الطعن رقم 124 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1974-12-4
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ رفع الدعوى
⚖️ الطعن الضريبى
⚖️ القانون الواجب التطبيق
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية جلال عبد الرحيم عثمان وسعد الشاذلى وعثمان مهران الزينى وعبد السلام الجندى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ، ينعى الطاعنون بالاسباب الثلاثة الاولى منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقة ، وفى بيان ذلك يقولون ان الحكم قضى ببطلان الطعن لرفعة بغير الطريق القانونى طريق التكليف بالحضور لا بطريق الايداع فى قلم الكتاب ، على سند من ان المادة 54 مكررا من القانون رقم 14 لسنه 1939 سنت اجراءات خاصة لطريقه تقديم الطعون يجب اتباعها دون سواها فى الدعاوى التى تنظمها ، وان مخالفة هذه الاجراءات يترتب عليها البطلان ، وان المادة 18 من قانون المرافعات السابق معدلة بالقانون رقم 100 لسنه 1962 لم تعرض للدعاوى التى تنظم اجراءاتها نصوص خاصة تعتبر استثناء من قواعد قانون المرافعات ، فى حين ان المادة 54 مكررا انفه الذكر اصبحت منسوخة بالمادة 118 معدلة ، لان هذه المادة وضعت قاعدة عامة مقتضاها ان الدعاوى التى يوجب قانون المرافعات او غيره من القوانين الفصل فيها على وجه السرعة تسرى عليها القواعد العامة فى رفع الدعاوى المنصوص عليها فى المادة 69 من قانون المرافعات السابق اى بصحيفة تعلن على يد محضر ، وهذه القاعدة العامة واجبة الاتباع بالنسبة للطعون الخاصة بالضريبة على الارباح التجارية والصناعية لانها من الدعاوى التى يحكم فيها على وجه السرعة وفق المادة 94 من القانون رقم 14 لسنه 1939 . علاوة على ان نص المادة 54 مكررا لم يترتب جزاء البطلان فى فقرته الاولى الخاصة بطريقة رفع الطعن كما فعل عند مخالفة الاجراءات المنصوص عليها فى الفقرتين الثانية والثالثة منه ، وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطا فى تطبيقه .
وحيث ان حاصل السبب الرابع اخلال الحكم المطعون فيه بحق الطاعنين فى الدفاع ، وفى بيان ذلك يقولون ان لجنه اعادة النظر فى المنازعات الضريبية طلبت من محكمة الاستئناف الملف الفردى للمنشاة لامكان بحث طلب التصالح المقدم من الممولين ، والتمس الطاعنون من المحكمة اعادة الدعوى الى المرافعة لهذا السبب ، غير انها لم ترد على اى من الطلبين مع ان من شان عرض النزاع على لجنه المصالحة تغيير وجه الراى فى الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 54 مكرراً الواردة ضمن مواد الكتاب الثانى من القانون رقم 14 لسنة 1939 و المضافة بالقانون رقم 470 لسنة 1953 ، يدل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن الطعن فى قرارات اللجان الخاصة بالضريبة على الأرباح التجارية و الصناعية ، يرفع بصحيفة تقدم إلى قلم كتاب المحكمة الإبتدائية إستثناء من القواعد العامة لرفع الدعاوى فى قانون المرافعات و لا يغير من ذلك أن المادة 118 من قانون المرافعات السابق بعد تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1962 وضعت قاعدة عامة مقتضاها أنه بالنسبة للدعاوى التى يوجب القانون الفصل فيها على وجه السرعة تتبع بصددها القواعد العامة فى رفع الدعاوى و هى طريقة التكليف بالحضور و أن الطعون الخاصة بضريبة الأرباح التجارية و الصناعية يفصل فيها على وجه السرعة طبقاً لنص المادة 94 من القانون رقم 14 لسنة 1939 ، ذلك أن المشرع نفسه نص فى المادة 69 من قانون المرافعات السابق على أن " ترفع الدعوى إلى المحكمة بناء على طلب المدعى بصحيفة تعلن للمدعى عليه على يد أحد المحضرين ما لم يقض القانون بغير ذلك " هذا إلى أن قانون المرافعات هو القانون العام فيما يختص بالمواعيد و الإجراءات فى حين أن نص المادة 54 مكرراً سالفة الذكر هو نص خاص جاء إستثناء من أحكام قانون المرافعات ، و من المقرر قانوناً أنه لا يجوز إهدار القانون الخاص لأعمال القانون العام لما فى ذلك من منافاة صريحة للغرض الذى من أجله وضع القانون الخاص .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أجازت المادة الأولى من القانون رقم 14 لسنة 1962 بشأن إعادة النظر فى المنازعات القائمة بين مصلحة الضرائب و الممولين - و الذى إمتد العمل به بموجب القانون رقم 51 لسنة 1967 بالنسبة للدعاوى المقيدة فى 1967/12/7 - لمصلحة الضرائب إعادة النظر فى جميع المنازعات القائمة بينها و بين الممولين إذا لم تكن مشوبة بعيب شكلى متعلق بالنظام العام ، و لما كانت مخالفة أوضاع التقاضى الأساسية و إجراءاته المقررة فى شأن رفع الدعاوى و الطعون - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تفترض الضرر و يترتب عليها البطلان لتعلقها بالنظام العام و كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى بطلان الطعن لرفعه بغير الطريق القانونى ، إذ أقيم أمام المحكمة الإبتدائية بصحيفة تكليف بالحضور ، فلا عليه إذا هو أطرح كتاب لجنة إعادة النظر ، و لم يعول عليه لأن الإستجابة له تنطوى على مخالفة للقانون .