⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 330 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1974-4-7 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ اصلاح زراعى
⚖️ ايجار الاراضى الزراعية
⚖️ شروط قبول الدعوى - سماع الدعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أمين فتح الله وعضوية على عبد الرحمن ومحمد السيد الرفاعى وصلاح الدين حبيب ومحمود المصرى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل سبب الطعن ان الحكم المطعون ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول الطاعنه ان الحكم اسس قضاءه بعدم قبول الدعوى على ان احكام قانون الاصلاح الزراعى والقوانين المكملة له تسرى على عقود ايجار الاراضى الزراعية التى تستغل بزراعة اشجار الفاكهة ومن ثم فقد كان على المستانف عليها ( الطاعنه ) طرح النزاع فى شان امتداد عقد الايجار المؤرخ 14/10/1940 على لجنه الفصل فى المنازعات الزراعية لتصدر قرارها فيه قبل الالتجاء الى القضاء . ووجه الخطا فى هذا ان الحكم لم يفرق بين ما يؤجر ارضا فقط دون ان يكون معها شئ اخر يؤجر به فيخضع ايجاره لاحكام قوانين الاصلاح الزراعى وبين ما يؤجر ارضا مغروسة اشجارا او مشاتل او زهورا فلا يخضع لتلك الاحكام لان العقد فى هذه الحالة الاخيرة يشمل الارض وما غرسه المالك وانفق فى سبيل اعداده والعناية به نفقات كبيرة ، وقد راعى المشرع هذه التفرقه فاصدر التفسير التشريعى رقم واحد لسنه 1953 قاضيا بعدم سريان تحديد الحد الاقصى للاجرة بسبعة امثال الضريبة على ايجار الحدائق واراضى المشاتل والزهور ، هذا فضلا عن ان الحكمة التى اقتضت حماية مستاجرى الاراضى التى تنتج حاصلات حقلية ونباتات الخضر بتحديد حد اقصى للاجرة وامتداد عقود الايجار امتدادا قانونيا وعدم جواز انهائها الا فى حالات معينه نص عليها القانون ، هذه الحكمة لا تتوفر بالنسبة الى مستاجرى حدائق الفاكهة فهم عادة من كبار التجار الذين لا يحتاجون لتلك الحماية ، ولما كان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى لوجوب استصدار قرار من لجنه الفصل فى المنازعات الزراعية قبل الالتجاء الى القضاء فانه يكون مخطئا فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 39 مكرر "أ " من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى معدله بالقانون رقم 139 لسنة 1962 - التى كانت نافذة أثناء قيام الإجازة محل النزاع - على أن عقود الإيجار تمتد إلى نهاية السنة الزراعية 1964/1965 ، إنما ينصرف إلى عقود إيجار الأراضى الزراعية التى تزرع بالمحاصيل الحقلية العادية . أما عقود إيجار الحدائق فهى لا تخضع لحكم تلك المادة ، لأن التعاقد فيها لا يقع على منفعة الأرض فحسب ، و إنما يقع أيضا على منفعة الأشجار المثمرة القائمة فيها و التى تكبد المالك فى سبيل غرسها و العناية بها نفقات كبيرة ، بل أن هذه المنفعة الأخيرة هى - فى الواقع - الغاية الحقيقية التى يهدف إليها المستأجر و هى التى على أساسها تقدر الأجرة عند التعاقد ، و من أجل ذلك نصت المادة الأولى من التفسير التشريعى رقم واحد لسنة 1953 على أنه " لا يسرى تحديد الحد الأقصى للأجرة بسبعة أمثال الضريبة على إيجار الحدائق ... " تقديرا من المشرع أنه ليس من العدل ألا يشارك المالك المستأجر فيما تنتجه الحديقة من ريع يفوق كثيرا ما تغله الأرض الزراعية العادية . و إذ أنطلقت أجرة الحدائق من قيد التحديد المنصوص عليه فى المادة 33 من القانون الإصلاح الزارعى ، فإنها تخضع فى تقديرها عند التعاقد لظروف العرض و الطلب و لحالة الحديقة و طاقة