الطعن رقم 112 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1974-1-31
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ ايجار الاماكن - تحديد الاجرة
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ عيوب التدليل - التناقض
⚖️ اثبات الصورية
⚖️ صورية
⚖️ تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد سيد أحمد حماد وعلى صلاح الدين وأحمد صفاء الدين وعز الدين الحسينى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعنين ينعون فى السبب الاول على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون الخطا فى تطبيقة وتاويله ذلك ان الحكم الابتدائى الذى اخذ الحكم المطعون فيه باسبابه قرر ان العبرة فى تحديد الاجرة التى يصير تخفيضها هى بالاجرة المؤداه فعلا بالاجرة الوارده فى عقد الايجار وهو منه مخالفة للقانون وخطا فى تطبيقه وتاويله اذ ان نص المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنه 1965 صريح فى ان الخفض بنسبة 35 % انما يكون من الاجور المتعاقد عليها للاماكن الخاضعة لاحكام القانون رقم 46 لسنه 1962 بغض النظر عن التخفيض الذى سبق تطبيقه عليها خطا طبقا للقانون 168 ، 169 سنه 1961 او لايهما وذلك على اساس ان الموجرين اعتادوا اضافة هذه النسبة الى الاجرة الحقيقية .
وحيث ان الطاعنين ينعون فى السبب الثانى على الحكم المطعون فيه التناقض ومخالفة القانون والقصور فى التسبيب من وجوه ( اولها ) ان اساس دعاوى المطعون عليهم ان الاجرة المحددة فى العقود اجرة صورية لم يقصدها المتعاقدان استنادا الى المادة 245 من القانون المدنى وانه لذلك احالت محكمة اول درجة الدعوى الى التحقيق لاثبات ونفى صورية الاجرة ولما اصدرت المحكمة حكمها القطعى ذكرت فى اسبابه ان الطاعنين اضافوا بحق ان حالة النزاع المطروح لا تخضع لحكم المادة 245 سالفة الذكر مما كان يتعين معه اطراح بحث الصورية والقضاء برفض الدعوى الا انها عادت وناقشت اقوال الشهود وخلصت منها الى القول بثبوت صورية الاجرة الواردة فى عقود الايجار وحكمت للمطعون عليهم بطلباتهم مما يعيب الحكم بالتناقض ورغم تمسك الطاعنين بما ورد بهذا الوجه من النعى لصحيفة اسئتنافهم فقد ايدت محكمة الاستئناف الحكم المستانف لاسبابه نافية وجود تناقض بين الحكومين التمهيدى والقطعى مع انهم تمسكوا بتناقض الحكم القطعى ذاته ( وثانيها ) انه تبين من اقوال ..............شاهدى المطعون عليهم ان الاجرة المسماه فى العقود لم تكن صورية بل كانت اجرة المثل اتفق المتعاقدان على تخفيضها طبقا للقانونين 168 ، 169 لسنه 1961 وبفرض ان المطعون عليهم كانوا يضمرون عند تحرير عقود الايجار ما ذهبوا اليه فيما بعد من الاجرة التى قاموا بدفعها هى اجرة المثل لا الاجرة المخفضة فان هذا لا يعتبر من قبيل الصورية التى تكون نتيجة تدبير واتفاق بين الطرفين بل تعتبر من قبيل التحفظ الذهنى الذى استقل به المطعون عليهم دون ان يتفقوا مع الطاعنين عليه وبذلك تكون المحكمة قد اخطات فى تطبيق القانون على الوقائع التى ثبتت لديها والتى لم يكن من شانها ان تؤدى الى ثبوت الصورية ( وثالثها ) ان الحكم الصادر باحالة الدعوى الى التحقيق قد القى على المطعون عليهم عبء اثبات على الطاعنين بخضوع شقق النزاع للقانون رقم 46 لسنه 1962 وانهم اخطروا اللجنه المنبثقة عن هذا القانون فى الميعاد المحدد بالمادة الثالثة منه لمباشرة مهمتها الا ان المطعون عليهم لم يقدموا سواء امام محكمة اول درجة او امام المحكمة الاستئنافية ما يدل على الطاعن بخضوع شقق النزاع للقانون رقم 46 لسنه 1962 وعلى اخطارهم اللجنه فى الميعاد المحدد بينما قدم الطاعنون ما يدل على انهم لم يخطروا بان اللجنه