⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 359 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1974-3-26 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: اعتراض الخارج عن الخصومة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ ارث
⚖️ اعتراض الخارج عن الخصومة
⚖️ امر اداء
⚖️ دعاوى القصر
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ حجية الحكم
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ الخصوم فى الدعوى - تدخل النيابة فى الدعوى
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ مسائل الواقع - استخلاص الغش والخطأ

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية عدلى بغدادى وعثمان حسين عبد الله ومحمد توفيق المدنى ومحمد كمال عباس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على سته اسباب ، ينعى الطاعن بالسبب السادس منها على الحكم المطعون فيه البطلان وفى بيان ذلك يقول انه اختصم بصفته وليا على ابنه القاصر وبم تخطر النيابة العامة بالدعوى امام محكمة الاستئناف وذلك بالمخالفة لما توجبة المادة 102 من قانون المرافعات ( السابق ) مما يجعل الاجراءات مشوبة ببطلان اثر فى الحكم . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقة وفى بيان ذلك يقول ان مؤدى حكم المادة 450 من قانون المرافعات السابق الذى رفعت الدعوى فى ظله انه يجب لقبول اعتراض الخارج عن الخصومة على الحكم الصادر فيها ان تكون ثمة رابطة قانونية قائمة وقت صدور الحكم بين من صدر الحكم ضده وبين المعترض واذا كان امر الاداء المعترض عليه قد صدر ضد والدة الطرفين سنه 1963فى وقت كانت فيه وحدها هى صاحبة الصفة فى التقاضى ، ولم تكن للمطعون ضدهم صفة كورثة لها ، وما كان يجوز ادخالهم فى الدعوى المقامة ضدها اثناء حياتها او تدخلهم فيها وكان من شان وفاتها ووراثة المطعون ضدهم لها ان يصبح الحكم الصادر ضدها حجة عليهم ، فانه لا يكون لهم حق الاعتراض عليه اعتراض الخارج عن الخصومة ، واذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك فقد خالف القانون ، واخطا فى تطبيقة . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ذلك ان المحكمة قبلت الاعتراض وقضت فى موضوع الدعوى فى الحكم ذاته ، فى حين ان مؤدى احكام قانون المرافعات ( السابق ) انه فى حالة اعتراض الخارج عن الخصومة يفصل فى الدعوى على مرحلتين : المرحلة الاولى النظر فى قبول الاعتراض بالتحقق من ثبوت الغش من جانب من كان يمثل المعترض فى الخصومة ، والمرحلة الثانية تاتى بعد قبول الاعتراض وفيها يطرح موضوع النزاع على المحكمة لنظره من جديد ، واذ خالفت محكمة الاستئناف ذلك وقضت بقبول الاعتراض وفى الموضوع بحكم واحد ، فانها تكون قد اخطات فى تطبيق القانون . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، ذلك انه دفع الدعوى بعدم جواز نظرها لسبق الفصل فيها بالحكم الصادر فى الدعوى التى اقامها المطعون ضدهم بطلب بطلان اجراءات نزع المليكة التى اتخذها الطاعن نفاذا لامر الاداء ، ذلك ان محكمة استئناف المنيا قضت فى الاستئناف رقم 11 لسنه 2 ق برفض دعواهم المذكورة تاسيسا على ان ذلك الامر اعلن الى المورثة فلم تنظلم منه وبذلك اصبح نهائيا وحجة عليها وعلى ورثتها من بعدها ومنهم المطعون ضدهم فلا يجوز لهم ان يطعنوا فيه بالصورية الا اذا كان بيدهم ورقة ضد واذ رفضت المحكمة بحكمها المطعون فيه هذا الدفع ونظرت الدعوى على الرغم من سبق الفصل فيها فان حكمها يكون مشوبا بمخالفة القانون . وحيث ان الطاعن ينعى بالشق الثانى من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول ان محكمة الاستئناف لم تتحقق من شرط غش من كانت تمثل المعترضين او تواطؤها او اهمالها الجسيم على نحو ادى الى صدور امر الاداء المعترض عليه ، ولم ترد على اسباب حكم محكمة اول درجة فى هذا الشان ، مما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور فى التسبيب والخطا