⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 214 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1974-6-13 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: نقل بحرى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الدفع بعدم القبول
⚖️ تفسير العقد
⚖️ القانون الواجب التطبيق
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تفسير العقد
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ المسئولية العقدية
⚖️ نقل بحرى - قبول الدعوى
⚖️ نقل بحرى - مسئولية الناقل والربان
⚖️ نقل بحرى - مسائل منوعة
⚖️ تصرفات التوكيل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حافظ هريدى وعضوية نائب رئيس المحكمة وعضوية على صلاح الدجين و أحمد صفاء الدين وعز الدين الحسينى وعبد العال حامد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب حاصل اولها بطلان الحكم المطعون فيه لقصور اسبابه . ذلك انه وقد انتهى الى انتفاء مسئولية الناقل او السفينه عن الهلاك او التلف الناتج عن اعمال او اهمال او خطا البحارة او مستخدمى الناقل فىالملاحة ، اغفل الرد على اسباب حكم محكمة اول درجة التى انتهت الى عدم انطباق معاهدة سندات الشحن على واقعة الدعوى والى ان قانون التجارة البحرى المصرى قانون ميناء التفريغ هو الواجب التطبيق لعدم اتفاق الطرفين على تطبيق احكام قانون معين اخر - واذ لم ينظم هذا القانون الاخير مسئولية الناقل - فانه يتعي الرجوع الى احكام المواد 91 و92 و97 من القانون التجارى والى احكام المسئولية التعاقدية بصفة عامة ( المادة 215 مدنى ) ومقتضاها انه اذا لم يقم الناقل بتنفيذ التزامه بنقل البضاعة سليمه الى ميناء الوصول فى الميعاد المتفق عليه فانه يفترض خطؤه - ويتعين عليه تعويض الشاحن عما اصابه من ضرر وما فاته من كسب سواء كان عدم التنفيذ راجعا الى خطا الناقل الشخصى وما فاته من كسب سواء كان عدم التنفيذ راجعا الى خطا الناقل الشخصى او خطا تابعية البحريين . وحيث ان الطاعنه تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه تناقض اسبابه ، ذلك انه بعد ان استبعد تطبيق معاهدة بروكسل باعتبار ان التعاقد تم بمشارطة ايجار استنادا الى الفقرة الثالثة من المادة الخامسة من ذات المعاهدة عاد واعمل نصوصها تاسيسا على ان مشارطه الايجار قد تضمنت شرطا يقضى بتمتع ملاك السفينه بجميع الامتيازات والحقوق المنصوص عليها فى القانون الانجليزى ومن بينها شرط عدم مسئولية الناقل عن خطا الريان فى حين ان احالة المشارطة الى مواد القانون الانجليزى لا يعدو ان يكون اتفاقا على بعض الشروط يتعبن تفسيرها فى نطاق احكام المسئولية فى القانون المصرى لوقوع الحادث فى المياه الاقليمية المصرية . وحيث ان الطاعنه تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ذلك انه استند فى القضاء باعفاء السفينه وملاكها من المسئولية عن هلاك الشحنه الى احكام معاهدة سندات الشحن مع انه بفرض انطباق احكامها على واقعة النزاع ، فان هذا الاعفاء لا يسرى الا فى حالة الخطا اليسير دون الخطا الجسيم . علاوة على ان يتعين تطبيق احكام المادة 217 من القانون المدنى المصرى والتى لا تعفى الناقل او السفينه اذا صدر من الربان غش او خطا جسيم لعدم الاتفاق على هذا الاعفاء . واذ اوجب قانون الارشاد بميناء الاسكندرية رقم 130 لسنه 1948 على ربابنه السفن الاستعانه بمرشد لدخول الميناء والا تعرضوا للعقوبة الجنائية . فان مخالفة ربان السفينه لهذا النص يعتبر خطا جسيما يوجب مسئوليته ومسئولية الناقل والسفينه ما دام الحادث قد وقع فى المياه الاقليمية التى تتحقق فيها رقابه مالك السفينه بواسطة وكلائه . وحيث ان الطاعنه تنعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون . وفى بيان ذلك تقول انه قضى بعد قبول الدعوى بالنسبة للشركة العامة للمراقبة لرفعها على غير ذى صفة ، واستند فى ذلك الى ان الشركة المذكورة قد ابرمت مشارطه الايجار المؤرخة 14/2/1958 بصفتها وكيله عن شركة ريو جراندى مالكة السفينه ، ومن ثم تنصرف اثار العقد الى الاصيل دون الوكيل فى حين ان الدعوى لم توجه الى الشركة العامة للمراقبة بوصفها مسئوله مسئولية اصليه وانما وجهت الى شركة دى كاسترو والتى اندمجت فى شركة اسكندرية للتوكيلات الملاحية بصفتها وكيله عن السفينه وعن شركة ريوجراندى وعن الشركة العامة للمراقبة ، وان هذه الشركة الاخيرة لا تنكر وكالة شركة دى كاسترو عنها ، بل ان الاستئناف رقم 47 سنه 21 ق تجارى اسكندرية قد رفع من شركة دى كاسترو بصفتها وكيله عنها . فضلا عن ان توقيع الشركة العامة للمراقبة على مشارطة الايجار بصفتها وكيله مالكة السفينه يجيز اختصاصها فى الدعوى باعتبارها طرفا فى التعاقد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه بعد أن خلص إلى أن التعاقد على شحن البضاعة المؤمن عليها بمعرفة الطاعنة تم بمشارطة إيجار لا تخضع لأحكام معاهدة سندات الشحن، أعمل ما تم إتفاق الطرفين عليه من تطبيق أحكام قانون نقل البضائع بحراً الصادر بإنجلترا في سنة 1924 - والقواعد الملحقة به، وكانت المادة الرابعة من تلك القواعد تقضي بعدم مسئولية الناقل أو السفينة عن الهلاك أو التلف الناتج عن أعمال أو إهمال أو خطأ البحارة أو المرشد أو مستخدمي الناقل في الملاحة أو في إدارة السفينة، وكان تحصيل الحكم لما ورد بمشارطتي الإيجار وسند الشحن من أنه يفيد الإتفاق على تطبيق القانون المذكور هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما يستقل به قاضي الموضوع متى كان سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق ويكفى لحمل قضائه، فإن المحكمة لا تكون بعد ملزمة بتتبع أسباب الحكم الإبتدائي - الذي ألغته - والرد عليها ويكون النعي بما ورد في هذا السبب على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ تقضى القاعدتان الأولى و الرابعة من القواعد الملحقة بقانون نقل البضائع بحراً الصادر بإنجلترا فى سنة 1924 بعدم مسئولية الناقل أو السفينة عن الهلاك أو التلف الناتج عن أعمال أو خطأ الربان أو البحارة أو المرشد أو مستخدمى الناقل فى الملاحة أو إدارة السفينة من الوقت الذى ينقضى بين شحن البضائع فى السفينة و تفريغها منها و لو كانت أخطاء جسيمة ، فإن مفاد ذلك أن الإعفاء يسرى على تلك الأخطاء سواء وقعت فى أعالى البحار أم فى المياه الإقليمية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تنص المادة 105 من القانون المدني على أنه إذا أبرم النائب في حدود نيابته عقداً بإسم الأصيل، فإن ما ينشأ عن هذا العقد من حقوق والتزامات يضاف إلى الأصيل. وإذ كان الثابت بالأوراق أن الدعوى قد رفعت ضد الشركة العربية المتحدة لأعمال النقل البحري التي اندمجت في شركة إسكندرية للتوكيلات الملاحية - بصفتها وكيلة عن الشركة العامة للمراقبة - وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن محكمة الموضوع بما لها من سلطة في تفسير العقود قد استخلصت - مما له أصله الثابت بالأوراق - أن الشركة العامة للمراقبة قد أبرمت مشارطة التأجير بصفتها وكيلة عن شركة ريوجراندى وفي حدود نيابتها عنها، ورتبت على ذلك قضاءها بعدم قبول الدعوى الناشئة عن هذا العقد والمرفوعة قبل الشركة العامة للمراقبة بصفتها الشخصية، فإن النعي على حكمها بالخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس.