⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 288 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1974-5-12 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ انتقال الالتزام - الحوالة
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ تأمين
⚖️ تحكيم
⚖️ بيانات الحكم
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة فى الدعوى
⚖️ مسائل منوعة
⚖️ اجراءات الطعن - رفع الطعن - بيانات الصحيفة
⚖️ اسباب الطعن - بيان الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أمين فتح الله وعضوية على عبد الرحمن ومحمد السيد الرفاعى وصلاح الدين حبيب ومحمود المصرى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعنه تنعى بالوجه الاول من السبب الخامس على الحكم المطعون فيه البطلان ، وفى بيان ذلك تقول ان الحكم خلا من البيانات المتعلقة بمكان اصداره واثبات حضور المستانفة وما قدمته من طلبات ومراحل الدعوى ، وهى بيانات جوهرية يترتب على اغفالها بطلان الحكم . وحيث ان حاصل الوجه الثانى من السبب الخامس ان محضر جلسة 26 مارس سنه 1968 خلا من بيان صدور الحكم باسم الامة ، وانه لما كان الميلاد القانونى للحكم هو وقت النطق به ولا وقت تحريره فان هذا الاغفال يعيبه بما يستوجب نقضه . وحيث ان حاصل الوجه الثانى من السبب الرابع ان محكمة الاستئناف خالفت القانون اذ فصلت فى الشق الخاص بالنزاع بين الطاعنة والمطعون عليها الثانية رغم انهما من شركات القطاع العام وكان من المتعين على المحكمة القضاء بعدم اختصاصها ولائيا بنظر ذلك النزاع والامر باحالته الى هيئات التحكيم . وحيث ان حاصل الوجه الاول من السبب الرابع ان المحكمة اخطات اذ قضت برفض الدعوى بالنسبة الى المطعون عليها الثانية استنادا الى ان الطاعنه لم تقدم ما يدل على قيام علاقة عقدية بينهما بالرغم من ان اساس مطالبتها فى الدعوى هو القانون الذى يقصر امتياز التفريع والشحن عليها وليس العقد . وحيث ان مما تنعاه الطاعنه فى باقى اسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول ان حوالة الحقوق المستقبلة والتعامل فيها جائزا قانونا فيكون لشركة التامين ان تتلقى الحق من المستامن ولو لم يكن الضرر المؤمن قد تحقق بعد . وقد تضمنت وثيقة التامين المقدمة فى هذه الدعوى شرطا يخولها الحق فى الحلول محل الشركة المستامنه فيما يكون لها من دعاو وهو شرط صحيح ويتعين اعمال احكامه من غير حاجة الى سند اخر مستقل لينعقد به الحلول واذ كان هذا الشرط قائما منذ تاريخ وثيقة التامين وكانت الطاعنه قد تمسكت به امام المحكمة فان اهداره بدعوى انه لا يجدى " المستانفة " التمسك به طالما لم تقم بالوفاء بالتعويض الا فى تاريخ لاحق لتقديم عريضة الدعوى لقلم المحضرين وانها حين رفعت دعواها لم يكن لها ثمة حق فى رفعها يكون من الحكم خطا فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إندماج شركة فى أخرى يترتب عليه إنقضاء الشركة الأولى و زوال شخصيتها ، و خلافة الشركة الثانية لها خلافة عامة فيما لها من حقوق و ما عليها من إلتزامات ، فتغدو هذه الشركة الأخيرة وحدها - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هى الجهة التى تخاصم و تختصم فى خصوص تلك الحقوق و الإلتزامات ، و إذ كان الثابت أن الشركة الطاعنة تباشر الدعوى بإعتبارها الدامجة للشركة الأخرى ، فلا أهمية بعد ذلك لإغفال هذا البيان عند التقرير بالطعن بالنقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