فى تطبيق القانون . وحيث ان النعى بالشق الاول من السبب الثالث وبالسبب الخامس يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه قد شابه القصور فى التسبيب والاستناد الى غير الثابت فى الاوراق ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم لم يرد على الدفاع الذى تمسك به امام محكمة الاستئناف وحاصلة ان الدين الصادر به امر الاداء صحيح ذلك ان المورثة كانت مدينه بدين مضمون برهن على اطيانها وقد اقترضت من زوجته المبلغ - موضوع السند - لتوفى به الدين المذكور، وانها لم تكن تملك عقار مهدم وهبته الى اولادها عدا المطعون ضده الاول وتولى الطاعن بناءه من ماله ، هذا الى انه متى كان لم يحجز على المورثة فالاصل ان تصرفاتها صحيحة قانونا ، وقد قطع الحكم المطعون فيه بوجود حالة العته لديها على الرغم مما راه الطبيب الشرعى من ان قواها العقلية سليمه واما ما ورد بطلب الحجر او بمذكرة النيابة العامة فلا يعد دليلا على العته ، كما ان الحكم لم يورد ادلة قاطعة على ان حلة العته كانت قائمة لديها فى وقت توقيعها على سند الدين ... واضاف الطاعن قوله ان المورثة لم تكن تقيم معه على نحو ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه وانما كانت تقيم مع ابنتها ، وان الحكم استند فى اثبات الاستغلال والغش الى عقد صلح ابرم بين الطاعن وبين المطعون ضدهما الاول والثانى فى دعوى حساب اقيمت سنه 1947 فى حين ان ذلك ليس دليلا على الاستغلال او الغش واذ لم يلتفت الحكم المطعون فيه الى دفاع الطاعن وخالف مؤدى المستندات التى قدمها تاييدا لذلك فانه يكون قد شاله القصور فى التسبيب ومخالفة الثابت فى الاوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان المشرع قد أجاز للنيابة العامة بمقتضى المادة 100 من قانون المرافعات السابق أن تتدخل فى القضايا الخاصة بالقصر و أوجب فى المادة 102 من ذلك القانون على كاتب المحكمة إخبار النيابة بها كتابة بمجرد قيدها ، و مفاد ذلك أن إخبارها بهذه الدعاوى إجراء جوهرى ، و حضورها جوازى ، و كانت محاضر الجلسات المقدمة صورها من الطاعن ، و إن دلت على عدم حضور النيابة جلسات نظر الدعوى ، إلا أنها لا تدل على عدم قيام قلم الكتاب بإخبارها بالدعوى ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالبطلان يكون عاريا عن الدليل .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت المادة 450 من قانون المرافعات السابق تنص فى فقرتها الأولى على أنه " يجوز لمن يعتبر الحكم الصادر فى الدعوى حجة عليه و لم يكن قد أدخل أو تدخل فيها أن يعترض على هذا الحكم بشرط إثبات غش من كان يمثله أو تواطؤه أو إهماله الجسيم " مما مفاده أن القانون أجاز لمن يمتد إليه أثر الحكم الصادر فى الدعوى و يعتبر حجة عليه مع أنه لم يكن ماثلا فيها بشخصه أن يعترض عليه بطريق إعتراض الخارج عن الخصومة ، ذلك أن جواز الإعتراض على الحكم يرتبط إرتباطا وثيقا بحجيته ، فكلما كان هذا الحكم حجة على شخص لم يكن طرفا فى الخصومة بنفسه يكون له الحق فى سلوك هذا الطريق و كانت حجية الأحكام تتعدى الخصوم إلى خلفهم ، فيكون الحكم الصادر على الخصم حجة على خلفه و منهم ورثته ، و كان الورثة يخلفون مورثهم فى صافى حقوقه و يتقيدون بالأحكام الصادرة ضده كما يفيدون من الأحكام الصادرة له ، فإن المورث يعتب بذلك مثلا لورثته فى الدعاوى التى ترفع منه أو عليه ، إلا أنه إذا أثبت الوارث غش مورثه أو تواطؤه أو إهماله الجسيم ، كان له أن يعترض على الحكم الذى صدر ضد المورث بطريق إعتراض الخارج عن الخصومة طالبا إعتباره من الغير بالنسبة إلى ذلك الحكم و التقرير بأنه ليس حجة عليه متى كانت له مصلحة قانونية و يكفى لذلك أن تكون صفته كوارث متحققه وقت إقامة الإعتراض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة 455 من قانون المرافعات السابق تنص على أنه " يترتب على الإعتراض على الحكم إعادة طرح الخصومة على المحكمة من جديد " و مفاد ذلك أن المحكمة تنظرفى