⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 183 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1974-12-15 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: ضرائب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ الطعن فى الحكم - القبول المانع من الطعن
⚖️ تسبيب الحكم - الاسباب الزائدة
⚖️ الطعن الضريبى
⚖️ القانون الواجب التطبيق

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أمين فتح الله نائب رئيس المحكمة وعضوية على عبد الرحمن وصلاح الدين حبيب ومحمود المصرى ومحمد كمال عباس.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على ثلاث اسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم قضى برفض الدفع بعدم جواز الاستئناف المرفوع عن حكم محكمة اول درجة الصادر فى 23/5/1964 بقبول الطعن رقم 857 لسنه 1963 شكلا ، تاسيسا على ان ميعاد الاستئناف لا يبدا طبقا للمادة 99 من القانون رقم 14 لسنه 1939 الا من تاريخ اعلان الحكم وان هذا الميعاد لم يكن قد جرى فى حق مصلحة الضرائب وقت ان وفعت الاستئناف لعدم سبق اعلانها بالحكم ، وان دفع تلك المصلحة نصيبها فى امانه الخبير الذى ندبته المحكمة فى ذات الحكم لا يعد قبولا له يمنع من الطعن فيه اذ انها انما كانت تبغى من ذلك متابعه السير فى دعواها رقم 869 لسنه 1963 لوحدة القرار المطعون فيه فى الدعويين ، وهذا من الحكم مخالفة للقانون ذلك ان قضاءه بقبول الطعن شكلا قضاء قطعى انهى الخصومة فى هذا الخصوص وكان من الجائز استئنافه على استقلال ، ومن ثم فقد اضحى نهائيا بفوات ميعاد الطعن فيه بالاستئناف وهو ستون يوما من تاريخ صدور الحكم طبقا للقانون رقم 100 لسنه 1962 هذا فضلا عن ان مصلحة الضرائب نفذت الحكم دون تحفظ فدفعت نصيبها فى امانه الخبير وحضرت مباشرته للمامورية ثم حضرت جلسات المرافعة ولم تدفع بخطا الحكم او تتمسك بحقها فى استئنافه وهو ما يعتبر منها قبولا للحكم مانعا من الطعن فيه . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه ذلك ان الحكم الغى الحكم الابتدائى فيما قضى به من قبول الطعن رقم 857 لسنه 1963 وقضى بعدم قبول هذا الطعن شكلا استنادا الى انه لم يرفع بصحيفة مقدمة الى قلم كتاب المحكمة وفقا لما تقضى به المادة 54 مكررا من القانون رقم 14 لسنه 1939 وان الاجراءات المنصوص عليها فى هذه المادة هى الواجبة الاتباع باعتبارها استثناءا من القواعد العامة المقررة لرفع الدعاوى فى قانون المرافعات المنصوص عليها فى المادة 118 معدلة بالقانون رقم 100 لسنه 1962 وان تلك الاجراءات وقد وردت فى قانون خاص فلا سبيل الى الغائها الا بقانون خاص اخر ينص على ذلك ، وهذا من الحكم مخالفة للقانون من ثلاثه وجوه الاول منها ان الحكم فاته ان طريق الطعن قرارات اللجان طبقا للمادة 54 مكرر سالفة البيان انما يسرى فى شان الدعاوى التى ترفع عند المنازعة فى تقديرات اللجان المذكورة لارباح الممول اما اذا كان النزاع دائرا حول مبدا خضوع الممول للضريبة - كما هو الحال فى الدعوى الحالية - فان رفعه الى المحكمة يكون بالطريق المعتاد اى بطريق التكليف بالحضور . الثانى ان المادة 118 من قانون المرافعات معدلة بالقانون رقم 100 لسنه 1962 نصت على سريان حكمها على الدعاوى التى يوجب قانون المرافعات او غيره من القوانين الفصل فيها على وجه السرعة وهو ما مؤداه امتداد حكم تلك المادة باعتباره حكما عاما على كافة الدعاوى متى تحققت شروط تطبيقها دون ما اعتداد بقاعدة النص العام لا ينسخ النص الخاص ، ولما كانت الاجراءات المنصوص عليها فى المادة 54 مكررا من القانون رقم 14 لسنه 1939 بشان طريقة تقديم صحف الطعون فى قرارات اللجان الى اقلام الكتاب بالمحاكم انما تستند الى وصف السرعة الذى يلحق دعاوى الضرائب الخاصة بالارباح التجارية والصناعية فقد تعين اعمال حكم المادة 118 من قانون المرافعات ورفع تلك الدعاوى بطريق التكليف بالحضور . الثالث ان الفقرة الاولى من المادة 54 مكررا من القانون رقم 14 لسنه 1939 والتى تنص على طريقة رفع الطعن لم تقرر اى جزاء على مخالفة حكمها على خلاف الحال بالنسبة للفقرتين الثانية والثالثة من تلك المادة الخاصتين بقيد الطعن واعلانه فقد نصتا على البطلان جزاء على مخالفتهما ، مما مفاده ان لا بطلان على مخالفة حكم الفقرة الاولى سالفة الذكر ، ومن ثم اذا رفع الطاعن طعنه بطريق التكليف بالحضور والتزم مع ذلك حكم الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 54 مكررا فقد امتنع على المحكمة القضاء ببطلا الطعن ولما كانت صحيفة الدعوى رقم 857 لسنه 1963 قد قيدت يوم تقديمها الى قلم كتاب المحكمة واعلنت لمصلحة الضرائب فى اليوم التالى فان الاجراءات تكون متفقه مع ما تقضى به تلك المادة . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول ان مصلحة الضرائب اقامت الطعن رقم 869 لسنه 1963 طالبه الغاء قرار اللجنه وتحديد ارباح الممول ( الطاعن ) فى سنوات النزاع وفقا لتقديرات المامورية وقد حكمت المحكمة برفض الطعن تاسيسا على ان الممول منتج زراعى لا يخضع للضريبة على الارباح التجارية والصناعية ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الاستئناف الذى رفعته مصلحة الضرائب على هذا الحكم وتاييد تقديرات اللجنه لارباح الممول واستند فى ذلك الى ان الحكم المستانف طبق القانون تطبيقا سليما وهو مامؤداه تاييد قضاء محكمة اول درجة منطوقا واسبابا وكانت هذه الاسباب تقوم على ما سلف البيان على عدم خضوع الممول لقانون الضرائب اصلا فانها تكون متناقضة مع ما انتهى اليه ذلك الحكم المطعون فيه فى منطوقه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 378 من قانون المرافعات السابق الذى يحكم النزاع تقضى بعدم جواز الطعن فى الأحكام التى تصدر قبل الفصل فى موضوع الدعوى و لا تنتهى بها الخصومة كلها أو بعضها إلا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع ، وكان الحكم بقبول الطعن شكلا لا تنتهى به الخصومة كلها أو فى شق منها ، فإنه ما كان يجوز الطعن فى الحكم الصادر من المحكمة الإبتدائية - فى الطعن المرفوع من الممول - ، وإذ كانت مصلحة الضرائب قد طعنت فى هذا الحكم مع طعنها فى الحكم الصادر فى الموضوع فى الميعاد ، فإنها تكون قد توخت حكم القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يشترط فى القبول المانع من الطعن فى الحكم أن يكون قاطع الدلالة على رضاء المحكوم عليه به ، فإن كان قبولاً ضمنياً وجب أن يكون بقول أو عمل أو إجراء يدل دلالة واضحة لا تحتمل الشك على ترك الحق فى الطعن فيه ، و لما كان الحكم المطعون قد رد على الدفع المبدى من الممول - بعدم جواز إستئناف الحكم بقبول طعنه شكلاً - لقبول مصلحة الضرائب له ، بالقول بأن قيام هذه المصلحة بدفع أمانة الخبير الذى ندبته المحكمة فى نفس الحكم لا يعنى بأى حال من الأحوال رضاءها لأنها إنما كانت تبغى من دفع الأمانة متابعة السير فى طعنها الذى ضم إلى الطعن السابق الإشارة إليه ، وكان من شأن ما ساقته المحكمة فى هذا الخصوص أن يؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها الحكم ، فإن المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض تكون غير مقبولة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مؤدى نص المادة 54 مكرراً [ أ ] الواردة ضمن مواد الكتاب الثانى من القانون رقم 14 لسنة 1939 والمضافة بالقانون رقم 470 لسنة 1953 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الطعن فى قرارات اللجان الخاصة بالضريبة على الأرباح التجارية والصناعية يرفع بصحيفة تقدم إلى قلم كتاب المحكمة الابتدائية إستثناء من القواعد العامة فى رفع الدعاوى فى قانون المرافعات ، ولا يغير من ذلك أن المادة 118 من قانون المرافعات السابق بعد تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1962 وضعت قاعدة عامة مقتضاها أنه بالنسبة للدعاوى التى يوجب القانون الفصل فيها على وجه السرعة يتبع فى صددها القواعد العامة فى رفع الدعاوى وهى طريق التكليف بالحضور وأن الطعون الخاصة بضريبة الأرباح التجارية والصناعية يفصل فيها على وجه السرعة طبقاً لنص المادة 94 من القانون رقم 14 لسنة 1939 ، ذلك أن المشرع نص فى المادة 69 من قانون المرافعات السابق على أن ترفع الدعوى إلى المحكمة بناء على طلب المدعى بصحيفة تعلن للمدعى عليه على يد أحد المحضرين ما لم يقض القانون بغير ذلك هذا إلى أن قانون المرافعات هو قانون عام فيما يختص بالمواعيد والإجراءات فى حين أن نص المادة 54 مكرراً سالفة الذكر هو نص خاص جاء إستثناء من أحكام قانون المرافعات ، ومن المقرر قانوناً أنه لا يجوز إهدار القانون الخاص لإعمال القانون العام لما فى ذلك من منافاة صريحة للغرض الذى وضع من أجله القانون الخاص . ولا يغير من ذلك أيضا أن يكون الطاعن قد نازع فى خضوعه لأحكام القانون رقم 14 لسنة 1939 وذلك أن مؤدى نص المواد 6/45 ، 47 ، 1/52 ، 53 من القانون رقم 14 لسنة 1939 أن المشرع فى حالة ربط الضريبة بطريق التقدير حدد ميعاد للطعن فى تقديرات مصلحة الضرائب سواء كان الطعن متعلقاً بالأرقام التى حددتها للأرباح أو بمبدأ فرض الضريبة فى ذاته بحيث إذا أخطر الممول بالتقدير فإنه يتعين عليه أن يقدم طعنه عليه فى غضون الشهر الذى حددته المادة 52 من القانون أيا كان سبب الطعن عندئذ يكون له أن يدلى بأوجه دفاعه ودفوعه .