بيان مكان المحكمة التى أصدرت الحكم - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ليس له أهمية جوهرية بعد بيان إسم المحكمة التى أصدرته و من ثم فإن عدم ذكر ذلك المكان لا يترتب عليه البطلان .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يتعين لإعتبار البيان الخاص بمراحل الدعوى جوهرياً يترتب على إغفاله البطلان ، أن يكون ذكره - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ضرورياً للفصل فى الدعوى لتعلقه بسير الخصومة بإعتباره حلقة من حلقاتها قام بين الطرفين نزاع بشأنه ، و إذ كانت الطاعنة لم تعين المرحلة التى أغفل الحكم المطعون فيه ذكرها حتى يمكن الوقوف على أثر ذلك فى قضاء المحكمة ، فإن هذا الشق من النعى يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النص فى المادة 155 من الدستور الصادر فى 24 مارس سنة 1964 على أن " تصدر الأحكام و تنفذ بإسم الأمة " و هو ما رددته بعد ذلك المادة 25 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 ، و ليس إلا إفصاحاً عن أصل دستورى قوامه أن الأحكام إنما تصدر بإسم السلطة العليا صاحبة السيادة و مصدر السلطات جميعاً و هى الأمة ، و هو أصل ينهض عليه نظام الدولة و يصاحب الحكم و يسبغ عليه شرعية منذ بدء إصداره دون ما مقتضى لأى إلتزام بالإعلان عنه من القاضى عند النطق به أو الإفصاح عنه فى ورقة الحكم عند تحريره ، و من ثم فإن خلو محضر الجلسة مما يفيد صدور الحكم بإسم الأمة لا ينال من شرعيته و لا يمس ذاتيته .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
النص فى المادة 66 من قانون المؤسسات العامة و شركات القطاع العام الصادر بالقانون رقم 32 لسنة 1966 على أن هيئات التحكيم المنصوص عليها فى ذلك القانون تختص دون غيرها بنظر المنازعات التى تقع بين شركات القطاع العام و بين شركة منها و بين جهة حكومية أو هيئة عامة أو مؤسسة عامة ، مؤداه أنه يلزم لإختصاص تلك الهيئات أن يكون جميع أطراف النزاع ممن عددتهم المادة سالفة الذكر ، و إذ كان الثابت فى الدعوى أن الطاعنة - شركة التأمين الأهلية - تطلب الحكم على المطعون عليهما - شركة إسكندرية للتوكيلات الملاحية و الشركة العربية للشحن و التفريغ - متضامنتين بالدين موضوع المنازعة و كانت المطعون عليها الأولى قد إختصمت أيضا بصفتها وكيله عن باخرة أجنبيه ، فإن شرط تطبيق المادة 66 المشار إليها يكون غير متوفر ، و يكون الإختصاص بنظر هذا النزاع معقود للمحاكم دون هيئات التحكيم .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان الثابت أن الطاعنة - وهي شركة تأمين - أقامت هذه الدعوى طالبة إلزام المطعون عليها الأولى - بوصفها مسئولة عن الضرر المؤمن منه - بما دفعته الشركة المستأمنة، واستندت في مطالبتها إلى شرط الحلول الوارد في وثيقة التأمين، وإذ كان هذا الشرط في حقيقته حوالة حق احتمالى مشروطة بتحقق الخطر المؤمن منه، فإنه يكون خاضعاً لأحكام حوالة الحق في القانون المدني وهي لا تستوجب لإنعقاد الحوالة رضاء المدين، وترتب عليها - بالنسبة للحقوق الشخصية - انتقال الحق المحال به من المحيل إلى المحال له بمجرد انعقاد العقد. ولما كانت الحوالة الثابتة في وثيقة التأمين قد تمت بإتفاق طرفيها عليها، وكان الخطر المؤمن منه وهو حصول عجز تلف وعوار في الرسالة المؤمن عليها قد وقع فعلاً، فقد زال عن الحق المحال صفته الإحتمالية وأضحى وجوده محققاً وانتقل من ثم إلى شركة التأمين الطاعنة، وإذ كان مؤدى ما سلف أن الحق في الرجوع علي المسئول عن الضرر قد انتقل إلى الطاعنة بمقتضى الحوالة الثابتة في وثيقة التأمين، وكان انتقال هذا الحق - على ما سلف القول - غير معلق على الوفاء بالتعويض، فإن الدعوى تكون قد أقيمت من ذي صفه، ويكون الحكم المطعون فيه وقد خالف هذا النظر وانتهى إلى أن الطاعنة حين رفعت دعواها لم يكن لها ثمة حق في رفعها بسبب وفائها اللاحق بالتعويض، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.