⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 170 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1974-5-18 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بنوك
⚖️ انواع من الشركات - شركات القطاع العام
⚖️ انتهاء عقد العمل
⚖️ علاقة العمل
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية أديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل وممدوح عطية .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على سته اسباب ينعى الطاعن بالاسباب الثلاثة الاولى منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وتاويله والقصور فى التسبيب ويقول فى بيان ذلك ان الحكم قضى برفض الدعوى استنادا الى انه قد اخل بالتزاماته الجوهرية مما يجيز للبنك المطعون ضده فسخ عقد العمل بالتطبيق لحكم المادة 76/6 من قانون العمل رقم 91 لسنه 1959 وان هذا الفسخ لا يستلزم مراعاة قاعد التاديب وهو من الحكم خطا فى تطبيق القانون وتاويله لان البنك المطعون ضده قد تحول الى شركة مساهمة بمقتضى القرار الجمهورى رقم 827 لسنه 1965 ويخضع العاملون به لاحكام نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنه 1962 الذى اشار فى ديباجته الى القانون رقم 19 لسنه 1959 وبذلك جعل الاختصاص بتاديبهم للمحكمة التاديبية وحدها اذا تجاوزت اجورهم خمسة عشر جنيها شهريا طبقا للقواعد المنصوص عليها فى هذا القانون .واذ كانت هذه القواعد تعتبر بالنسبة لهؤلاء العاملين اكثر سخاء من قواعد التاديب الواردة فى قانون العمل ويتعين بالتالى اتباعها عملا بالمادة الاولى من نظام العاملين المشار اليه فان قرار رئيس مجلس ادارة البنك بفصل الطاعن يكون قد صدر ممن لا يملكه ، هذا الى انه لا يسوغ اعتبار فسخ عقد العمل فى هذه الحالة طريقا مستقلا لانهاء خدمة العامل لان هذا النظام حدد حالات انتهاء الخدمة على سبيل الحصر وليس منها فسخ العقد لاحد الاسباب المنصوص عليها فى المادة 76 من قانون العمل رقم 91 لسنه 1959 مما يدل على ان المشروع قصد استبعاد هذه الاسباب واستبدل بها تلك الحالات الوارده فى ذلك النظام بالنسبة للعاملين بالقطاع العام ومن ثم لا يجوز تطبيق احكام هذه المادة عليهم . ويضيف الطاعن ان مقطع النزاع فى الدعوى هو سريان احكام القرار الجمهورى رقم 3546 لسنه 1962 عليه وما يستتبعه ذلك من اعمال القواعد المنصوص عليها فى القانون رقم 19 لسنه 1959 فى شانه غير ان الحكم المطعون فيه اغفل بمحيص هذا الدفاع الجوهرى والرد عليه مما يعيبه بالقصور . وحيث ان الطاعن ينعى بالاسباب الثلاثة الاخيرة على الحكم المطعون فيه الاخلال بحق الدفاع والفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالاوراق ويقول فى بيان ذلك ان الحكم لم يلق بالا لما اثاره من ان تزوير اذن الصرف يشكل جريمة يجب ابلاغ النيابة العامة عنها وان البنك لم يستجب لطلبه عرض هذا الاذن على قسم ابحاث التزييف والتزوير لفحصه كما ان الحكم اسقط الدلالة المستفادة من كون الاذن قد تناولته ايدى موظفين اخرين كان يتعين استكتابهم ومضاهاة توقيعاتهم بمعرفة الجهة المختصة وبذلك يكون الحكم قد اخل بحقه فى الدفاع ، هذا الى ان الحكم رد على اقرار العميل صاحب الحساب بانه قد قصد به نغطية موقف الطاعن دون ان يورد الاساس الذى بنى عليه هذا الافتراض وبذلك يكون الحكم قد اقام قضاءه على الحدس والتخمين مما يعيبه بالفساد فى الاستدلال ويضيف الطاعن ان الحكم اسند اليه - سبق اتهامه بالاختلاس من حساب العملاء وانه كثير التغيب باجازات مرضية متهربا من عرض نفسه على طبيب البنك فى حين ان ملف خدمته يقطع بنزاهته وامانته طوال مدة خدمته وخلا اصلا من تلك الوقائع مما يعيب الحكم بمخالفة الثابت بالاوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بنك مصر تحول من مؤسسة عامة إلى شركة مساهمة عربية بصدور القرار الجمهورى رقم 872 لسنة 1965 فى 20 أبريل سنة 1965 و أصبحت علاقته بموظفيه إعتباراً من هذا التاريخ علاقة تعاقدية تخضع لأحكام قانون العمل كما تخضع لأحكام نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 بإعتباره جزءاً متمماً لعقد العمل .