الطعن رقم 365 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1974-1-22
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
عيوب الادارة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان الاعلان
⚖️ ايجار الاماكن - تحديد الاجرة
⚖️ بطلان التصرفات - عيوب الارادة
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ عيوب الرضا - الاكراه
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ اجراءات الطعن - اعلان الطعن
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع
⚖️ سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية عدلى بغدادى وعثمان حسين عبدالله ومحمد توفيق المدنى ومحمد كمال عباس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مبنى الدفع ببطلان الطعن الذى ابداه المطعون ضده ان اعلانه بتقرير الطعن وقع باطلا قولا منه بانه اعلن اليه فى المدرسة فى مواجهة ابنه الذى لا يدرك اهمية الاعلان لاصابته بمرض عقلى فى حين انه كان يتعين طبقا لنص المادة 12 من قانون المرافعات السابق اعلانه به لشخصه او فى موطنه - مما يبطل الاعلان .
وحيث ان الطعن اقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ويقول فى بيان ذلك ان الحكم اقام قضاءة على ان تهديد الطاعن للمطعون ضده باتخاذ اجراءات تنفيذ حكم الطرد اثناء العام الدراسى يتحقق به الاكراه المفسد للرضا فى حين ان التهديد باستعمال وسيلة - مشروعة كفلها القانون لا يترتب عليه ابطال العقود التى ابرمت تحت تاثير هذا التهديد لان الاكراه فيها مشروع وانه يشترط فى الاكراه المبطل طبقا لنص المادة 127/1 من القانون المدنى ان يكون غير مشروع - هذا الى ان المطعون ضده لم يكن عند توقيعه على العقدين مهددا بخطر حال وجسيم اذ ان حكم الاخلاء قد صدر فى 26/12/1975 على الا ينفذ الا فى 1/9/1958 ولم يشرع الطاعن عن تنفيذه الا فى 21/3/1959 كما ان المطعون ضده وهو ناظر مدرسة وعلى درجة كبيرة من التعليم ، لم يكن يسهل الضغط على ارادته باستغلال هذه الظروف لاكراهه على التوقيع الا ان الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وقضى بابطال العقدين المشار اليهما استنادا الى وقوع اكراه مؤثر على اراده المطعون ضده وقت توقيعة عليهما على النحو المتقدم ذكره مما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان إعلان الطعن قد تم فى الميعاد ، و كان المطعون ضده قد حضر فى هذا الطعن و قدم مذكرة بدفاعه ، و لم يبين وجه مصلحته فى التمسك ببطلان إعلانه ، فإن هذا الدفع و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة و أيا كان وجه الرأى فى الإعلان لا يكون مقبولا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الإكراه المبطل للرضا إنما يتحقق - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بتهديد المتعاقد المكره بخطر جسيم محدق بنفسه أو بماله أو بإستعمال وسائل ضغط أخرى لا قبل له بإحتمالها أو التخلص منها، ويكون من نتيجة ذلك حصول رهبة تحمله على الإقرار بقبول ما لم يكن ليقبله اختيارا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أنه وإن كان يشترط في الإكراه الذي يعتد به سببا لإبطال العقد أن يكون غير مشروع وهو ما أشارت إليه المادة 127/1 من القانون المدني إذ نصت على أنه. يجوز إبطال العقد للإكراه إذا تعاقد شخص تحت سلطان رهبة بعثها المتعاقد في نفسه دون حق وكانت قائمة على أساس "مما مفاده أنه يجب في الرهبة أن يكون المكره قد بعثها في نفس المكره بغير حق، وعلى ذلك فإن الدائن الذي يهدد مدينه بالتنفيذ عليه إنما يستعمل وسيلة قانونية للوصول إلى غرض مشروع، فلا يعتبر الإكراه قد وقع منه بغير حق - إلا أنه إذا أساء الدائن استعمال الوسيلة المقررة قانونا بأن استخدمها للوصول إلى غرض غير مشروع كما إذا استغل المكره ضيق المكره ليبتز منه ما يزيد عن حقه، فإن الإكراه في هذه الحالة يكون واقعا بغير حق ولو أن الدائن قد اتخذ وسيلة قانونية لبلوغ غرضه غير المشروع، وذلك على ما صرحت به المذكرة الإيضاحية للقانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تقدير كون الأعمال التي وقع بها الإكراه مشروعة أو غير مشروعة هو مما يدخل تحت رقابة محكمة النقض متى كانت تلك الأعمال مبينة في الحكم، لأن هذا التقدير يكون هو الوصف القانوني المعطى لواقعة معينة يترتب على ما قد يقع من الخطأ فيه الخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
تقدير وسائل الإكراه و مبلغ جسامتها و تأثيرها على نفس المتعاقد - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو من الأمور الموضوعية التى تستقل بالفصل فيها محكمة الموضوع ، و لا رقابة لمحكمة النقض عليها فى ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
متى كان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حدود سلطته الموضوعية ، و فى أسباب سائغة حصلها من أوراق الدعوى و ملابساتها أن المطعون ضده - تحت ضغط تهديد الطاعن له بتنفيذ حكم الطرد - من العين المؤجرة المستعملة مدرسة - فى الظروف التى أحاطت به ، و إعتقادا منه بأن خطرا جسيما أصبح و شيك الحلول يتهدده من هذا الإجراء ، يتمثل فى حرمان التلاميذ من متابعة الدراسة و الإلقاء بأثاث المدرسة فى عرض الطريق و التشهير بسمعته بين أقرانه - قد إضطر إلى التوقيع للطاعن على عقد بيعه له المبانى التى أقامها على العين المؤجرة بثمن بخس يقل كثيراً عن قيمتها الحقيقية ، و إلى الإتفاق على زيادة أجر العين . و أن الطاعن بذلك قد إستغل هذه الوسيلة للوصول إلى غرض غير مشروع ، و هو إبتزاز ما يزيد على حقه ، و كان ما أثبته الحكم على النحو المتقدم ذكره يتحقق به الإكراه بمعناه القانونى ، و فيه الرد الكافى على ما أثاره الطاعن من أن المطعون ضده لم يكن يتهدده خطر جسيم حال ، فإن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون و القصور فى التسبيب يكون على غير أساس .