⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 201 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1974-2-5 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: حراسة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ الحكم فى الاستئناف - تسبيبه
⚖️ الطلبات فى الاستئناف - ما لا يعد طلبا جديدا
⚖️ نطاق الاستئناف
⚖️ الحراسة الادارية
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ حجية الحكم
⚖️ حجية الحكم - استنفاد الولاية
⚖️ شروط قبول الدعوى - سماع الدعوى
⚖️ الدفع بعدم القبول
⚖️ فوائد
⚖️ قرار ادارى
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ اتعاب المحاماة
⚖️ حالات الطعن
⚖️ اجر الوكالة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية عدلى بغدادى ومحمد طايل راشد وعثمان حسين عبد الله ومحمد توفيق المدنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب ينعى الطاعنون بالوجه الثانى من السبب الثانى منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ويقولون فى بيان ذلك ان الحكم خالف قواعد الاختصاص المتعلقة بالولاية والتى تخول القضاء الادارى دون غيره ولاية الفصل فى الطعون فى القرارات الادارية وذلك ان تعرض الحكم لقرار لجنه تحقيق الديون الصادر فى 21/1/1967 باضافة المبلغ موضوع هذه الدعوى الى اصول ذمة المطعون ضده الاول التى الت الى الدولة بعد رفع الحراسة عن اموالهم ، وهو قرار ادارى صدر بمقتضى الفقرة الرابعة من المادة الاولى من القرار الجمهورى رقم 1876 لسنه 1964 الصادر بالاستناد الى القانون رقم 150 لسنه 1964 . واذ قضى الحكم المطعون فيه باحقية المطعون ضده الاول فى صرف ذلك المبلغ بالمخالفة للقرار الادارى المذكور فانه يكون قد قضى ضمنا بالغاء هذا القرار فخالف بذلك توزيع الاختصاص بين جهتى القضاء العادى والادارى وفى ذلك ما يعيب الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون . وحيث ان الطاعنين ينعون بالوجه الاول من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ذلك انه اعتبر الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية فى 19/1/1964 حجة على الطاعن الاول مع انه لم يكن طرفا فى الخصومة التى صدر ذلك الحكم فيها ، كما ان الحكم المطعون فيه اطلق القول بان اتعاب المحاماه المستحقة لمن فرضت الحراسة على امواله لا تخضع لتدابير الحراسة سواء منها ما كان مستحقا قبل فرضها او بعد ذلك ، فى حين ان مؤدى نص المادة 20 من الامر رقم 138 لسنه 1961 هو قصر الاستثناء من الخضوع للحراسة على الاتعاب التى تستحق نتيجة مزاولة اعمال المهنة بعد فرض الحراسة وفى ذلك ما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون . وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ويقولون فى بيان ذلك انهم دفعوا امام محكمة الدرجة الاولى بعدم اختصاص المحاكم بنظر الدعوى وقد قبلت المحكمة هذا الدفع غير ان محكمة الاستئناف الغت ذلك الحكم وقضت برفض الدفع وباختصاصها ونظرت موضوع الدعوى وقضت فيه بالحكم المطعون فيه فى حين كان يتعين عليها ان تعيد القضية الى محكمة الدرجة الاولى ولا تفصل فى موضوعها حتى لا تفوت على الخصوم احدى درجتى التقاضى واذ جانبت محكمة الاستئناف هذه القاعدة وتصدت لموضوع الدعوى وفصلت فيه لاول مرة فان حكمها يكون مشوبا بمخالفة القانون ولا يغير من ذلك ان الطاعنين لم يتمسكوا امامها بطلب اعادة القضية الى محكمة الدرجة الاولى ذلك ان مبدا التقاضى على درجتين هو من المبادئ الاساسية للنظام القضائى التى لا يجوز للمحكمة مخالفتها ولا يجوز للخصوم الاتفاق على خلافها . وحيث ان الطاعنين ينعون بالوجه