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص المادتين الأولى و الثانية من القانون رقم 19 لسنة 1959 فى شأن سريان أحكام قانون النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية على موظفى المؤسسات و الهيئات العامة و الشركات و الجمعيات و الهيئات الخاصة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن المشرع لم يتجه إلى تقييد سلطة رب العمل فى توقيع الجزاءات التأديية المقررة فى القانون على موظفى الشركات التى تساهم فيها الحكومة أو المؤسسات العامة بنسبة لا تقل عن 25% من رأسمالها أو تضمن لها حداً أدنى من الأرباح الذين تتجاوز مرتباتهم خمسة عشر جنيهاً شهرياً ، بل أبقى له حق الرقابة و فحص الشكوى و التحقيق و لم يلزمه بإبلاغ النيابة الإدارية عند وقوع أية مخالفات منهم ، و ذلك كله يستلزم الإحتفاظ لرب العمل بسلطة توقيع جميع الجزاءات التأديبية التى يجيز قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 توقيعها و منها عقوبة الفصل المقررة فى المادة 6/76 منه عند إخلال العامل بإلتزاماته الجوهرية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
نصت المادة 56 من نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة المشار إليه فى صدرها على مراعاة أحكام قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 و عددت أسباب إنتهاء خدمة العامل و منها الفصل دون أن تفصح عن الحالات التى يجوز فيها للشركة أو المؤسسة العامة فصل العاملين بها ، مما مؤداه أنها تركت أمر تلك الحالات محكوماً بالقواعد العامة الواردة بالمادة 76 من قانون العمل المشار إليه و لم تنسخها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
عدم مراعاة قواعد التأديب لا يمنع من فسخ عقد العمل لأحد الأسباب المنصوص عليها فى المادة 76 من قانون العمل 91 لسنة 1959 و من ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ أجاز للبنك فسخ عقد العمل لإخلال الطاعن بإلتزاماته الجوهرية لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
ما نصت عليه المادة 97 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 من أنه إذا نسب إلى العامل إرتكاب جناية أو أية جنحة داخل دائرة العمل جاز لصاحب العمل وقفه من تاريخ إبلاغ الحادث إلى السلطة المختصة لحين صدور قرار منها فى هذا الشأن ، لم يتضمن الإلتزام بإبلاغ النيابة العامة عن الواقعة التى نسب إلى العامل إرتكابها و لم تقيد سلطة رب العمل فى إجراء التحقيق الإدارى و الإكتفاء به فى إجراء الفصل إذا قدر أن مصلحة منشأته تقتضى ذلك و أن ما وقع من العامل يكفى فى إنهاء العلاقة العقدية بالفسخ طبقاً لما تقضى به المادة 76 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
متى كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه برفض الدعوى على أن فصل الطاعن كان بسبب إخلاله بإلتزامته الجوهرية طبقاً للفقرة السادسة من المادة 76 من قانون العمل ، و أن الحكم قد خلص بأسباب سائغة لها أصلها الثابت فى الأوراق إلى توافر هذا الإخلال فى جانب الطاعن ، فإن هذا النعى لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى قيام سبب الفصل و توافره مما يستقل قاضى الموضوع بتقديره و لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .