⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 190 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1974-12-11 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: ضرائب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ضريبة المهن غير التجارية
⚖️ مسائل الواقع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية جلال عبد الرحيم عثمان وسعد الشاذلى وعثمان مهران الزينى وعبد السلام الجندى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب تنعى الطاعنه بالسببين الاول والثانى والشق الثانى من السبب الثالث منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك تقول ان الحكم اسس قضاءه بخضوع نشاط الجمعية للضريبة على المهن غير التجارية على سند من القول بانها تكونت بغرض مزاولة مهنه القبانه لحسابها وباسمها بقصد تحقيق كسب مادى يعود جانب منه الى اعضائها على شكل مرتبات وان هذه المهنه خاضعه للضريبة بموجب القرار الوزارى رقم 56 لسنه 1948 الصادر نفاذا للمادة 72 من القانون رقم 14 لسنه 1939 ، وليس فى التشريع الضريبى ما يحول بين غير الاشخاص الطبيعين وبين مزاولة مهنه تخضع لتلك الضريبة فى حين ان قوام الضريبة على الارباح غير التجارية هو العمل بقصد تحقيق كسب للقائم به ، وهو مالا يتصور الا من الشخص الطبيعى ، واذ تاسست الجمعية طبقا لاحكام قانون الجمعيات التعاونية رقم 317 لسنه 1956 بفرض تحسين حال اعضائها اقتصاديا واجتماعيا ، فهى شخص اعتبارى له مقوماته المستقلة عن شخصية اعضائها المكونين لها ولا تخضع للضريبة . هذا الى ان الطاعنه تعتبر من الجمعيات والمؤسسات الخاصة المكونه وفق القانون رقم 384 لسنه 1956 الذى يستوجب الا يكون من اغراضها الحصول على ربح مادى ، وهو ما اوردته المادة الرابعة من قانون النظام الداخلى للجمعية مما يتعين معه اعفاؤها من اداء الضريبة عملا بحكم المادة 72 من القانون رقم 14 لسنه 1939 . علاوة على ان القرار الوزارى رقم 56 لسنه 1948 خاص بالنشاط الفردى للقبانه ، وقد اصبح ولا محل للاستناد اليه بعد تعديل المادة 72 السالفة بالقانون رقم 146 لسنه 1950 الامر الذى يعيب الحكم بمخالفة القانون . وحيث ان حاصل النعى بالشق الاول من السبب الثالث الخطا فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول الطاعنه ان الحكم المطعون فيه ادخل فى وعاء الضريبة على المهن غير التجارية التبرعات وكذلك الاحتياطات التى كونتها الجمعية لعدم وجود نص على اعفاء هذه المبالغ من الضريبة ، فى حين ان المشرع جعل الواقعة المنشئة للضريبة هى تحقيق ارباح صافية للمول متخذا نظام الربح النقدى اساسا للمحاسبة ومستبعدا قاعدة الربح المستحق ، واذ اقتطعت التبراعات من الربح ، واوجبت المادة 39 من قانون الجمعيات التعاونية رقم 317 لسنه 1956 والمادة 49 من النظام الداخلى للجمعية تكوين الاحتياطيات ، فان هذه المبالغ لا تخضع للضريبة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 72 من القانون رقم 14 لسنة 1939 معدله بالقانونين رقم 146 لسنة 1950 و رقم 174 لسنة 1950 يدل على أن المشرع الضريبى عنى بالمهن غير التجارية تلك التى يبأشرها الممولون بصفة مستقلة و يكون العنصر الأساسى أو الغالب فيها هو العمل بإستهداف تحقيق الربح دون تفرقة فى خصوص قرض الضريبة بين الشخص الطبيعى و بين الشخص الإعتبارى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إعفاء الجماعات التى لا ترمى إلى الكسب من أداء الضريبة على المهن غير التجارية مقصور - فيما عدا المعاهد التعليمية - على أرباح النشاط الذى تزاوله فى حدود أغراضها الإجتماعية أو العلمية أو الرياضية ، فإذا زاولت نشاطاً يتعدى حدود أغراضها و حققت من هذه المزاولة ربحاً ، خضع هذا الربح للضريبة النوعية الخاصة به . و لما كان الثابت مما حصله الحكم من واقع الملف الفردى و التقارير السنوية لمجلس إدارة الجمعية - الجمعية التعاونية لقبانى مينا البصل - أنها تقوم بنشاط فى عمليات القبانة بإسمها و لحسابها بقصد تحقيق كسب مادى لأعضائها على شكل مرتبات ، و كان يساند هذا القول المادة السادسة من عقد التأسيس و المادة الرابعة من النظام الداخلى للجمعية من أن من أغراضها تحسين حال أعضائها إقتصادياً و إجتماعياً عن طريق تشغيل الأعضاء بفتح مكتب للقيام بأعمال الوزن فإن ذلك مما يستقل قاضى الموضوع بتقديره دون رقابة من محكمة النقض طالما كانت الأسباب مؤدية إلى النتيجة ، و كان لايجدى التذرع بكون الجمعية تعاونية مسجلة طبقاً للقانون رقم 317 لسنة 1956 أو القانون رقم 384 لسنة 1956 و أنها أسست لتحقيق أغراض إجتماعية و إقتصادية ، ما دام الثابت أنها قامت بنشاط بقصد الربح حتى و أن قيل بخروجه عن نطاق نظامها الداخلى ، و لما كانت الدعامة التى إستند إليها الحكم على النحو السالف صحيحة و تكفى لإقامتة دون حاجة لأساس آخر ، فإن إشارة الحكم - فى غير محله - إلى القرار الوزارى رقم 56 لسنة 1948 بإضافة مهنة القبانة إلى عداد المهن الخاضعة لضريبة الأرباح غير التجارية يضحى تزيداً ، إذ العبرة هى بخضوع النشاط لتلك الضريبة بعد أن أصبحت ضريبة القانون العام ، و يكون النعى على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص فى المادة 1/37 من القانون رقم 14 لسنة 1939 معدلة بالقانون رقم 146 لسنة 1950 يدل على أن وعاء الضريبة على الأرباح غير التجارية هو الأرباح الصافية بعد خصم جميع التكاليف التى تصرف بمسوغ و تكون لازمة لمباشرة المهنة ، فتخرج بذلك التبرعات لأنها تعتبر تصرفاً أو إستعمالاً للإيراد ، يؤيد ذلك أن إعتبارها فى حكم التكاليف قد إستلزم تعديلاً تشريعياً أضيفت بموجبه فقرة ثانية إلى المادة 73 سالفة الذكر بالقانون رقم 53 لسنة 1967 و لا يعمل به إلا إعتباراً من سنة 1967 و لئن خلا الباب الثانى من الكتاب الثالث من القانون رقم 14 لسنة 1939 الخاص بأرباح المهن غير التجارية من نص مماثل للمادة 39 من ذات القانون الواردة فى الكتاب الثانى الخاص بالضريبة على الأرباح التجارية و الصناعية و التى قضت صراحة بإستبعاد جميع الإحتياطيات المكونة لمواجهة خسائر محتملة من التكاليف الواجب خصمها من وعاء الضريبة ، إلا أن شرط خصم التكاليف من أرباح المهن غير التجارية هو أن تكون لازمة لمباشرة النشاط الذى أدى إلى الربح الخاض للضريبة . لما كان ذلك و كان الحكم قد رفض خصم المبلغ المخصص للتبرعات فى سنتى المحاسبة من 1960 حتى 1962 و إستظهر إفتقاد شرط اللزوم لمباشرة النشاط فى المبالغ المخصصة للإحتياطات ، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً سليماً .