الطعن رقم 138 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-5-1
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيع - فسخ - العقد لعدم وفاء المشترى بالثمن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه في ان الطاعن باع للمطعون عليهما في 16/6/1946 - 20ف و 17ط و 23 س شائعة في 26 فدان بثمن مقداره 130 جنيها للفدان ودفع المطعون عليهما من اصل الثمن الف جنيه واتفق علي دفع600 جنيه في 25/6/1946 كما نص الاتفاق بين المتعاقدين علي وجوب دفع عربون عن باقي القطعة - اي باقي ال 26 فدلن - وذلك في نفس اليوم - وعندئذ يقوم البائع بتحرير العقد الابتدائي عن الصفقة كلها ويكون باقي الثمن مستحقا في اول اكتوبر سنة 1946 - واتفق علي انه في حالة اخلال المشتريين بما التزاما بدفعه يوم 25/6/1946 يفقدان حقهما في استرداد نصف المبلغ المدفوع بمثابة تعويض للبائع - فارسل البائع - الطاعن - لهما خطابا موصي عليه يخبرهما بانهما وقد تخلفا عن القيام بالتزامهما فقد اضحي عقد الاتفاق مفسوخا - فرفع المطعون عليهما الدعوى الحالية في 8/7/1946 طالبين الحكم بصحة ونفاذ العقد وعرضا في نفس الوقت عرضا حقيقيا مبلغ ال 600 جنيه الذي كان قد تعهدا بدفعه في 25/6/1946 فامتنع الطاعن عن قبولة فأودع الخزانة فقضت محكمة اول درجة في 12/12/1946 بصحة ونفاذ الورقة المؤرخة 16/6/1946 الصادرة من الطاعن للمطعون عليهما عن الوعد ببيع 20 ف و 17 ط و 23 س فاستانف الطاعن فقضت محكمة استئناف الاسكندرية في 24/4/1949برفض الاستئناف وتاييد الحكم - فطعن الطاعن في هذا الحكم بالنقض .
وحيث ان السبب الاول يتحصل في ان الحكم المطعون فيه اذ قضي بعدم الاعتداد بدفاع الطاعن من ان عقد الاتفاق قد اصبح مفسوخا لعدم قيام المشترين بدفع المبلغ المتفق عليه في 25/6/1946 بمقولة ان الطاعن لم ينبه عليهما رسميا قد اخطأ في القانون لان الطاعن انذر المشترين بخطاب موصي عليه في 27/6/1946 ولا يشترط ان يكون التنبية رسميا .
وحيث ان هذا السبب مردود بان عقد البيع مفسوخا لعدم قيام المشتري بدفع الثمن في الميعاد الا اذا اتفق العاقدان علي اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة لانذار امام اذا كان اتفاقهما مجرد ترديد للشرط الضمني الفاسخ فلا يترتب علي تخلف المشتري انفساخ العقد حتما بل يجب ان يتوافر شرطان كي تقضي المحكمة بالفسخ او تقبل الدفع به هما اولا -ان يظل المشتري متخلفا عن الوفاء حتي صدور الحكم - ثانيا -ان ينبه البائع علي المشتري بالوفاء وسبيل هذا التنبيه في البيوع المدنية هو التكليف الرسمي علي يد محضر فلا يصح بمجرد خطاب ولو كان موصي عليه - وواضح من وقائع الدعوى ان كلا الامرين لم يتحقق فقد عرض المشتريان ما كان يجب عليهما دفعه لدي رفع الدعوى عرضا حقيقيا اعقبه الايداع ولم يقم البائع بالتكليف الرسمي واكتفي علي ما يدعي بخطاب موصب عليه .
وحيث ان السبب الثاني يتحصل في ان الحكم المطعون فيه اذا اعتبر الاتفاق الذي تم بين الطاعن والمطعون عليهما في16/6/1946 عقد بيع بات قد اخطأ في التكييف اذ هو التزم من جانب البائع معلق علي شرط واقف والالتزام هو التزام الطاعن بتحرير عقد ابتدائي في 25/6/1946 والشرط هو قيام المشترين بدفع مبلغ 600 جنيه ودفعهما عربونا عن باقي الاطيان وعدم تحقيق الشرط يجعل الطاعن معفي من التزامه لنص المادة 103 مدني قديم - وهو ما لم يقضي به الحكم المطعون فيه .
وحيث ان هذا السبب مردود بانه فضلا عن ان احدحا لم يقدم عقد الاتفاق الذي يتحدي الطاعن بنصوصه في النعي علي ما قرره الحكم المطعون فيه من ان الاتفاق هو عقد بيع وان موعد الوفاء بالثمن هو اجل مضاف اليه التزام المشترين لا شرط يتوقف علي تحقيقه قيام العقد - مما يجعل هذا السبب مجردا من دليله فان الصورة التي يزعمها الطاعن لهذا الاتفاق والتي وردت في مذكرته التي قدمها الي محكمة استنئاف تدل علي ان ماقرره الحكم المطعون فيه هو تفسير سائغ للاتفاق لا سبيل للنعي عليه امام هذه المحكمة .
وحيث ان السبب الثالث يتحصل في ان الحكم الاستئنافي المطعون فيه قد شابه البطلان لمخالفته الثابت في الاوراق اذ قرر ان حكم محكمة اول درجةرد علي دفاع الطاعنمع ان دفاعه المؤسس علي ان الاتفاق هو التزام معلق علي شسرط - لم يبد الا امام محكمة الاستئناف - كما ان الحكم الاستئنافي المطعون فيه ذكر ان حكم مححمة اول درجة كيف الاتفا4ق بانه عقد بيع بات مع ان حكم محكمة اول درجة قرر انه وعد بالبيع .
وحيث ان ذها السبب مردود بان حكم محكمة الاستنئاف المطعون فيه رد علي دفاع الطاعن ردا وافيا اذ قرر ان عقد الاتفاق محل الدعوى يعتبر عقد بيع بات لا مجرد مشروع معلق علي شرط واقف وانه بناء علي هذا كان يجب علي الطاعن التنبيه علي المشتريين تنبيها رسميا بالوفاء وفي هذا الذي قرره الحكم ما يكفي لحمله مما يعتبر معه عديم الجدوى النعي عليه بانه اسند الي الحكم المستانف قولا لم يتضمنه.
وحيث انه لذلك يكون الطعن في غير محله ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يعتبر عقد البيع مفسوخاً لعدم قيام المشتري بدفع الثمن في الميعاد إلا إذا اتفق العاقدان على اعتبار العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة لإنذار أما إذا كان اتفاقهما مجرد ترديد للشرط الفاسخ الضمني فلا يترتب على تخلف المشتري انفساخ العقد حتماً، بل يجب أن يتوافر شرطان كي تقضى المحكمة بالفسخ أو تقبل الدفع به وهما أولاً: أن يظل المشتري متخلفاً عن الوفاء حتى صدور الحكم وثانياً: أن ينبه البائع على المشتري بالوفاء وسبيل هذا التنبيه في البيوع المدنية هو التكييف الرسمي على يد محضر فلا يصح بمجرد خطاب ولو كان موصى عليه. وإذن فمتى كان الثابت من وقائع الدعوى أن كلا الأمرين لم يتحقق بأن كان المشتري قد عرض ما يجب عليه دفعه لدى رفع الدعوى عرضاً حقيقياً أعقبه الإيداع، ولم يقم البائع بالتكليف الرسمي واكتفى على ما يدعي بخطاب موصى عليه فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بانفساخ العقد لم يخالف القانون.