أشجارها فى الإثمار ، و هى أمور قد تتغير من آن لآخر فتؤثر على قيمة الأجرة إرتفاعا أو هبوطاً ، و لذلك كان من المتعين أن تتدخل الإرادة بعد إنتهاء مدة الأجارة لتحديد الأجرة الجديدة فى ظل الظروف التى سبق بيانها ، و القول بغير ذلك - أى بإمتداد عقود إيجار الحدائق إمتدادا قانونيا - يؤدى إلى ثبات هذه العقود عند قيمة الأجرة الأولى المحدد فيها ، و هو أمر يتعارض مع طبيعة تلك العقود . و لا يغير من هذا النظر أن المشرع لم يستثن العقود المذكورة من أحكام الأمتداد القانونى ، كما أستثناها من تحديد حد أقصى للأجرة بسبعة أمثال الضريبة إذ أنه - و على ما هو ظاهر من المذكرات الإيضاحية لقانون الإصلاح الزراعى و القوانين المتعاقبة التى نصت على إمتداد عقود الإيجار الزراعية و منها القانون رقم 139 لسنة 1962 المشار إليه فيما تقدم - إنما يهدف إلى حماية صغار الزراع الذين يعتمدون بصفة رئيسية فى معاشهم على ما تدره الأطيان المؤجرة إليهم من ريع ، فلو لم يتدخل بالنص على إمتداد عقود الإيجار لحرمت الكثرة الغالبة من هؤلاء الزراع الذين يستأجرون من الأراضى الزراعية ما مساحته ثلاثة ملايين فدان تقريبا من مصدر رزقهم الوحيد و هو ما يترتب عليه خفض مستوى معيشتهم و إنتشار البطالة فيهم فى الوقت الذى تسعى فيه الدولة إلى توفير دخل معقول لكل مواطن . و هذا الذى جاء فى المذكرات الإيضاحية يدل على أن قوانين الإمتداد ما صدرت إلا لتطبق على عقود إيجار الآراضى التى تزرع بمحاصيل حقلية عادية دون الحدائق التى يعتبر إستجارها أدنى إلى الإستغلال التجارى منه إلى الإستغلال الزراعى خاصة و أن مستأجرى هذه الحدائق غالبا ما يكونون من تجار الفاكهة أو على الأقل ليسوا من صغار الزراع الذين قصد المشرع حمايتهم ، يؤكد ذلك أنه بعد أن أضيفت المادة 39 مكررا إلى قانون الإصلاح الزراعى بالقانون رقم 197 لسنة 1952 قاضية بإمتداد عقود الإيجار التى تنتهى مدتها بنهاية السنة الزراعية 1951 / 1952 لمدة سنة زراعية واحدة أخرى صدر التفسير التشريعى رقم واحد لسنة 1952 و جاء فى المادة الثالثة منه أن " المستأجر الذى يمتد عقد إيجاره وفقا لحكم المادة 39 مكررا هو الذى يستأجر الأرض لسنة زراعية كاملة ، فلا ينتفع بحكم المادة المذكورة من كان يستأجر الأرض لمحصول شتوى أو نيلى أو كان يستأجرها لزراعة الخضر أو المقات جزءا من السنة " فهذا الإستثناء يحدد طبيعة الأراضى التى تخضع عقود إستئجارها لأحكام الإمتداد القانونى بإنها التى تزرع بمحاصيل حقلية عادية ، لأن هذه الأراضى - دون الحدائق - هى التى يمكن تأجيرها على النحو المشار إليه فى الشق الأخير من ذلك التفسير التشريعى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نص القانون رقم 148 لسنة 1962 - الذي أنشأ لجان الفصل في المنازعات الزراعية والذي كان نافذا أثناء نظر الدعوى أمام محكمة الموضوع - في البند "أ" من المادة الثالثة منه على أن هذه اللجان تختص بنظر المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام المادة 39 مكررا "أ" من قانون الإصلاح الزراعي. وإذ كان المناط في هذا الإختصاص أن يكون عقد الإيجار خاضعا لأحكام الإمتداد القانوني المنصوص عليه في تلك المادة، فإن لجان الفصل في المنازعات الزراعية تكون - لما تقدم - غير مختصة بنظر المنازعات المتعلقة بإمتداد عقود إيجار الحدائق ويمتنع تبعا لذلك إعمال حكم المادة الخامسة من القانون رقم 148 لسنة 1962 المشار إليه والتي تستوجب أن يطرح على تلك اللجان المنازعات المنصوص عليها في المادة الثالثة من القانون وأن تصدر قراراتها فيها قبل الإلتجاء إلى الجهات القضائية.