شأن قبول الإعتراض فإذا رأته مقبولا بحثت موضوع الخصومة الذى يعتبر مطروحا أمامها من جديد ، و كانت المادة المذكورة لا توجب على المحكمة فى حالة قبول الإعتراض أن تحدد جلسة لنظر الموضوع ، كما لا توجب أن يصدر فى الموضوع حكم مستقل ، و كان البين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن إستوفى الطرفان دفاعهما فى شأن قبول الإعتراض و فى الموضوع قضت المحكمة فيها بحكم واحد ، فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ يبين من الإطلاع على الحكم الصادر فى القضية رقم ... إستئناف المنيا أن المطعون ضدهم أقاموا دعوى الإعتراض على إجراءات التنفيذ العقارى التى بأشرها الطاعن بناء على أمر الأداء موضوع النزاع فقضت المحكمة برفض الإعتراض و الإستمرار فى إجراءات التنفيذ و تأيد ذلك بحكم الإستئناف تأسيسا على أن أمر الأداء المذكور صدر ضد المورثة و لم تتظلم منه فيعتبر حجة على ورثتها و لما كان هذا القضاء لا يحول بين هؤلاء الورثة و بين الإعتراض على الأمر المذكور بطريق إعتراض الخارج عن الخصومة ، و ذلك لأن مناط قبول هذا الإعتراض هو أن يكون الحكم حجة على المعترض دون أن يكون ماثلا فى الخصومة بشخصه . لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر إذ إلتفت عن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى و خلص إلى أن حجية أمر الأداء على المورثة و إمتداد هذه الحجية إلى ورثتها لا تمنعهم من الإعتراض على الأمر بطريق إعتراض الخارج عن الخصومة ، بل إن هذه الحجية هى شرط لقبول الإعتراض ، لما كان ما تقدم فإن النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إنه و إن كان يشترط لقبو ل إعتراض الخارج من الخصومة ثبوت الغش أو التواطؤ أو الإهمال الجسيم من جانب من كان يمثل المعترض ، و توافر علاقة السببية بين ذلك و بين الحكم الصادر فى الدعوى ، إلا أن ظواهر الغش أو التواطؤ أو الإهمال الجسيم لا تقع تحت حصر و تستقل بتقديرها محكمة الموضوع . و لما كان المستفاد من الحكم المطعون فيه أن محكمة الإستئناف قد إستظهرت فى حدود سلطتها الموضوعية و بأسباب سائغة وقوع إهمال جسيم من جانب مورثة المطعون ضدهم ، و ذلك إذ إستبانت أن هذه المورثة قد أسلمت قيادها لإبنها الطاعن الذى كانت تعيش فى كنفه بحيث كانت تستجيب للتوقيع على كل ورقة يقدمها لها ووكلته عنها فى القيام بكل ما يتعلق بشئونها و كانت طاعنة فى السن لا تحسن تقدير أمورها و لا إدارة أموالها ، و إنتهت المحكمة إلى أن مظاهر الإهمال الجسيم هذه هى التى أدت إلى صدور أمر الأداء موضوع إعتراض الخارج عن الخصومة المقام من المطعون ضدهم - بدين صورى لصالح زوجة الطاعن ضد مورثة المطعون ضدهم و أن هذه المظاهر بالإضافة إلى عدم طعن هذه المورثة فى الأمر سالف الذكر حتى أصبح نهائيا ، هى مما يتوافر به شرط الإهمال الجسيم الذى تتطلبه المادة 450 من قانون المرافعات " السابق " لقبول إعتراض الخارج عن الخصومة لما كان ذلك و كان فيما أوردته محكمة الإستئناف فى حكمها المطعون فيه ما يكفى لحمل قضائها و يتضمن الرد الكافى على أسباب الحكم الإبتدائى و على دفاع الخصوم فى هذا الشأن ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون و القصور فى التسبيب يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المحكمة غير ملزمة بأن تتعقب جميع الخصوم و أوجه دفاعهم جميعا و أن ترد على كل منها إستقلالا ، و حسبها أن تقيم قضاءها على أدلة سائغة كافية لحمله .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذ كان مؤدى ما أورده الحكم المطعون عليه - أن محكمة الموضوع قد إستخلصت من أقوال الشهود و قرائن الأحوال بما لا يخالف الثابت فى الاوراق و فى حدود سلطتها الموضوعية فى تقدير الدليل ، بطلان السند موضوع الدعوى ، و إنتهت من ذلك إلى الحكم بإلغاء أمر الأداء الصادر بمقتضاه ، فإن النعى على حكمها - المطعون عليه بالقصور فى التسبيب و مخالفة الثابت فى الأوراق يكون نعيا على غير أساس .