الطعن رقم 143 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-4-24
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
كفالة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقادم - كفيل متضامن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان النيابة العامة دفعت ببطلان الطعن بالنسبة الي المطعون عليهم من الخامس الي الاخير لان المطعون عليه الخامس لم يعلن لعدم الاستدلال عليه وان المطعون عليه السادس قد توفي وان الباقين اعلنوا مع عمدة الناحية لغيابهم وعدم وجود من يتسلم الاعلان عنهم دون ان يثبت المحضر الخطوات السابقة لتسليم اوراق الاعلانات الخاصة بهم الي العمدة .
ومن حيث انه يبين من اوراق الطعن ان المطعون عليهما الخامس والسادس لم يعلنا لعدم توضيح اسم اولهما ولوفاة الثاني كما لم يعلن ورثة هذا الاخير ومن ثم يكون الطعن بالنسبة اليهما باطلا وفقا للمادة 431 مرافعات كما يبين منها ان المحضر اعلن المطعون عليهم من السابع الي الاخير في وجه عمدة الناحية لغيابهم وعدم وجود من يتسلم الاعلان عنهم قانونا دون ان يثبت في محضره خطواته السابقة لتسليم اوراق الاعلانات الخاصة بهم الي العمدة ومنثم يكون الطعن بالنسبة اليهم باطلا كذلك وفقا للمادتين 12 و 24 مرافعات .
ومن حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية بالنسبة الي المطعون عليهم الاربعة الاولين .
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان المطعون عليهم من الرابع الي الاخير استدانوا من المطعون عليها الاولي بضمان وتضامن الطاعن مبلغ 695م 351ج استحق الوفاء في 30/12/1930 ولما لم يقم المدينون بوفائه اقامت المطعون عليها الاولي في 10/10/1944 الدعوى رقم 163 سنة 1945 عابدين علي الطاعن والمطعون عليهما الثاني والثالثة طالبة الحكم بالزام الطاعن بهذا المبلغ والفوائد بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق حتي الوفاء وتثبيت الحجز التحفظي الموقع تحت يد المطعون عليهما الثاني والثالث وجعله نافذا وفي 6/2/1945 قضت المحكمة للمطعون عليها الاولي في غيبة الطاعن فعارض الطاعن في هذا الحكم وفي 27/3/1947 ادخل باقي المطعون عليهم في الدعوى ودفعها هو والمدينون بان حق المطعون عليها الاولي في المطالبة بالدين قد سقط بمضي المدة الطويلة . وفي 13/5/1947 قضت المحكمة بقبول هذا الدفع وبالغاء الحكم المعارض فيه وبرفض الدعوى فاستانفت المطعون عليها الاولي هذا الحكم وقيد الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد وفي 25/1/1950 قضت المحكمة برفض الدفع وبقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المستانف وبالزام الطاعن بان يدفع الي المطعون عليها الاولي 295م 351ج والفوائد بواقع 5% عن خمس سنوات سابقة علي تاريخ المطالبة الرسمية الحاصلة في 10/10/1944 وتثبيت الحجز التحفظي الواقع تحت يد المطعون عليهما الثاني والثالثة وجعله نافذا تاسيسا علي ان الاستئناف قد اعلن وقيد في الميعاد وعلي ان تاريخ استحقاق الدين هو 30/9/1930 وان الدعوى رفعت علي الطاعن في 10/10/1944 اي قبل انقضاء التزامه بالتقادم وعلي ان الضامن المتضامن يعتبر في حكم المدين المتضامن ويجوز للدائن ان يطالبه بكل الدين ابتداء ومنفردا دون مطالبة المدين وان مطالبته رسميا تقطع المدة بالنسبة الي المدينين وتعتبر مطالبنه لهم ترتب علي اثارها فتحق الفوائد وينقطع سريان مدة التقادم بالنسبة اليهم جميعا وعلي ان الطاعن قدم طالبا الي المطعون عليها الاولي في 