الطعن رقم 333 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1974-5-7
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة الى التحقيق
⚖️ ايجار الاماكن - تحديد الاجرة
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ اثبات التزوير
⚖️ الحكم فى دعوى التزوير
⚖️ اصدار الحكم - ايداع المسودة
⚖️ خبرة
⚖️ رفع الدعوى
⚖️ الطعن امام النقض
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى تكييف الدعوى
⚖️ اجراءات الطعن - رفع الطعن
⚖️ سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية عدلى بغدادى ومحمود طايل راشد وعثمان حسين عبد الله ومحمد كمال عباس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه البطلان لعدم ايداع مسودته عند النطق به ، ويقول فى بيان ذلك ان الحكم صدر فى 20/4/1968 ولم تودع مسودته ملف الدعوى حتى يوم 30/4/1968 وذلك على ما هو ثابت من الشهادة الصادرة من قلم كتاب محكمة استئناف القاهرة والمقدمة منه ، مما يعيب الحكم بالبطلان .
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم ذكر ان الشقة موضوع النزاع تتميز بميزات خاصة هى وجود مدفاة وستارتين معدنيتين وطلاء بعض حوائطها بالزيت وتغطة حوائط المطبخ والحمام بالقيشانى ووجود عدادين للنور والمياه ، وحق المستاجر فى ايداع سيارته بجراج العمارة ، واعتبر الحكم بعض هذه الميزات مستقلة ومنفصلة عن العين مما يخرجها عن نطاق تطبيق القانون رقم 121 لسنه 1947 وهو من الحكم خطا فى فهم الواقع وتكييفة وفى تطبيق القانون ، اذ ان هذه الميزات لا تعدو ان تكون تحسينات لصيقة بالعين المؤجرة او مرافق ضرورية لها او ملحقة بها ، وهى ليست مزايا مستقلة عنها ، كما انها قليله الاهمية وغير جدية ، فلا يجوز ان تتغير بها طبيعة العقد من عقد ايجار مكان الى عقد من نوع اخر ، ومن ثم لا يسوغ اطلاق اجرة العين من قيود قانون ايجار الاماكن . واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى بسبب المزايا المذكورة الى عدم تطبيق احكام قانون ايجار الاماكن على الشقة والى الاعتداد بالاجرة المعينه بالعقد دون اجراء اى تخفيض عليها ، فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و إن كانت المادة 49 من قانون الإثبات توجب على مدعى التزوير أن يعلن خصمه بمذكرة شواهد التزوير فى ثمانية الأيام التالية للتقرير به و الإجاز للمحكمة الحكم بسقوط إدعائه ، و كان المطعون ضده قد تأخر فى إعلان مذكرة الشواهد إلى الطاعن عن ذلك الميعاد ، إلا أنه لما كان الجزاء المذكور جوازياً للمحكمة ، و كانت هذه المحكمة لا تجد فى ظروف الدعوى ما يدعو إلى إعماله فإنها ترفض طلب الحكم بسقوط الإدعاء .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
للمحكمة فى سبيل الفصل فى الإدعاء بالتزوير - و على ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن تجرى المضاهاة بنفسها ، فهى الخبير الأعلى فى الدعوى و لها الحق فى رفض دليل التزوير إعتماداً على الفحص الذى تجريه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
حصول المحامى على إذن نقابة المحامين للترافع ضد زميله المحامى - المطعون ضده - ليس شرطاً لقبول تقرير الطعن بالنقض منه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر فى قضاء محكمة النقض أنه إذا إقتنعت المحكمة المدعى أمامها بالتزوير مما إستبانته من الأدلة بأن الإمضاء المدعى بتزويرها صحيحة ، فإن لها أن لا تأخذ برأى أهل الخبرة المخالف لما إنتهت إليه ، إذ أن هذا الرأى لا يعدو أن يكون عنصراً من عناصر الإثبات التى تقدم لتكون المحكمة فيها رأياً فى الدعوى ، فإذا هى لم تطمئن إليه كان لها أن تطرحه كأى دليل أخر ، و لا يكون واجباً عليها قانوناً أن تفنده بأسباب صريحة ما دام بيانها للأسباب التى تعتمد عليها يغنى .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