الاول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقة وفى بيان ذلك يقولون ان محكمة الاستئناف قبلت طلبات جديدة بالمخالفة لحكم المادة 411 من قانون المرافعات ( السابق ) ذلك ان المطعون ضده الاول كان قد اقام دعواه على الحارس العام بوصفة نائبا عن المدنيين طالبا الحكم بالزامه بان يدفع له المبلغ المرفوعة به الدعوى مما تحت يده من اموال المدينين غير ان المطعون ضده الاول ابدى امام محكمة الاستئناف طلبا جديدا لم يسبق عرضه على محكمة اول درجة هو عدم اضافة ذلك المبلغ الى اصول ذمته التى الت الى الدولة بحكم القانون رقم 150 لسنه 1964 وهو طلب يختلف من حيث الموضوع والخصوم والسبب عن الطلب الاصلى . وحيث ان حاصل الوجه الثانى من السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون ذلك انه احتسب الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية على الرغم من ان المبلغ المطالب به فى الدعوى هو اجر وكيل يخضع لتقدير القاضى عملا بحكم المادة 709 من القانون المدنى وقد مارست المحكمة سلطتها فى تقدير الاجر المذكور مما يجعله مبلغا غير معلوم المقدار وقت الطلب فلا يجوز الحكم بالفوائد عنه من تاريخ المطالبة القضائية اعمالا لحكم المادة 226 من القانون المدنى . واذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك فانه يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم قد فصل فصلاً قاطعاً فى أسبابه التى قام عليها و المرتبطة بمنطوقه إرتباطاً وثيقاً فى جوهر النزاع بين طرفى الخصومة - قاضياً بعدم خضوع أتعاب المحاماة المطالب بها لتدابير الحراسة - فإنه يكون قد بت فى جزء من الخصومة هو الأساس الذى بنيت عليه و يكون الطعن فيه - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - جائزاً على إستقلال عملاً بنص المادة 378 من قانون المرافعات السابق و لما كان الحارس العام لم يطعن فى هذا الحكم بطريق الإستئناف فى الميعاد القانونى فإنه يصبح نهائياً حائزاً قوة الأمر المقضى به .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن ما يئول إلى الدولة تنفيذاً لأحكام القانون رقم 150 لسنة 1964 قاصر على الأموال التى كانت خاضعة للحراسة فى تاريخ بدء العمل به دون غيرها . إذ العبرة فى تحديد تلك الأموال هى بالمراكز المستقرة فى التاريخ المذكور و بنطاق الحراسة التى تتحدد به مهمة مدير إدارة الأموال التى آلت إلى الدولة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ا يسوغ لمدير إدارة الأموال التى آلت إلى الدولة أن يضيف إلى تلك الأموال مالاً لم يكن خاضعاً للحراسة أصلاً أو مالاً كان قد قضى نهائياً بإستبعاده من الخضوع لها - إذ يلتزم بإحترام الأحكام التى حددت نطاق الحراسة و تكون هذه الأحكام حجة عليه بوصفه ممثلاً - قانوناً - للسلطة العامة التى آلت إليها الأموال و هى ذات السلطة التى كانت قد عينت الحارس العام و ناطت به المحافظة على تلك الأموال تحقيقاً للمصلحة العامة التى إقتضت فرض الحراسة . و إذا كان ذلك فإن قرار لجنة تحقيق الديون الصادر بعد رفع الحراسة و أثناء نظر الإستئناف المرفوع عن الحكم الصادر فى موضوع الدعوى بإضافة مبلغ الأتعاب المطالب به إلى الأصوال التى آلت إلى الدولة بحكم القانون رقم 150 لسنة 1964 يكون قد إقتطع مالاً لم يكن خاضعاً للحراسة ، فهو قرار ينطوى على مخالفة من جانب اللجنة التى أصدرته للحكم القضائى النهائى الذى كان قد قضى من قبل بعدم خضوع هذ الأتعاب لتدابير الحراسة مما يجعله إعتداء من جانب جهة إدارية على ولاية السلطة القضائية و إهدارا لحجية حكم من أحكامها و من ثم غصباً للسلطة ينحدر إلى مستوى الفعل المادى المعدوم الأثر قانوناً ، و بذلك يغدو مجرد عقبة مادية فى سبيل إستفادة ذوى الشأن من