ستنظرفى تحديد الايجار الا فى 28/4/1963 اى بعد صدور القانون رقم 46 لسنه 1962 باكثر من سنه وانهم اعترضوا على خضوع الشقق للقانون المذكور فى 30/4/1963 كما قدموا فتوى مجلس الدولة المؤيدة لوجهة نظرهم ورغم تمسكهم بعجز المطعون عليهم عن اثبات ذلك الا ان كلا من الحكم الابتدائى والحكم الاستئنافى قد اغفل الرد على هذا الدفاع ( ورابعها ) ان الحكم الابتدائى قرر ان الطاعنين كانوا يعلمون بان شقق العمارة لا تخضع للقانون رقم 168 لسنه 1961 واتسع الوقت لديهم لتقدير امرهم واعداد ايجار الشقتين 5 ، 12 بالاتفاق مع الشاهد .........وابنته ليتحايلوا على اخضاع شقق العمارة للقانون رقم 168 لسنه 1961 والهرب من احكام القانون رقم 46 لسنه 1962 الا ان الحكم لم يبين المصدر الذى استقى منه هذا التقرير واذ اختلف الراى بالنسبة لمثل هذه الشقق ولم تستقر القاعدة فى شانها الا بصدور القانون التفسيرى رقم 133 لسنه 1963 فى 5/9/1963 فلا يصح فى الفهم ما قال به الحكم الابتدائى من انهم كانوا يعلمون بعدم خضوع شقق النزاع للقانون 168 لسنه 1961 ( وخامسها ) انه بفرض صحة ما استخلصته محكمة الموضوع من اقوال الشهود من ان عقدى ........وابنته صوريان فليس من شان ثبوت هذه الصورية ان تؤدى بطريق اللزوم الى ان اجرة المثل فى العمارات الاخرى للشقق المماثلة تقل عن 19.600 ج للشقة من النوع الاول ، 20.750 ج للشقة من النوع الثانى وبالتالى فكان يتعين على المحكمة ان تتحقق ما اذا كان اجر المثل للشقق المماثلة فى العمارات الاخرى يقل عن اجر المثل المشار اليه فى هذين العقدين كما كان يتعين على المطعون عليهم وهم المكلفون باثبات الصورية ان يقيموا الدليل على ان الاجور المسماه فى العقود المبرمة بينهم وبين الطاعنين لم تكن اجور المثل ( وسادسها ) انه اذا كان الطاعنون قد ترفقوا بالمطعون عليهم وتسلموا منهم اجرة مخفضه فليس من المقبول ان يكون مركزهم اسوا من مركز المؤجرين الذين غالوا فى تقدير الاجرة وظلوا يتقاضونها الى ان انتهت لجان التقدير من اعمالها حتى صدور القانون رقم 7 سنه 1965 الذى كان الباعث على اصداره ارهاق المؤجرين للمستاجرين .
وحيث ان الطاعنين ينعون فى السبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولون انهم تمسكوا بان الشقتين رقمى 5 ، 12 من العمارة اجرتا ...........وابنته .......بعقدى ايجار مؤرخين 25/10/1961 ابتداء من 1/11/1961 الامر المؤيد بما - ورد بالكشف الرسمى من استكمالهما وتاجيرهما ابتداء من التاريخ المذكور وبما ورد بصحيفة افتتاح الدعوى من ان هاتين الشقتين - لهما وضع خاص يختلف عن باقى الشقق التى قرر المطعون عليهم انها استكملت وبدا تاجيرها من 1/2/1962 وبعد احالة الدعوى الى التحقيق لاثبات صورية هذين العقدين اتجه المطعون عليهم الى القول بان الشقتين المذكورتين لم تؤجرا او تشغلا الا ابتداء من 1/2/1962 واشهدوا ........................,فاعتمدت محكمة اول درجة اقوالهم رغم ما ثبت من كشف العوائد ومن عقود الايجار المقدمة من الطاعنين والصادرة للمطعون عليهم الرابع والسادس والثامن والسابقة على تحرير عقد الشقة رقم 12 الامر الذى يدل على عدم صحة ما قررة الشاهدان الاولان من ان اول شقة اجرت هى الشقة 12 ثم توالى بعد ذلك باقى الشقق ورغم ما للشاهد الثالث من مصلحة فى الادلاء بشهادته على هذا النحو بوصفة مستاجرا ورغم ما ثبت من ان لجنه التقدير لم تخضع الشقتين 5 ، 12 للتقدير لثبوت تاجيرهما فى 1/11/1961 ولقد لفتوا نظر محكمة الاستئناف الى ذلك واوضحوا فى صحيفة الاستئناف تواريخ عقود الايجار الصادرة للمطعون عليهم الرابع والسادس والثامن الا ان محكمة الاستئناف اغفلت الرد عليه اكتفاء بالقول بان دفاع الطاعنين