه قد تم التأشير بهذا التصحيح على نسخة الأمر الأصلية و كان التصحيح الذى أجرته لجنة النقابة لا يتفق مع ما ثبت بمحضر جلسة النطق بالأمر الذى دل على حضور أربعة أعضاء من بينهم الأستاذ ... ... ... و إشتراك هذا الأخير فى المداولة و إصدار الأمر ، فإنه لا يكون لهذا التصحيح من أثر على ما أثبت بديباجة الأمر قبل تصحيحها و بالتالى يكون هذا الأمر باطلاً ، و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى القانون بما يوجب نقضه .