للمحكمة - و على ما جرى به قضاء محكمة النقض - سلطة تقدير أدلة التزوير و لا يلزمها القانون بإجراء تحقيق متى إطمأنت إلى عدم جدية الإدعاء بالتزوير ، ووجدت فى وقائع الدعوى و مستنداتها ما يكفى لإقتناعها بصحة الورقة المدعى بتزويرها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إيجاب إيداع مسودة الحكم - على النحو المبين بالمادة 346 من قانون المرافعات السابق - مقصود به ضمان أن يكون الحكم قد صدر بعد مداولة شملت أسبابه و منطوقة، و إستقرت عقيدة المحكمة بشأنه على أساس ما ورد بالمسودة التى وقعت و أدعت عند النطق به مما مفاده أن المشرع قد رتب البطلان على عدم إيداع المسودة وقت صدور الحكم بحيث لا يكون ثمة محل للبطلان إذا أودعت المسودة الملف عند صدور الحكم ثم تبين فى تاريخ لاحق عدم وجودها به ، يؤيد ذلك أن المادة 348 من القانون ذاته التى أوجبت حفظ المسودة بالملف لم ترتب البطلان جزاء على مخالفة حكمها .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه إذا كان لقاضى الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى من الأدلة المقدمة له و من وزن هذه الأدلة و تقديرها ، إلا أنه يخضع لرقابة محكمة النقض فى تكييف هذا الفهم بحكم القانون و فى تطبيق ما ينبغى تطبيقه من أحكام القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إذ كان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه و من عقد الإيجار أن موضوع عقد الإيجار هو شقة معدة للسكنى فلا يغير من طبيعة هذا الموضوع بوصفه مكاناً من الأماكن المعدة للسكنى و التى تسرى عليها أحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 و القوانين المعدلة و المكملة له - أن يكون المؤجر قد خول المستأجر بمقتضى العقد الحق فى إيداع سيارته بجراج العمارة ، و فى الإنتفاع بستارتين معدنيتين لبعض نوافذ الشقة و مشمع لأرضية بعض غرفها ، ما دام الغرض الأساسى من الإيجار على ما هو ثابت بالعقد ، هو المكان ذاته ، بحيث يعتبر ما خوله المؤجر للمستأجر فى العقد على النحو المذكور هو عنصر ثانوى بالنسبة للمكان المؤجر ، و لا يعدو أن يكون من قبيل الميزات الإضافية التى تعتبر بهذا الوصف - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - فى حكم التحسينات التى يدخلها المؤجر فى العين المؤجرة قبل التأخير فيحق له تقويمها و إضافة مقابل الإنتفاع بها إلى أجرة المكان التى تحدد على الأسس التى قررها القانون السالف ذكره ، و لما كان الحكم المطعون فيه ، و إن لم يخرج فى تكييفه للعقد موضوع الدعوى عن أنه عقد إيجار مكان معد للسكنى و لم يعتبر المزايا المذكورة مقصودة لذاتها بوصفها الغرض الأساسى من التعاقد أو أن عقد الإيجار يختلط بعملية مالية أخرى مغايرة ، بل إعتبر ما خوله المؤجر للمستأجر من حقوقه مجرد مزايا ملحقة بالمكان المؤجر ، إلا أنه قضى - و على الرغم من ذلك - بعدم خضوع أجرة الشقة مثار النزاع لأحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 و القوانين المعدلة و المكملة له تأسساً على أن ما ألحق بها من مزاياَ غير لصيق بها ، و يمكن الإنتفاع بها بدونه ، فى حين أن ذلك ليس هو المناط فى تكييف العقد قانوناً و لا أثر له فى تحديد طبيعته ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ بذلك فى تطبيق القانون .