⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 296 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1974-6-22 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: تأمينات اجتماعية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عمال الزراعة
⚖️ تفسير القانون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية أديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل وممدوح عطية.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقولون ان الحكم اقام قضاءه برفض الدعوى على نظر حاصله ان قانون التامينات الاجتماعية رقم 92 لسنه 1959 يسرى على عمال مورثهم - المطعون ضدهم الخمسة الاخرين - ولا يمتد اليهم الاستثناء الوارد فى المادة الثانية منه لان هذه المادة اذا كانت قد استثنت من نطاق تطبيقه العمال الذين يستخدمون للعمل فى الزراعة فقد قصدت بذلك العمال الذين يقومون باعمال الفلاحه البحته دون اولئك الذين يؤدون الاعمال الادارية او اعمال الحراسة كما هو شان هؤلاء العمال ، وقال الحكم تبريرا لهذا النظر ان المذكرة الايضاحية لقانون التامينات الاجتماعية رقم 63 لسنه 1964 وضعت هذا التفسير الذى يتضمن تعريف العامل الزراعى عندما عرضت لحكم المادة الثانية من هذا القانون التى يماثل نصها نص المادة الثانية من القانون التامينات الاجتماعية السابق مما يستتبع صحبه عليها ، هذا فى حين ان نص المادتين 2 ، 19 من قانون التامينات الاجتماعية المشار اليهما يفيد استثناء العمال الزراعيين من نطاق تطبيقهما عدا المشتغلين منهم بالالات الميكانيكية او المعوضين للامراض المهنية بالنسبة لتامين اصابات العمل وان ما ورد بتلك المذكرة لا يمكن ان يعدل من احكام القانونين فى هذا الخصوص .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 92 لسنة 1959 قد نص فى المادة الثانية منه على أن يستثنى من نطاق تطبيقه . " العمال الذين يستخدمون للعمل فى الزراعة إلا فيما يرد به نص خاص " كما جرى نص المادة الثانية من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 على أن أحكامه لا تسرى على " العاملين فى الزراعة إلا فيما يرد به نص خاص " . و كان المشرع حين أصدر القانون رقم 41 لسنة 1944 الخاص بعقد العمل الفردى و إستثنى من أحكامه العاملين فى الزراعة إنما أراد بهذا الإستثناء - و على ما يبين من المناقشات البرلمانية الخاصة بهذا القانون - إستبعاد كل من يعمل فى الزراعة بصفة مباشرة أو غير مباشرة بحيث يشمل الإستثناء العمال الذين يؤدون الأعمال الإدارية و الكتابية المتعلقة بالزراعة مما يكشف عن أن لمصطلح " العاملين فى الزراعة " مدلولاً معيناً فى قصد المشرع ، و كانت نصوص القانون رقم 419 لسنة 1955 بإنشاء صندوق للتأمين و آخر للإدخار للعمال الخاضعين لأحكام المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 بشأن عقد العمل الفردى و الذى إستثنى بدوره العاملين فى الزراعة من نطاق تطبيقه ، و كذلك نصوص قانونى التأمينات الإجتماعية الصادرين بالقانونين 92 لسنة 1959 و 63 لسنة 1964 قد خلت مما يشعر بتحول المشرع عن مدلول ذلك المصطلح ، فإنه يتعين إلتزام هذا المعنى فى تفسير نص المادة الثانية من القانونين الأخيرين لأن الأصل فى قواعد التفسير أن المشرع إذا أورد مصطلحاً معيناً فى نص ما لمعنى معين وجب صرفه لهذا المعنى فى كل نص آخر يرد فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا أوردت المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 63 لسنة 1964 حين تحدثت عن فئات العاملين التى إستثناها القانون فى مادته الثانية من أحكامه " العاملين فى الزراعة و المقصود بهم من يقومون بأعمال الفلاحة البحتة و لا يمتد الإستثناء إلى من يؤدون الأعمال الإدارية أو أعمال الحراسة كناظر الزراعة و الخولى و الخفير أو كاتب الزراعة و غير هؤلاء ممن يؤدون أعمالاً مماثلة " تكون قد خرجت عن المعنى الصحيح لعبارة النص حسبما قصده الشارع فضلاً عن تخصيصها لعمومه بغير مخصص و تجاوزت حد الإيضاح و بسطت مجال تطبيق القانون على بعض طوائف من عمال الزراعة دون سند من نصوصه التى قصرت سريان أحكامه فيما يتعلق بالعاملين فى الزراعة وفقاً للمادة 19 منه التى صيغت على غرار المادة 19 من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 92 لسنة 1959 على العاملين المشتغلين بالآلات الميكانيكية أو المعرضين للأمراض المهنية بالنسبة لتأمين إصابات العمل و هو ما لا تملكه تلك المذكرة و من ثم فلا يعتد بما ورد بها فى هذا الخصوص .