12/10/1946 فيه اعتراف صريح بالدين فقرر الطاعن الطعن في هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطاعن ينعي علي الحكم في سببين حاصل اولهما انه اخطأ في تطبيق القانون وشابه التخاذل في الاسباب ذلك انه اذ قضي برفض الدفع بعدم قبول الاستنئاف شكلا وقرر في اسبابه ان الاستئناف اعلن في الميعاد القانوني لم يتعمد علي هذا التقرير في رفض الدفع وانما اسس قضاءه في هذا الشأن علي ان اعلان الضامن المتضامن في الميعاد يجعل الاستئناف قائما بالنسبة للمدين الذي اعلن بعد الميعاد استنادا الي المادتين 109 و 110 من القانون المدني القديم مع ان هاتين المادتين متعلقتان باصل الحق ولا صلة لهما بقواعد المرافعات .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما قرره الحكم من ان " الحكم المستانف اعلن للمستانفة في يوم 22/6/1947 واعلن الاستئناف لكل من الرابع الي العاشر بين 15 و 20 يوليه سنة 1947 اي في الميعاد القانوني كما اعلن للمستانف عليه الاول ( الطاعن ) في 17/7/1947 " وهذا الذي قرره الحكم كاف لحمله في قضائه برفض الدفع بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد اما ما استطرد اليه الحكم بعدئذ مما ينعاه عليه الطاعن فهو تزيد يقوم الحكم بدونه .
ومن حيث ان ما ينعاه الطاعن علي الحكم في السبب الثاني هو انه اخطأ في تطبيق القانون اذ قضي بان الضامن المتضامن يعتبر في حكم المدين المتضامن وان مطالبته رسميا بالدين تقطع المدة بالنسبة اليه والي المدينين جميعا ووجه الخطأ في ذلك هو ان صح القولبان مطالبة المدين يكون لها اثر بالنسبة للضامن فان عكس ذلك غير صحيح كما انه لا يجوز مطالبة الكفيل الا اذا كان الالتزام الاصلي قائما ولم يسقط بمضي المدة ذلك لان نص المادة 509 مدني قديم صريح في ان الكفيل يبرأ بمجرد براءة المدين .
ومن حيث ان هذا النعي في محله ذلك لان الحكم المطعون فيه اذ قضي بالزام الطاعن بالدين اسس قضاءه علي ان الدين المطالب به حق وفاءه في 30/9/1930 وان الدعوى رفعت علي الضامن المتضامن في 10/10/1944 اي قبل سقوط حق المطعون عليها الاولي في المطالبة به وعلي ان رفع الدعوى علي الضامن المتضامن يقطع مدة التقادم بالنسبة له وللمدين علي السواء لان مطالبته بالدين تعتبر مطالبة لهم يترتب عليها اثرها فتنقطع المدة بالنسبة اليهم جميعا عملا بالمادة 110 مدني قديم وهذا النظر غير صحيح في القانون ذلك لان ما ورد بالمادة 110 المشار اليها من ان " مطالبة احد المدينين المتضامنين مطالبة رسمية واقامة الدعوى بالدين يسريان علي باقي المدينين هو استثناء من الاصل الذي من مقضتاه ان انقطاع التقادم المرتب علي المطالبة الرسمية بالدين لا يتعدي اثره من وجه اليه الطلب ومن ثم وجب ان يلتزم في تفسيرها ما ورد به صريح نصها وان تحصر اثار النيابة المتبادلة المفترضة قانونا بين المدينين المتضامنين في حدود التزامهم الاصلي كمقتضي النص فلا يجوز ان يسوى في حكمه عن طريق القياس بين الكفيل المتضامن والمدين المتضامن لان تضامن الكفيل مع المدين لا يصيره مدينا اصليا بل يبقي التزامه تبعيا واركان لا يجوز له التمسك بالزام الدائن بمطالبة المدين بالوفاء او التنفيذ علي امواله الاول وينبني علي كون التزامه الكفيل تابعا لالتزام المدين انه ينقضي حتما بانقضائه ولو كان التقادم قد انقطع بالنسبة للكفيل ولا فرق في هذا الحكم بين الكفيل المتضامن والكفيل غير المتضامن ومن ثم يكون ما قرره الحكم مما سبق بيانه خطأ في تطبيق القانون يستوجب نقضه في هذا الخصوص .