يدور فى مجموعة حول تقدير الدليل ولقد ناقش الحكم المستانف اقوال الشهود والمستندات المقدمة من الطرفين وانتهى الى نتيجة سائغة تقره محكمة الاستئناف عليها كما تكفل بالرد على ما اثارة الطاعنون فى هذا الخصوص دون ان يعرض لمناقشة الادلة وخاصة ما لم يكن قد سبق التمسك به منها امام محكمة اول درجة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 على أن تخفض " بنسبة 35% الأجور المتعاقد عليها للأماكن الخاضعة للقانون رقم 46 لسنة 1962 ، و التى لم يكن قد تم تقدير قيمتها الإيجارية طبقا لأحكام هذا القانون تقديرا نهائيا غير قابل للطعن فيه " يدل على أن المقصود بالأجور المتعاقد عليها هى تلك الأجور الحقيقية التى تم التعاقد عليها منذ بدء الإإيجار دون الأجور الصورية . فإذا ثبت أن الأجور الواردة بعقود الإيجار صورية ، و أن الأجور الحقيقية هى المؤداة فعلاً من المستأجرين ، فإن هذه الأجور الأخيرة هى التى يجب التعويل عليها عند إجراء التخفيض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت عبارة " و أضافوا بحق أن حالة النزاع المطروح لا تخضع لحكم المادة 245 مدنى " التى يعول عليها الطاعنون فى تعييب الحكم المطعون فيه بالتناقض - لإنتهائه إلى عكس مدلولها - قد وردت فى سياق سرد دفاع الطاعنين الذى ضمنوه مذكرتهم ، و لم يرد بالحكم ما يؤيد أخذه بما دلت عليه هذه العبارة ، فإن من شأن ذلك أن تكون كلمة " بحق " الواردة فى العبارة المذكورة لغوا ، و يكون النعى المؤسس على إحتواء الحكم عليها وارداَ على غير محل .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان المطعون عليهم قد تمسكوا بصورية الأجرة المبينة بعقود الإيجار المبرمة بينهم و بين الطاعنين صورية تدليسية مبناها الغش و التحايل على القانون للتوصل إلى إقتضاء أجرة أكثر من الأجرة القانونية ، فإنه يجوز إثبات هذه الصورية بين المتعاقدين بطرق الإثبات كافة بما فيها البينة و القرائن .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لقاضي الموضوع مطلق السلطة في تقدير الأدلة التي يأخذ بها في ثبوت الصورية أو نفيها ولا رقابة عليه في ذلك ما دام الدليل الذي أخذ به مقبولاً قانوناً.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كانت الأوراق قد خلت مما يدل على تمسك الطاعنين فى الإستئناف بما ورد بوجه النعى من دفاع ، فإنه لا يجوز لهم إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذا كان الحكم قد إستخلص من أقوال الشهود التى ألمح إليها و من القرائن التى عددها صورية الأجرة الثابتة بعقود الإيجار و بإيصالات السداد ، و أن الأجرة الحقيقية هى المؤداه فعلا و كانت هذه الدعامة وحدها تكفى لحمله ، فإن تعييبه - فيما أورده من بعد من تقدير لم يبين مصدره - يكون بفرض صحته غير منتج .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
متى كانت محكمة الموضوع قد إستخلصت من أقوال الشهود و القرائن أن الأجرة الحقيقية المتعاقد عليها هى الأجرة المؤداة فعلا ، و كانت هذه الأجرة هى التى يتعين إجراء التخفيض منها - طبقا للمادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 - و أيا كانت نتيجة ذلك ، فإن بحث مطابقة تلك الأجرة لأجرة المثل يكون غير لازم .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إذا كان ما قرره الحكم سائغا و له أصله الثابت فى الأوراق ، و يؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها ، و يتضمن الرد الضمنى المسقط لما ساقه الطاعنون من أوجه دفاع و كان ما يثيره هؤلاء بسبب النعى لا يعدو أن يكون جدلا فى تقدير المحكمة للأدلة و ترجيح بينة على أخرى . فإنه لا يجوز التحدى به أمام محكمة النقض .