الطعن رقم 169 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1974-12-18
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تأمين
⚖️ ضريبة التركات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أنور أحمد خلف نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أسعد محمود وجلال عبد الرحيم عثمان وسعد الشاذلى وعبد السلام الجندى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل سبب الطعن مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك تقول الطاعنه ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه بان يقتصر ما يدخل وعاء التركة بالنسبة لعقود التامين على قيمة الاقساط المسددة منها خلال حياة المورث المؤمن وحتى تاريخ وفاته دون القيمة الحقيقية لهذه العقود والتى تصرف فى تواريخ استحقاقها اللاحقة للوفاة ، على سند من القول بان العبرة فى تقدير التامينات على الحياة هى بما يستحق تسديده بسبب وفاة المورث وفق المادة 12 من القانون رقم 142 لسنه 1944 وان ذلك انما يتحدد بقيمة الاقساط المستحقة فعلا وقت الوفاة فى حين ان الواضح من شروط عقود التامين موضوع الدعوى ان قيمة رؤوس الاموال المؤمن بها معلقة على شرط واقف هو بقاء المستفيد على قيد الحياة حتى حلول استحقاق قيمة التامين ، وتعليق الاستحقاق على هذا النحو لا يؤثر فى خضوعه لضريبة التركات ورسم الايلولة لان الحق المعلق على شرط واقف حق موجود فعلا وال الى المستفيد بمناسبة وفاة المورث ، علاوة على ان مؤدى المادة 270/1 من القانون المدنى انه اذا تحقق الشرط الواقف المعلق عليه استحقاق المستفيد لقيمة التامين - وهو بقاؤه على قيد الحياة حتى تاريخ الاستحقاق - فان رؤوس الاموال المؤمن بها تؤول باثر رجعى منذ نشوء الحق فيها بوفاة المورث المؤمن ، وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطا فى تطبيقة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادتين 1 و 12 من القانون رقم 142 لسنة 1944 بفرض رسم أيلولة على التركات ، يدل - على أنه يشترط لسريان رسم الأيلولة على مبالغ التأمين على الحياة
و كل ما عداها من التأمينات ، أن تكون هذه المبالغ قد دفعت بمناسبة وفاة المؤمن عليه ، و هو المورث أصلاً ، و أن يكون الشخص الذى آل إليه مبلغ التأمين قد إستفاد منه فعلاً ، سواء كان المستفيد من ورثة المتوفى أو من غيرهم ، بمعنى أن كل مبلغ يئول للوارث أو المستفيد تنفيذاً لعقود التأمين بسبب وفاة المؤمن له أو بسبب نص فيها أورده لصالح ورثته أو غيرهم يعتبر فى حكم التركة و يخضع بهذا الوصف لرسم الأيلولة على التركات .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل فى تقدير التركات فى غير الأحوال التى وضع المشرع فى شأنها قواعد خاصة لتقدير الأموال هو - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إعتبار الوقت الذى إنتقلت فيه الأموال إلى ملكية الوارث و المستفيد ، ذلك أن هذا النوع من الضريبة إنما يفرض بمناسبة ما وقع لأيهما من إغتناء أى من زيادة ، و تقويم هذه الزيادة إنما يكون لحظة تمامها . و المقصود بإنتقال الأموال فى هذا المجال هو الأيلولة المنجزة التى و إن كان الأصل فيها أن تتحقق قانوناً فى التركات بمجرد الوفاة إلا أنها فى عقود التأمينات قد تكون ناجزة أو غير ناجزة طبقاً لشروط وثيقة التأمين ، فتحدث الوفاة دون أن يستحق الرسم على مبالغ التأمين ، إذا كان دفع التأمين للمستفيد معلقاً على شرط واقف لم يكن قد تحقق بعد . لما كان ذلك و كان المسلم به فى عقود التأمين موضوع الدعوى أن قيمتها لا تستحق إلا إذا ظل المستفيد على قيد الحياة حتى تاريخ حلول الآجال المحددة فى تلك العقود ، و كان من الجائز ألا تئول هذه الأموال إلى المستفيد لإحتمال وفاته قبل أن تحل تلك الآجال ، فإن الرسم لا يستحق إلا بالأيلولة الفعلية عند تحقق الشرط ، و يكون من ثم و لا محل لفرض رسم الأيلولة عند وفاة المورث لا على المبالغ المستحقة فى عقود التأمين سالفة الذكر و لا على الأقساط التى عجلها المورث المؤمن عليه له قبل وفاته ، و إنما ينبعث الحق فى إقتضاء الرسم فى التاريخ الذى تصبح فيه رؤوس الأموال المؤمن بها مستحقة الأداء للمستفيد حال حياته حتى تعتبر أنها قد آلت إليه و هو ما يتعين على مصلحة الضرائب أن تتربص له ، و لئن خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضى بإدراج الأقساط المسددة حتى تاريخ الوفاة ضمن وعاء التركة ، إلا إنه لما كانت مصلحة الضرائب هى التى إنفردت بالطعن بالنقض على الحكم ، و كانت القاعدة ألا يضار الطاعن بطعنه ، فلا تملك المحكمة إلا رفض الطعن .