ومن حيث ان الدعوى صالحة للحكم فيها .
ومن حيث ان ما جاء بالحكم الابتدائي من " ان ما دفع به المعارض ( الطاعن ) وضمانه وهم المعارض ضدهم من الرابع الي الاخير ( المطعون عليهم من الرابع الي الاخير ) من سقوط حق " وزارة المالية " المطعون عليها الاولي في مطالبتهم بالمبالغ موضوع النزاع لمضي المدة الطويلة ما بين تاريخ الاستحقاق الحاصل في 30/9/1930 وبين اعلانهم بالدعوى في 17/3/1947 هذا الدفع في محله ويتعين قبوله لمضي المدة المسقطة للحقوق فعلا " وان الدين قد سقط عن المدين الاصلي سقوطا نهائيا فلا محل لمطالبته الضامن به اذا ان مثل هذا الضامن يستفيد من جميع الدفوع التي يحق للمدينين الاصليين التمسك بها " هو تطبيق صحيح للقانون لا يغير منه ما تتمسك به المطعون عليها الاولي من ان الطاعن سبق ان طلب اليها في 12/10/1946 تقسيط الدين ذلك ان هذا الطلب وان كان يفيد الاعتراف بالدين الا انه صدر من الكفيل قبل ان يدفع المدينون بسقوط الدين بالتقادم ومن ثم فلا يحول دون براءة ذمته تبعا لبراءة ذمة المدينين بعد ان قرر الحكم الابتدائي بحق صحة دفاعه من ان التزامه تابع لالتزامهم وينقضي حتما بانقضائه ومن ثم يتعين تاييد الحكم الابتدائي .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن ما ورد بالمادة 110 من القانون المدني " القديم " من أن " مطالبة أحد المدينين المتضامنين مطالبة رسمية، وإقامة الدعوى بالدين يسريان على باقي المدينين " هو استثناء من الأصل الذي من مقتضاه أن انقطاع التقادم المترتب على المطالبة الرسمية بالدين لا يتعدى أثره من وجه إليه الطلب، ومن ثم وجب أن يلتزم في تفسيرها ما ورد به صريح نصها، وأن تحصر آثار النيابة المتبادلة المفترضة قانونا بين المدينين المتضامنين في حدود التزامهم الأصلي كمقتضى النص، فلا يجوز أن يسوي في حكمه عن طريق القياس بين الكفيل المتضامن والمدين المتضامن، لأن تضامن الكفيل مع المدين لا يصيره مدينا أصليا، بل يبقى التزامه تبعيا وإن كان لا يجوز له التمسك بإلزام الدائن بمطالبة المدين بالوفاء أو التنفيذ على أمواله أولا وينبني على كون التزام الكفيل تابعا لالتزام المدين أنه ينقضي حتما بانقضائه، ولو كان التقادم قد انقطع بالنسبة للكفيل، ولا فرق في هذا الحكم بين الكفيل المتضامن والكفيل غير المتضامن. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزام الطاعن بالدين أسس قضاءه على أن الدين المطالب حق وفاؤه في 30 من سبتمبر سنة 1930، وإن الدعوى رفعت على الضامن المتضامن في 10 من أكتوبر سنة 1944 أي قبل سقوط حق المطعون عليها الأولى في المطالبة به، وعلى أن رفع الدعوى على الضامن المتضامن يقطع مده التقادم بالنسبة له وللمدينين على السواء، لأن مطالبته بالدين تعتبر مطالبة لهم يترتب عليها أثرها فتقطع المدة بالنسبة إليهم جميعا عملا بالمادة 110 مدني " قديم ". فإن ما قرره هذا الحكم يكون خطأ في تطبيق القانون يستوجب نقضه في هذا الخصوص.