مراكزهم القانونية المشروعة و هو ما يخرجه من عداد القرارات الإدارية و يجرده من الحصانة المقررة لها و يخضعه لإختصاص المحاكم صاحبة الولاية العامة بنظر كافة المنازعات إلا ما إستثنى بنص خاص و من ثم لا يدخل الطعن عليه فى إختصاص القضاء الإدارى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان حكم المحكمة الإبتدائية قد حاز قوة الأمر المقضى فإنه لا يجوز النعى على قضائه ، إذ تحول قوة الأمر المقضى دون ذلك . و لا يغير من ذلك شيئاً أن أسباب الحكم المطعون فيه تناولت بحث ما قضى فيه مرة أخرى إذ ما كان لمحكمة الإستئناف أن تعرض لبحثه . و من ثم يكون كل ما ورد بهذه الأسباب بشأن هذا البحث ناقلة . و متى كان الطعن على قضاء محكمة أول درجة ممتنعاً بعد أن حاز قوة الأمر المقضى فلا تقبل إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الدفع المؤسس على أنه لا يجوز لدائن الشخص الذى رفعت الحراسة عن أمواله و آلت إلى الدولة بحكم القانون رقم 150 لسنة 1964 أن يقيم دعوى ضد المدير العام لإدارة الأموال التى آلت إلى الدولة طالباً إلزامه بأداء دينه ، قبل أن يتقدم بهذا الدين إلى المدير العام المذكور ليصدر قراراً بشأنه ، هو - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - دفع بعدم سماع الدعوى لرفعها قبل إتخاذ إجراء معين إستلزمه القانون هو اللجوء إلى المدير العام ، و من ثم فهو فى حقيقته دفع بعدم القبول مما نصت عليه المادة 142 من قانون المرافعات السابق إذ العبرة بحقيقة الدفع و مرماه لا بالتسمية التى يطلقها عليه الخصوم .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن محكمة أول درجة تستنفذ عند الحكم بقبول الدفع بعدم قبول الدعوى ولايتها ز و يطرح الإستئناف المقام عن هذا الحكم الدعوى برمتها أمام محكمة الإستئناف . فإذا ألغت هذه المحكمة ذلك الحكم و قبلت الدعوى فإنه لا يجوز لها أن تعيدها إلى محكمة الدرجة الأولى بل عليها أن تفصل فى موضوعها دون أن يعد ذلك من جانبها تصدياً .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان المطعون ضده قد رد على دفاع خصمه أمام محكمة الإستئناف بأن المبلغ المرفوعة به الدعوى هو أتعاب محاماة لم تشملها الحراسة و من ثم لا تندرج ضمن الأموال التى تئول إلى الدولة بحكم القانون رقم 150 لسنة 1964 ، و رتب على ذلك التمسك بطلب المبلغ المرفوعة به الدعوى مع عدم إضافته إلى أصول ذمته التى آلت الى الدولة بحكم القانون ، فإن ما أبداه المطعون ضده بهذا الشأن لا يعدو أن يكون وسيلة دفاع يؤكد بها طلبه و يرد بها على دفاع خصمه و لا يعد طلباً جديداً يتغير به موضوع الدعوى أو الخصوم فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
مفاد نص المادة 226 من القانون المدني أن لا تسري الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية إلا عن المبالغ التي تكون معلومة المقدار وقت رفع الدعوى، والمقصود بكون محل الالتزام معلوم المقدار هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن يكون تحديد مقداره قائماً على أسس ثابتة لا يكون معها للقضاء سلطة في التقدير.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كانت المادة 709 من القانون المدني تنص في فقرتها الثانية على أنه "إذا اتفق على أجر للوكالة كان هذا الأجر خاضعاً لتقدير القاضي إلا إذا دفع طوعاً بعد تنفيذ الوكالة" وكان المبلغ الذي طلب به المطعون ضده هو أتعاب محاماة متفق عليها قبل التنفيذ الوكالة فهو أجر وكيل يخضع لتقدير المحكمة عملاً بالمادة ـ المذكورة. ومن ثم لا يكون معلوم المقدار وقت الطلب فلا تستحق عنه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية بل من تاريخ الحكم النهائي.