⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 184 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1974-1-17 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اموال عامة
⚖️ التقادم المكسب
⚖️ حيازة
⚖️ تقدير الدليل
⚖️ اسباب كسب الملكية - التقادم المكسب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد سيد أحمد حماد وعلىصلاح الدين وأحمد صفاء الدين وعز الدين الحسينى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن باولها على الحكمين المطعون فيهما فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول انه اقام دفاعه على ان حيازة المطعون عليه لارض النزاع فى حيازة عارضة لا تؤدى الى كسب الملكية بالتقادم ، فقد ظلت لجان الحصر التابعة لمصلحة الاموال المقررة تمر عليها منذ سنه 1945 وتحصر الزراعة القائمة بها خفية باسم المطعون عليه الذى كان يقوم بسداد مبالغ من مقابل الانتفاع الربوط على الاطيان ، وقدم الطاعن استمارات حصر الخفية والكشوف الدالة على السداد ، واذ عرض الخبير الذى ندبته محكمة اول درجة هذه المستندات على المطعون عليه بمحضر اعمال المؤرخ 21/4/1960 اقر بسداد المبالغ الوارده بها وان كان قد ادعى انها عن اطيان اخرى بزرعها خفيه بحوض القناولة 10 ، وقدم للتدليل على ذلك كشفين يتضمنان استئجاره 1 ف ، 9 ط بالحوض المذكور عن سنتى 1959 ، 1960 واذ كان المطعون عليه لم يقدم الدليل على استئجاره لهذا القدر او وضع يده عليه بطريق الخفية قبل سنه 1959وكانت بعض المبالغ مسدده قبل السنه المذكورة ، وكان الثابت من الكشوف الرسمية المقدمة من الطاعن ان الايجار المطلوب هو عن مساحة 7 ف ، 1 ط ، 15 س فقد انتهى الخبير الى ان المطعون عليه لم يزرع قبل سنه 1959 سوى اطيان النزاع - ويضيف الطاعن ان الكشوف المقدمة منه هى اوراق رسمية وتعتبر حجة فيما تضمنته ما لم يطعن فيها بالتزوير وان الحكم الابتدائى نفى نية التملك لدى المطعون عليه استنادا الى ثبوت سداده المبالغ الواردة بهذه الكشوف مقابل انتفاعه بارض النزاع ، الا ان محكمة الاستئناف اكتفت بمناقشة بعض المستندات المقدمة من الطاعن دون ان تعرض لباقيها ، وذهبت الى ان اوراق الدعوى خلو من عقد ايجار او ايصال بسداد مقابل الانتفاع بارض النزاع وفاتها ان الانتفاع بطريق الخفية يتم بغير عقد وان قسائم دفع مقابل الانتفاع توجد تحت يد المنتفع - كما اغفلت الرد على الاسباب الواردة بتقرير الخبير والتى استند اليها الحكم الابتدائى فى قضائه للطاعن بطلباته . وحيث ان حاصل السببين الثانى والثالث الخطا فى القانون ومخالفة الثابت فى الاوراق والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الخبير اوضح فى تقريره ان اطيان النزاع كانت سنه 1906 عبارة عن جزء من خور وهو قطعة من نهر النيل ، وقد طميت وارتفعت بالتدريج الى ان ظهرت فى الطبيعة سنه 1910 ، واصبحت ثابته ولا تتاثر بنهر النيل اعتبارا من عملية المساحة الخيرية سنه 1935 ، وعلى الرغم من ذلك فقد استخلصت محكمة الاستئناف من هذا التقرير ان الاطيان اصبحت مستقرة منذ سنه 1910فى حين ان طرح النهر لا يعتبر مستقرا بمجرد ظهوره فى الطبيعة ، بل من الوقت الذى يرتفع فيه منسوب الارض الى الحد الذى يجاوز منسوب ارتفاع الماء فى وقت الفيضان العادى - وقد ترتب على هذا الخطا ان المحكمة لم تفطن الى ان ارض النزاع فى المادة من سنه 1910 حتى سنه 1935 تعتبر من الاموال العامة بحسبانها جزءا من النهر ، وان وضع اليد عليها مهما طالت مدته لا يؤدى الى كسب ملكيتها بالتقادم ، ومع ذلك فقد استندت المحكمة فى قضائها برفض دعوى الطاعن الى ان الثابت من اقوال شاهدى الاثبات والشاهد من شهود النفى ان والد المطعون عليه وضع يده على اطيان النزاع من قديم الزمان بصفته مالكا لها حتى توفى سنه 1922 فوضع المطعون عليه اليد عليها باعتباره مالكا ووارثا لها عن والده - وهذا الذى اورده الحكم مفاده ان حيازة ارض النزاع انتقلت الى المطعون عليه باعتباره خلفا لوالده عقب وفاته سنه 1922 فى وقت كانت فيه الارض غير ثابته كطرح نهر ، ومن ثم فان هذه الحيازة تكون معيبه فلا تؤدى الى كسب الملكية بالتقادم حتى بعد تاريخ استقرار طرح النهر فى الخفية ، الا بفعل يعتبر من جانب الحائز معارضه لحق الحكومة ، لان حيازة السلف تنتقل الى الخلف العام بصفاتها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لقاضى الموضوع السلطة التامة فى بحث المستندات المقدمة له ، و فى إستخلاص ما يراه متفقا مع الواقع متى كان إستخلاصه سائغا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وضع اليد على الأموال العامة مهما طالت مدته لا يكسب الملكية ما لم يقع بعد زول صفة المال العام عنها . و إذ كانت محكمة الإستئناف - بمالها من سلطة موضوعية فى تقدير الدليل - قد إستخلصت مما ورد بتقرير الخبير أن الأطيان محل النزاع قد إستقرت و أصبحت ثابتة منذ ... مما مؤداه صفة المال العام عنها من هذا التاريخ و كان الحكم المطعون فيه قد إستظهر من أقوال شاهدى المطعون عليه و أحد شهود الطاعن أن والد المطعون عليه وضع اليد على الأطيان من قديم الزمان حتى توفى سنة ... فإستمر المطعون عليه فى وضع اليد عليها وضعا مستوفيا كافة شروطه القانونية مدة تزيد على خمس عشرة سنة قبل أن يتعرض له الطاعن أو يعكر عليه حيازته ، فإن النعى عليه بالفساد فى الإستدلال و مخالفة الثابت فى الأوراق لا يعدو أن يكون جدلا فى تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بلا رقابة لمحكمة النقض عليها فيه .