الطعن رقم 306 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1974-12-30
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
تأميم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ اثر التأميم
⚖️ تحكيم
⚖️ الخصوم فى الدعوى
⚖️ انواع من الشركات - شركات القطاع العام
⚖️ شركات القطاع العام - تأميم المنشأة
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام
⚖️ اجراءات الطعن - ايداع الاوراق والمستندات
⚖️ الخصوم فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود العمراوى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد فتحى مرسى و مصطفى سليم ومصفى كيرة وأحمد سيف الدين سابق.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين مؤدى اولهما ان الحكم المطعون فيه اذ اقام قضاءه على ان المشرع المؤمم يظل محتفظا بشخصيته المعنوية السابقة على التاميم ، ويلتزم بكافة الديون التى ترتبت فى ذمته قبل تاميمه ، يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه ، ذلك ان التاميم وهو نقل ملكية المشروعات المؤممة من الملكية الخاصة الى الملكية الجماعية يستتبع انهاء الشخصية المعنوية للمشروع المؤمم ونشوء شخصية معنوية جديدة منبته الصلة بالمشروع الاصلى ، و بالتالى لا يعتبر المشروع المؤمم خلفا للمشروع السابق ، ولا يسال عن التزاماته ، وانما تسال عنها الدولة فى حدود ما ال اليها من امواله وحقوقه فى تاريخ التاميم ولا يغير من ذلك ما نص عليه القانون 117 لسنه 1961 من احتفاظ المشروع المؤمم بشكله القانونى ، اذ المقصود من ذلك ان يتحرر المشروع الجديد فى مزاولته لنشاطه من الاجراءات الحكومية التى لا تتفق وطبيعة هذا النشاط .
وحيث ان الطاعنه تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى الاسناد وفى بيان ذلك تقول ان الحكم المطعون فيه اخطا اذ استند الى قرار وزير المواصلات الصادر فى 17/6/1963 الذى يقضى بادماج " شركة النيل العامة لاتوبيس الصحراء الغربية " و" شركة النيل العامة لاتوبيس البحيرة " فى شركة واحدة تسمى " شركة النيل العامة لاتوبيس غرب الدلتا " ورتب على ما اورده هذا القرار من اعتبار الشركة الجديدة خلفا للشركات المندمجة فى حقوقها والزاماتها مسئولية هذه الشركة عن التزامات شركة سيارات الاسكندرية والبحيرة قبل تاميمها فى حين ان الثابت انه بعد ان اممت شركة سيارات الاسكندرية والبحيرة وتبين ان خصومها تزيد على اصولها . قررت مؤسسة النقل انشاء شركة جديدة باسم " شركة النيل العامة لاتوبيس البحيرة " وهذه الشركة الجديدة هى التى شملها قرار الادماج وهى التى خلفتها شركة النيل العامة لاتوبيس غرب الدلتا ومن ثم فلا تسال عن ديون شركة الاسكندرية والبحيرة التى اممت وانقضت قبل تاسيس شركة النيل العامة لاتوبيس البحيرة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان البين من مراجعة تقرير الطعن و طلبات الطاعنة أن الطعن قد أنصب على ما قضى به الحكم المطعون فيه من إلغاء الحكم الإبتدائى و إلزام الطاعنة على وجه التضامن مع المطعون ضدها الثانية بأن يدفعا للبنك المطعون ضده الأول مبلغ ... و الفوائد ، و جاءت أسباب الطعن قاصرة على تعييب الحكم المطعون فيه فى هذا الشق لما أورده من أسباب مستقلة عن أسباب الحكم الإبتدائى ، أما الشق الخاص بتأييد الحكم الإبتدائى فيما قضى به من رفض الدعوى قبل الخصوم المدخلين و الذى أحال فيه الحكم المطعون فيه إلى أسباب الحكم الإبتدائى فلم يكن محل نعى الطاعنة ، و لم تتضمن أسباب الطعن أى تعييب له ، إذ كان ذلك فلا موجب لتقديم صورة من الحكم الإبتدائى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الخصومة فى الطعن أمام محكمة النقض لا تكون إلا بين من كانوا خصوماً فى النزاع الذى فصل فيه بالحكم المطعون فيه . و إذا كان الثابت إنه لم يطلب من محكمة أول درجة الحكم على المطعون ضدهما التاسع و العاشر بشىء ، و قضت تلك المحكمة بإخراجهما من الدعوى . و أمام محكمة ثانى درجة لم يطلب المستأنف " المطعون ضده الأول " سوى الحكم فى مواجهتهما ، ثم لم تقض تلك المحكمة لهما أو عليهما بشىء ، و بالتالى فإنهما ليسا من الخصوم الحقيقين فى الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه إختصامهما فى الطعن يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مؤدى القانون 117 لسنة 1961 بتأميم بعض الشركات و المنشآت و مذكرته الإيضاحية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الشارع لم يشأ إنقضاء المشروع المؤمم بمقتضى هذا القانون ، بل رأى الإبقاء على شكله القانون ، و إستمراره فى ممارسة نشاطه مع إخضاعه للجهة الإدارية التى يرى إلحاقة بها . و هذا الإشراف لا يعنى زوال شخصية المشروع المؤمم بل تظل له شخصيته المعنوية التى كانت له قبل التأميم ، و ذمته المالية المستقلة بما عساه يكون عالقاً بها من إلتزامات ، فيسأل المشروع مسئولية كاملة عن جميع إلتزاماته السابقة على التأميم كنتيجة حتمية لإستمرار شخصيته المعنوية ، و لا يغير من ذلك أيلولة أسهم الشركات المؤممة إلى الدولة ، مع تحديد مسئوليتها عن إلتزاماتها السابقة فى حدود ما آل إليها من أموالها و حقوقها فى تاريخ التأميم . ذلك أن مسئولية الدولة - و قد أصبحت المساهم الوحيد بعد أن آلت إليها ملكية جميع الأسهم - لا تعدو أن تكون تطبيقاً للقواعد العامة فى مسئولية المساهم الذى لا يسأل أثناء قيام الشركة عن إلتزاماتها ، و إنما تتحدد مسئوليته عند التصفية بقيمة ما يملكه من أسهم .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان قرا مجلس الوزراء الذى تستند إليه الطاعنة لا يتصل بتنظيم ولاية القضاء أو إختصاصه و إنما يتضمن توجيهات إدارية صادرة إلى جهات الإدارة ووحدات القطاع العام بطلب وقف السير فى المنازعات المطروحة بينها على المحاكم ، و العمل على فض تلك المنازعات عن طريق هيئات التحكيم التى نص عليها ذلك القرار . و كان مفاد نص المادة 66 من القانون رقم 32 لسنة 1966 أن التحكيم فى المنازعات التى تقع بين شركات القطاع العام و بين الأشخاص الطبيعيين هو تحكيم إختيارى رهين بقبول هؤلاء الأشخاص بعد وقوع النزاع إحالته إلى التحكيم . و كان النزاع المطروح على المحكمة يضم أشخاصاً طبيعيين ، هم المطعون ضدهم من الرابع للثامن ، مما يجعل التحكيم فى هذه الحالة إختياراً لا يتعلق بالنظام العام طالما لم يقم دليل على قبولهم له . لما كان ذلك و كان لا يجوز التمسك بسبب من أسباب الطعن غير التى ذكرت بالتقرير ما لم يتعلق بالنظام العام ، فإن ما تنعاه الطاعنة بمذكراتها الشارحة من مخالفة قواعد الإختصاص المتعلق بالنظام العام يكون غير مقبول .