الطعن رقم 324 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1974-6-8
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
شركات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ الطعن فى الحكم - ميعاد الطعن
⚖️ الشركات المساهمة
⚖️ انواع من الشركات - شركات القطاع العام
⚖️ علاقة العمل
⚖️ موطن
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن - ميعاد المسافة
⚖️ مسائل متنوعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صادق الرشيدى وعضوية أديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل وممدوح عطية.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مبنى الدفع بسقوط الحق فى الطعن الذى ابدته المطعون ضدها ان الحكم المطعون فيه صدر فى 11 ابريل سنه 1968 وقرر بالطعن بالنقض فى 11 يونية سنه 1968 اى بعد فوات ستين يوما من تاريخ صدور الحكم ، وانه لا يحق للطاعن اضافة ميعاد مسافة الى ميعاد الطعن اذ يبين من الاعن الطعن انه يقيم بمدينه الجيزة التى تقل المسافة بينها وبين مقر محكمة النقض عن خمسه كيلو مترا .
وحيث ان النيابة العامة اسست الدفع بعدم الاختصاص الولائى على ان الطاعن كان يعمل عضوا منتدبا بمجلس ادارة الشركة الغربية للقطن والتجارة فيعتبر موظفا عاما لانه معين من قبل المؤسسة العامة التى تتبعها هذه الشركة وعلاقته بهذه المؤسسة علاقة تنظيمية وبالتالى يكون طعنه على فصله من العمل طعنا على قرار ادارى يختص به ويطلب التعويض عنه مجلس الدولة بهيئة قضاء ادارى ويخرج عن ولاية القضاء العادى .
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب تنازل الطاعن فى جلسة المرافعة عن اولها وتحصيل السببان الثانى والثالث فى ان الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطا فى تطبيقه ويقول الطاعن فى بيان ذلك ان الحكم اقام قضاءه برفض الدعوى على ان عمله كعضو منتدب بمجلس ادارة الشركة الغربية للقطن والتجارة لا يجعله عاملا او اجيرا بهذه الشركة بل تكون علاقته بها علاقة وكالة وان هذه العلاقة قد انتهت بعدم تعيينه عضوا بمجلس ادارة الشركة المطعون ضدها بعد ان اندمجت فيها تلك الشركة هذا فى حين ان اعضاء مجالس الادارة المنتدبين لشركات القطاع العام تربطهم بهذه الشركات علاقة عمل تخضع لاحكام نظام موظفى وعمال الشركات الصادر بالقرار الجمهورى رقم 1958 لسنه 1961 ونظام العاملين يالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنه 1962 كما تسرى عليهم قوانين العمل والتامينات الاجتماعية ولما كان عدم تعيين الطاعن بمجلس ادارة الشركة المطعون ضدها لا يفيد انهاء خدمته لخروجه عن اسباب انتهاء الخدمة الواردة بالنظامين المشار اليهما على سبيل الحصر وكان اندماج الشركات لا يؤثر على حقوق العاملين وفق المادة 85 من قانون العمل رقم 91 لسنه 1959 فان الشركة المطعون ضدها اذ حرمته من العمل يكون مسلكها مشوبا بالتعسف بما تتحقق به مسئوليتها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من الحكم المطعون فيه أن الطاعن يقيم بمدينة الإسكندرية، وكان يجوز أن يكون للشخص في وقت واحد أكثر من موطن طبقاً للمادة 40/2 من القانون المدني وكان للطاعن أن يضيف إلى الميعاد المحدد للطعن بالنقض ميعاد مسافة بين موطنه بالإسكندرية وبين مقر محكمة النقض في القاهرة التي قرر بالطعن في قلم كتابها، وكانت المسافة بين الإسكندرية والقاهرة تزيد على مائتي كيلومتر مما يجب معه إضافة ميعاد مسافة قدره أربعة أيام طبقاً لنص المادة 21 من قانون المرافعات السابق الذي تم الإجراء في ظله، فإن الطعن يكون بعد إضافة هذا الميعاد إلى ميعاد الطعن قد رفع في الميعاد ومن ثم يتعين رفض الدفع بسقوط الحق في الطعن بالنقض للتقرير به بعد فوات ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم بمقولة أنه لا يحق للطاعن إضافة ميعاد مسافة طالما ثبت من إعلان الطعن أنه يقيم بمدينة الجيزة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ نصت المادة 63 من نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 على أن يضع مجلس إدارة كل شركة جدولاً بالوظائف و المرتبات الخاصة بالشركة فى حدود الجدول المرافق له و أن يعتمد ذلك الجدول بقرار مجلس إدارة المؤسسة المختصة و أن يكون المرتب المقرر لرئيس مجلس إدارة الشركة هو أعلى مرتب فى الشركة ، و تضمن الجدول المرافق لهذا النظام بيان فئات الوظائف و المرتبات بصفة عامة و فى مقدمتها وظيفة رئيس مجلس إدارة الشركة التى تحدد لها أجر أساسى قدره 1200 إلى 2000 جنيه فى السنة و بدل تمثيل بحد أقصى 100% من الأجر الأصلى ، فقد أفصح المشرع بذلك عن أن عمل رئيس مجلس إدارة الشركة يعد وظيفة من وظائفها يتقاضى شاغلها ذلك الأجر و بدل التمثيل مقابل إنصرافه إلى عمله بالشركة و التفرغ له شأنه فى ذلك شأن سائر العاملين بها ، و تمشياً مع هذا النظر يتعين إعتبار عضو مجلس الإدارة المنتدب و أعضاء مجلس الإدارة - و إن خلا نظام العاملين المشار إليه من أى نص فى شأنهم - من عداد العاملين بالشركة منذ العمل بهذا النظام فى 29 ديسمبر سنة 1962 متى روعى فى تعيينهم الإنقطاع و التفرغ للعمل بالشركة . إذ كان ذلك و كان الثابت أن الطاعن كان يعمل عضواً منتدباً لمجلس إدارة الشركة العربية للقطن و التجارة متفرغاً لهذا العمل حتى تقرر إندماج هذه الشركة فى الشركة المطعون ضدها مما يعنى أنه كانت تربطه بالشركة المندمجة و ليس بالمؤسسة العامة - علاقة عمل تنفى عنه صفة الموظف العام ، و كان النزاع فى الدعوى لا يتعلق بقرار إدارى بل يقوم على مطالبة الطاعن عن الشركة الدامجة - المطعون ضدها - بالتعويض لإمتناعها عن تهيئة عمل له بعد أن إندمجت فيها تلك الشركة وفقاً لحكم المادة 85 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 و ذلك بوصفه أحد العاملين بهذه الشركة و ليس بصفته عضواً منتدباً بمجلس إدارتها التى زالت بزوال شخصيتها تبعاً لإندماجها فى الشركة المطعون ضدها مما تختص بنظره جهة القضاء العادى ، فإن الدفع بعدم الإختصاص الولائى المبنى على أن الطاعن يعتبر موظفاً عاماً . و بالتالى يكون طعنه على فصله من العمل طعناً على قرار إدارى يختص به و بطلب التعويض عنه مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى - يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أعضاء مجلس إدارة الشركة المساهمة ، و لئن كانوا يعتبرون وكلاء عن الشركة طبقاً لقانون التجارة و لا تقوم بينهم و بين الشركة بصفتهم هذه علاقة عمل ، و ظل هذا النظر قائماً بعد صدور القانون رقم 20 لسنة 1957 فى شأن المؤسة الإقتصادية و القانون رقم 265 لسنة 1960 بتنظيم المؤسسات العامة ذات الطابع الإقتصادى إذ أن مؤدى نصوص هذين القانونين فى شأن أعضاء مجالس الإدارة الذين يمثلون رأس المال أنهم ينوبون عن المؤسسة العامة فى مجالس إدارة الشركات و يتقاضون مرتباتهم أو مكافآتهم من خزانة المؤسسة و هم على هذا الوضع لا يعتبرون من العاملين بهذه الشركات ، كما لم يتضمن القانون رقم 137 لسنة 1961 بتشكيل مجلس إدارة شركات المساهمة المعدل بالقانون رقم 154 لسنة 1961 و لا نظام موظفى و عمال الشركات الصادر بالقرار الجمهورى رقم 1598 لسنة 1961 و ما يفيد صراحة أو دلالة تحول نظرة المشرع إلى وضع رؤساء مجالس إدارة الشركات المساهمة أعضاء مجالس الإدارة المتفرغين قد تغير بصدور نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 فى 29 ديسمبر سنة 1962 فأصبحت علاقتهم بهذه الشركات منذ هذا التاريخ - و كما تقدم بيانه فى الرد على الدفع المبدى من النيابة بعدم الإختصاص الولائى - علاقة عمل بحيث يعتبرون من عداد العاملين بها . إذ كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و أقام قضاءه برفض الدعوى على أن علاقة الطاعن بالشركة المندمجة فى الشركة المطعون ضدها هى علاقة وكالة و ليست علاقة عمل و حجبه هذا الخطأ عن بحث ما رتبه الطاعن على قيام هذه العلاقة بينه و بين تلك الشركة ، فإنه يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه .