⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 137 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-5-22 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: استئناف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ استئناف فرعى
⚖️ حكم قضى برد وبطلان عقد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكمين المطعون فيهما وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان المطعون عليهم اقاموا علي الطاعنين الدعويين رقم 2077 و 2078 لسنة 1947 مدني شبرا الاولي بمبلغ 150 قرش صلغ اجرة شهر نوفمبر مؤرخ في 1/5/1939 نص فيه علي ان الاجرة 105 قرش صاغ شهريا وقد بلغت بالزيادة المسموح بها قانونا 150 قرشا صاغ والثانية بالزام الطاعنين بمبلغ 23 ج و 345 م متاخر ايجار عن دكان اخري استاجرها الطاعنان من مورث المطعون عليهم بعقد ايجار محرر في 15/4/1939 باجرة شهرية مقدارها تسعون قرشا بلغت بالزيادة المسموح بها 105 قروش صاغ كما طلبوا ما استجد من اول ديسمبر سنة 1948 وضمت الدعويان احدهما الي الاخري ورفع الطاعنان دعوى فرعية في كلتا الدعويين بالزام المطعون عليهم بمبلغ 25 ج تعويضا لكيديتها وقدم الطاعنان الي المحكمة اثباتا لدفعهما عن مقدار الاجرة التي التزاما بها عقدي ايجار مؤرخين في 1/4/1936 و15/4/1939 يتضمن اولهما تاجير احدي الدكاكين لهما بمبلغ 35 قرشا صاغا شهريا ويتضمن الثاني تاجير الدكاكين الاخري بمبلغ سبعين قرشا شهريا وقالا ان هذين العقدين قد اندمجا بمجموع قيمتهما في عقد اول مايو سنة 1939 المطالب باجرته في الدعوى رقم 2077 لسنة 1947 شبرا وفي25/11/1949 قضت المحكمة بطلبات المطعون عليهم في الدعوى رقم 2077 وبرفض دعواهم رقم 2078 وبالزامهم بمبلغ 25 ج للطاعنين تعويضا لهما لكيدية هذه الدعوى فاستانف المطعون عليهم الحكم الصادر في الدعوى رقم 2078 وطلبوا الغاءه والحكم لهم بالطلبات الواردة بعريضة دعواهم واستانف الطاعنان فرعيا بجلسة 25/5/1949 الحكم الصادر في الدعوى رقم 1077 وطلبا الغاءه فيما قضي به عليهما والحكم لهما في تلك الدعوى بمبلغ 25 ج وهو مبلغ التعويض الذي لم تقض به محكمة اول درجة واثناء نظر الاستنئافين طعن الطمعون عليهم في عقدي 1/4/1936 و 15/4/1939 بالتزوير واستنادا الي ان دليل التزوير في العقد الاول هو انه منسوب فيه الي مورثهم انه وقع عليه بامضائه مع انه لا يعرف القراءة والكتابة والي ان دليل التزوير في العقد الثاني هو ان صورة هذا العقد المقدم منهم تتضمن ان اجرة الدكان التي طالبوا بها هي تسعون قرشا لا سبعون قرشا كما ورد في الصورة المقدمة من الطاعنين والتي حصل بها تغيير في مقدار الاجرة وفي 30/11/1949 قضت المحكمة بقبول دعوى التزوير وبرد وبطلان العقدين المطعون فيهما وفي5/4/1950 قضت اولا بقبول الاستئناف الاصلي المرفوع من المطعون عليهم عن الحكم الصادر في الدعوى رقم 2078 وبالغاء هذا الحكم وبالزام الطاعنين بمبلغ الايجار المتاخر للمطعون عليهم وبرفض دعوى التعويض الفرعية وثانيا بعدم قبول الاستئناف الفرعي المرفوع من الطاعنين عن الحكم الصادر في الدعوى رقم 2077 لعدم رفع استئناف اصلي عنه فقرر الطاعنان الطعن بطريق النقض في الحكيمن الانف ذكرهما . ومن حيث ان الطعن بني علي خمس اسباب حاصل اولهما ان الحكم الصادر في 5/4/1950 خالف القانون اذ قضت المحكمة من تلقاء تفسها بعدم قبول الاستئناف الفرعي دون ان يتمسك المطعون عليهم بالدفع بعدم قبوله مع ان الدفع بعدم القبول المؤسس علي عدم اتصال الاستئناف الاصلي بالاستئناف الفرعي ليس من النظام العام فلا تجوز اثارته الا لمن كان له مصلحة فيه كما اخطأ الحكم اذ بني قضاءه بعدم قبول الاستئناف الفرعي علي انعدام صلته بالاستئناف الاصلي مع ان تقرير محكمة اول درجة بضم الدعويين رقم 2077 و 2078 احداهما الي الاخري والفصل فيهما بحكم واحد يفيد ارتباطهما مما يجعل الاستئناف الفرعي مقبولا ولو كان الاستئناف الاصلي مرفوعا عن الحكم الصادر في احدي الدعويين دون الاخري . ومن حيث ان هذا السبب مردود في شقه الاول بان الحكم بقبول او عدم قبول الاستنئاف الفرعي امر متعلق بالنظام العام للتقاضي فلا علي المحكمة اذ هي قضت من تلقاء نفسها بعدم قبوله ومردود في شقه الثاني بانه لما كانت الطلبات في كل من الدعويين رقمي 1077 و 2078 متميزة عن الاخري سببا وموضوعا مما يجعل كلا منهما مستقلة عن الاخري وكان لا يغير من هذا النظر قرار محكمة الدرجة الاولي بضم الدعويين والفصل فيهما بحكم واحد لاتحاد الخصوم فيها ولما كان ذلك كان صحيحا ما قضي به الحكم الصادر في 5/4/1950 من عدم قبول الاستئناف الفرعي المرفوع عن الحكم الصادر في الدعوى رقم 2077 لعدم رفع استئناف اصلي عن هذا الحكم . ومن حيث ان السبب الثاني يتحصل في ان الحكم الصادر في 30/11/1949 خالف القانون اذ قضي برد وبطلان عقد الايجار المؤرخ في 1/4/1936 استنادا الي انه كان من المتعين علي الطاعنين اثبات صحة توقيع مورث المطعون عليهم فيه مع ان المطعون عليهم وقد ادعوا بتزوير هذا العقد كان يجب ان يكلفوا هم باثبات دعواهم . ومن حيث ان هذا السبب مردود بما اورده الحكم المطعون فيه من ان عقد 1/4/1936 موقع عليه بامضاء منسوب الي مورث المطعون عليهم مع انه يبين من الاطلاع علي اوراق الدعوى والايصالات المقدمة من الطاعنين ان المورث لم يكن يوقع بامضائه عليها وهذا الذي ذهب اليه الحكم لا يفيد انه نقل عبء اثبات التزوير من عاتق المطعون عليهم الي عاتق الطاعنين بل يفيد ان المحكمة استخلصت في حدود سلطتها الموضوعية من الاوراق المقدمة في الدعوى سواء من الطاعنين او من المطعون عليهم ان مورث الاخرين انما كان يوقع بختمه لا بامضائه مما يؤيد ما ادعاه المطعون عليهم وعجز عن نفيه الطاعنان من انه كان يجهل القراة والكتابة . ومن حيث ان حاصل السبب الثالث هو ان الحكم الصادر في 30/11/1949 برد وبطلان عقد الايجار المؤرخ في اول ابريل سنة 1936 مشوب بالمسخ ومخالفة الثابت بالاوراق وبالقصور ذلك ان الطاعنين قالا في دفاعهما انه علي فرض ان مورث المطعون عليهم لم يوقع بامضائه علي عقد ايجار اول ابريل سنة 1936 فان الطعن بتزوير هذا العقد غير منتج لعدم تاثيره في النزاع الموضوعي وهو ثبوت اجرة احدي الدكاكين موضوع عقد 1/4/1936 بمبلغ 35 قرشا بموجب ايصالات قدمها الطاعنان وتتضمن ما كان يدفعانه الي مورث المطعون عليهم وكان رد الحكم ان مسخ هذا الدفاع واتخذ منه دليلا علي اعتراف الطاعنين بالتزوير مع ان قول الطاعنين بعدم توقيع مورث المطعون عليهم بامضائه علي العقد انما كان علي سبيل الفرض الجدلي ومع ان الاجرة ثابتة من الايصالات الانف ذكرها وقد اطرح الحكم دلالتها بمقولة ان بصمة ختم مورث المطعون عليهم الموقع بها علي ايصالين منها غير ظاهرة مع انه توجد ايصالات اخري تحمل بصمات اخري ظاهرة لمورث المطعون عليهم وقد اغفل الحكم التحدث عنها . ومن حيث ان هذا السبب بجميع وجوهه مردود بان الحكم قرر انه بفرض صدور الايصالات المشار اليها من مورث المطعون عليهم فانها لا تدل علي صحة عقد الايجار المؤرخ 1/4/1936 ولا علي حقيقة الاجرة المتفق عليها فيه وليس في هذا الذي قرره الحكم ما يخالف الثابت بالاوراق او ينطوى علي قصور في التسبيب . ومن حيث ان السبب الرابع يتحصل في ان الحكم الصادر في 30/11/1949 خالف القانون كما شابه البطلان لاخلاله بحق الطاعنين في الدفاع ذلك انه قضي برد وبطلان عقد 15 /4/1939 المقدمة صورته من الطاعنين وتتضمن ان اجرة احدي الدكاكين هي سبعون قرشا استنادا الي ان صورة العقد المقدم من المطعون عليهم تتضمن اجرة قدرها تسعون قرشا لا سبعون قرشا مع ان هذه الصورة لا حجية لها قانونا اذ لم يوقع عليها الطاعنان كما قضي الحكم من تلقاء نفسه برد وبطلان العقد السالف ذكره لتغيير مادي في مقدار الاجرة المدونة به من غير ان يتمسك المطعون عليهم بهذا التغيير ودون ان ينبه الطاعنين اليه فحرمهما بذلك من حق الدفاع . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم اقام قضاءه بتزوير عقد 15/4/1939 وهو احد العقدين المطعون فيهما بالتزوير لا علي صورته المقدمة من المطعون عليهم بل علي ما شاهادته المحكمة من تغيير في بيان مقدار الاجرة فيه اذ غيرت كلمة تسعين الي سبعين والمحكمة في ذلك لم تخل بحق الطاعنين في الدفاع اذ كان هذا العقد مقدما منهما وكان موضوع الطعن بالتزوير ومحل بحث الطرفين ولا علي المحكمة اذ هي استخلصت دليل التزوير المادي مما احتواه نفس العقد من تغيير . ومن حيث ان حاصل السبب الخامس هو ان الحكم الصادر في 5/4/1950 مشوب بالقصور ذلك ان الطاعنين قالا في دفاعهما بان عقد 15/4/1939 قد اندمج في عقد 1/5/1939 الذي حدد اجرتي الدكانين المطالب بهما ولا ثالث لهما ولكن المحكمة لم تلق بالا الي هذا الدفاع واغفلت الرد علي طلب الطاعنين التحقيق او الانتقال لمعرفة ان كان ما استاجرا ثلاثة دكاكين او دكانين . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان المحكمة بعد ان اقنتعت بتزوير العقدين المقدمين من الطاعنينن بناء علي الادلة التي اوردتها لم يبق لديها الا ان تقضي للمطعون عليهم بطالباتهم المؤسسة علي عقد 15/4/1939 وفي قضائها هذا ما يفيد انها لم تقتنع بدفاع الطاعنين بان العقد المشار اليه اندمج في عقد 1/5/1939 مما لم تر معه المحكمة حاجة الي اجابة طلبهما المشار اليه وهذا من حقها . ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن علي غير اساس ومن ثم فيتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الحكم بقبول أو عدم قبول الاستئناف الفرعي أمر متعلق بالنظام العام للتقاضي فلا على المحكمة إن هي قضت من تلقاء نفسها بعدم قبوله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت الطلبات في كل من الدعويين متميزة عن الأخرى سببا وموضوعا مما يجعل كلا منهما مستقلة عن الأخرى وكان لا يغير من هذا النظر قرار محكمة الدرجة الأولى بضم الدعويين إحداهما إلى الأخرى والفصل فيهما بحكم واحد لإتحاد الخصوم فيهما، لما كان ذلك فإنه يكون صحيحا ما قضت به المحكمة من عدم قبول الاستئناف الفرعي المرفوع عن الحكم الصادر في إحدى الدعويين لعدم رفع استئناف أصلى عن هذا الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم إذ قضى برد وبطلان العقد المطعون فيه بالتزوير قد قرر أن هذا العقد موقع عليه بإمضاء منسوب إلى مورث المطعون عليهم مع إنه يبين من الإطلاع على أوراق الدعوى والوصولات المقدمة من الطاعنين أن المورث لم يكن يوقع بإمضائه عليها فإن هذا الذي ذهب إليه الحكم لا يفيد أنه نقل عبء إثبات التزوير من عاتق المدعيين إلى عاتق المدعى عليهم بل يفيد أن المحكمة استخلصت في حدود سلطتها الموضوعية من الأوراق المقدمة في الدعوى سواء من الطاعنين أو من المطعون عليهم أن مورث الأخيرين إنما كان يوقع بختمه لإمضائه مما يؤيد ما ادعاه المطعون عليهم وعجز عن نفيه الطاعنان من أنه كان يجهل القراءة والكتابة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كانت المحكمة إذ قضت بتزوير العقد المطعون فيه أقامت قضاءها لأعلى صورته المقدمة من المدعيين بالتزوير بل على ما شاهدته المحكمة من تغيير مادي في بيان مقدار الأجرة فيه. فإن المحكمة في ذلك لم تخل بحق الطاعنين في الدفاع، إذ كان هذا العقد مقدما منهما و كان موضوع الطعن بالتزوير ومحل بحث الطرفين ولا على المحكمة أن هي استخلصت دليل التزوير المادي مما احتواه نفس العقد من تغيير.