⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 151 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1974-4-13 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: تأميم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اثر التأميم
⚖️ خلف
⚖️ مؤسسات عامة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية أديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل ومحمد مصطفى المنفلوطى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنه على الحكم المطعون فيها مخالفة القانون والخطا فى تطبيقة وفى بيان ذلك تقول ان الحكم اقام قضاءه على نظر حاصلة ان ايلولة مستشفى المواساة الى المؤسسة الطاعنه بالتاميم يستتبع انتقال ذمته المالية اليها بما لها من اصول وما عليها من خصوم ومنها الديون التى للغير فى ذمة المستشفى فتسال عنها المؤسسة فى حدود ما ال اليها من اموال المستشفى وحقوقه ، وان مسئولية المؤسسة عن هذه الديون هى نوع من الخلافة العامة وفق المادة 145 من القانون المدنى ، واستند الحكم فى تاييد هذا النظر الى ما نصت عليه المادة الخامسة من القانون رقم 135 لسنه 1964 من الزام المؤسسات العلاجية التى تؤول اليها المستشفيات المؤممة باداء التعويض الذى يكون مستحقا لذوى الشان هذا فى حين ان ذلك القانون لم يتضمن نصا بانتقال التزامات هذه المستشفيات الى الدولة سوى ما ورد بالمادة العاشرة منه من نقل عمالها الى المؤسسات العلاجية بحالتهم وهو ما يعنى ان هذه المؤسسات لا تكون مسئولة عن الالتزامات المترتبة على عقود العمل التى انتهت قبل التاميم ، كما ان هذا القانون صدر مستقلا عن القانون رقم 117 لسنه 1961 بتاميم بعض الشركات والمنشات ولم يشر اليه فى ديباجته ونهجت احكامه منهجا مغايرا فلم تقرر مسئولية الدولة عن الالتزامات السابقة للمنشات المؤممة فى حدود ما ال اليها من اموال وحقوق هذه المنشات فى تاريخ التاميم كما هو شان ذلك القانون ، ومن المقرر ان التاميم لا يستتبع انتقال التزامات المنشات المؤممة الى الدولة الا اذا نص القانون صراحة على ذلك لا تعتبر خلفا لهذه المنشات تنتقل اليها التزاماتها ، ولا محل لاستناد الحكم الى المادة الخامسة من القانون 135 لسنه 1964 لان المقصود بالتعويض المنصوص عليه فى المادة هو التعويض المستحق لاصحاب المستشفيات المؤممة مقابل التاميم وهؤلاء يلتزمون بسداد ديون هذه المستشفيات الناشئة عن ادارتهم لها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان القانون رقم 135 لسنة 1964 فى شأن تنظيم المؤسسات العلاجية قد نص فى مادته الأولى على أن تؤول ملكية بعض المستشفيات و منها مستشفى المواساة إلى الدولة وأن يستولى وزير الصحة عليها و على جميع موجوداتها المتعلقة بمباشرة نشاطها ، و نص فى مادته الخامسة على أن يؤول جميع ما يتم الإستيلاء عليه إلى المؤسسات العلاجية التى تنشأ فى المحافظات و أن تلتزم هذه المؤسسات بأداء التعويض الذى قد يكون مستحقاً لذوى الشأن كما ألزم فى مادته الثامنة كل شخص توجد لديه أموال بأية صفة كانت لتلك المستشفيات أو يكون مديناً لأى منها بأن يقدم بياناً بذلك إلى وزير الصحة خلال شهر من تاريخ العمل به ، و نصت المادة العاشرة منه على أن ينقل عمال تلك المستشفيات بحالتهم إلى المؤسسات العلاجية بالمحافظات ، بينما نصت المادتان الأولى و الثانية من القرار الجمهورى رقم 1210 لسنة 1964 فى شأن إنشاء مؤسسات علاجية بالمحافظات على أن تكون لهذه المؤسسات الشخصية الإعتبارية و أن تقوم كل مؤسسة منها بإدارة المستشفيات التابعة لها فى دائرة المحافظة ، كما نصت المادة الثانية من القرار الجمهورى رقم 1213 لسنة 1964 بإنشاء مؤسسة علاجية لمحافظة الإسكندرية على أن تؤول إلى هذه المؤسسة ملكية المستشفيات الواردة فى الكشف المرافق له و منها مستشفى الموساة ، فإن مؤدى هذه النصوص أن هذا المستشفى قد خلصت ملكيته للدولة بالتأميم و آل إلى المؤسسة الطاعنة ، و أن المشرع لم يشأ الإبقاء على شخصية المشروع المؤمم . و إذ كان التأميم على هذه الصورة يرتب إنقضاء المشروع المؤمم و تصفيته و نشوء شخص معنوى جديد محله ، و كان مقتضى ذلك أن الدولة أو المؤسسة الطاعنة ليست إمتداداً لهذا المشروع فلا تعتبر بمثابة خلف له ، فإن هذه المؤسسة لا تسأل بحسب الأصل عن الديون التى ترتبت فى ذمة ذلك المستشفى قبل تأميمه ما لم ينص القانون على خلاف ذلك . و إذ كان القانون رقم 135 لسنة 1964 و القرار الجمهورى رقم 1213 لسنة 1964 المشار إليها لم يتضمنا نصاً بإنتقال إلتزامات المستشفيات المؤممة إلى الدولة أو المؤسسات العلاجية ، و كان المقصود بذوى الشأن الذين يحق لهم إقتضاء التعويض المنصوص عليه فى المادة الخامسة من ذلك القانون هم أصحاب المستشفيات المؤممة دون دائنى هذه المستشفيات الذين لم يكلفهم القانون بتقديم بيان عن ديونهم كما فعل بالنسبة لمدينيها و بذلك تبقى حقوق هؤلاء الدائين قائمة قبل أصحاب تلك المستشفيات فإن المؤسسة الطاعنة لا تكون لها صفة صفة فى هذه الخصومة القائمة على مطالبة المطعون ضده بأجرة و باقى إستحقاقاته المترتبة على فصله الذى تم قبل تأميم المستشفى . إذ كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و جرى فى قضائه برفض الدفع المبدى من المؤسسة الطاعنة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة إستناداً إلى أن هذه المؤسسة تعتبر خلفاً عاماً لمستشفى المواساة المؤمم ، و رتب الحكم على رفض هذا الدفع قضاءه بإلزام الطاعنة بالمبلغ المحكوم به فإنه يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه .