الطعن رقم 53 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1974-1-1
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القرائن - القرائن القضائية
⚖️ الولاية على المال - الحجر
⚖️ تصرفات المحجور عليه
⚖️ توقيع الحجر
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ بطلان التصرفات - عيوب الارادة
⚖️ صورية البيع
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ تسبيب الحكم - الاسباب الزائدة
⚖️ حجية الحكم
⚖️ عيوب التدليل - التناقض
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ خبرة
⚖️ ابطال العقد
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ تقدير الدليل
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية عدلى بغدادى وعثمان حسين عبدالله و محمد توفيق المدنى ومحمد كمال عباس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الاول من الطعن الاول وبالوجه الثانى من السبب الثانى والوجه الاول من السبب الثالث من الطعن الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ويقولون فى بيان ذلك ان دفاعهم امام محكمة الموضوع كان يقوم على ان الحجر الموقع على محجور المطعون ضدها الاولى انما كان للسفة لا العته اذا اقتصرت اسباب قرار الحجر على اثبات سفهة ، مما لا يجوز معه القرار - فيما قضى به فى منطوقة من الحجر عليه للعته ايضا - قوة الامر المقضى كما انه لا يجوز هذه القوة لصدوره بناء على تواطؤ بين الحجور عليه وزوجته المطعون ضدها الاولى ، واذ اغفل الحكم المطعون فيه الرد على ما تمسك به الطاعنون من ذلك فانه يكون علاوة على خطئه فى تطبيق القانون مشوبا بالقصور فى التسبيب .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الثانى من الطعن الاول وبالوجه الاول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ويقولون فى بيان ذلك ان الحكم قضى برفض الدفع المبدى منهم بسقوط حق المطعون ضدها الاولى فى طلب ابطال عقود البيع موضوع النزاع لعدم تمسكها به خلال ثلاث سنوات من تاريخ ابرام تلك العقود ، تاسيسا من الحكم على ان طلب البطلان فى واقعة الدعوى يتقادم بمضى خمس عشرة سنه عملا بنص المادة 141 من القانون المدنى ، فى حين ان طلب المطعون ضدها الاولى ابطال تصرفات محجورها مبناه بطلانها بطلانا نسبيا يسقط الحق فى التمسك به بمضى ثلاث سنوات طبقا لنص المادة 140 من ذلك القانون وفى ذلك ما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان الطاعنين ينعون بباقى اسباب الطعن الاول وبالوجهين الثانى والثالث من السبب الثالث وبالسبب الرابع من الطعن الثانى على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ويقولون فى بيان ذلك انهم تمسكوا امام محكمة الموضوع بعدم قيام حالة العته بمحجور المطعون ضدها الاولى فى تاريخ العقود المطلوب ابطالها واستدلوا على ذلك بما اثبته الطبيب الشرعى الذى تولى فحصه فى تقريره الذى قدمة الى محكمة الاحوال الشخصية فى قضية الحجر وبما ادلى به امام تلك المحكمة من ان حالة العته ترجع الى شهر سبتمبر سنه 1955 وهو ما ايده فيه التقرير الطبى الاستشارى المقدم من الطاعن الاول الا ان الحكم المطعون فيه اطرح هذه الادلة الفنية واقام قضاءه على ان حالة عته المتصرف كانت قائمة به منذ تاريخ سابق على التصرفات الصادرة فى غضون سنه 1954 ومستهل سنه 1955 والقضاء تبعا لذلك ببطلانها وما ترتب عليها من تصرفات واستند فى ذلك الى اقوال شهود وقرائن لا تصلح لحمل قضائه اذ انه علاوة على وجوب الاستناد فى تقدير الحالة العقلية الى اراء ذوى الخبرة بمثل هذه المسالة الفنية ، فان ما ساقه الحكم من قرائن حاصلها ان توقيع المتصرف على تلك العقود تم بعيدا عن موطنه بمغاغة وان الطاعنين الثلاثة فى الطعن الاول لم يكونوا الا ستارا للطاعنين فى الطعن الثانى اللذين اشتريا الاطيان مثار النزاع منهم بعد تصرف محجور المطعون ضدها الاولى اليهم فيها لا تنهض دليلا على ثبوت عته ذلك المتصرف لان العقود الصادرة منه قدمت الى مكتب الشهر العقارى بمغاغة لمراجعتها وان التوقيع عليها فى القاهرة انما كان لاقامته بها وقتئذ كما ان شراء الطاعنين فى الطعن الثانى لتلك الاطيان كان على فترات متباعده وكذلك فانه ليس فيما شهد به المطعون ضدها الاولى من اعتياد محجورها معاقرة الخمر منذ امد بعيد ، اوما ابداه احدهم امام المحكمة الابتدائية من اقوال تخالف ما سبق له الادالاء به امام محكمة الاحوال الشخصية فى قضية الحجر ، ما يصلح لاثبات عته ذلك المتصرف فى تاريخ العقود الصادرة منه الى الطاعنين الثلاثة ، وفى ذلك كله ما يعيب الحكم المطعون فيه بالفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب .
وحيث ان الطاعنين فى الطعن الثانى ينعيان بالوجه الرابع من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى الاسناد والقصور فى التسبيب ويقولان فى بيان ذلك اتهما تمسكا امام محكمة الموضوع بانهما كانا يجهلان قيام حالة العته المقول بها بمحجور الطعن ضدها الاولى اذ ان تاريخ طلب الحجر لاحق على تاريخ التصرفات الصادرة منه الى الطاعنين الثلاثة فى الطعن الاول بعد شرائهما من هؤلاء بعض الاطيان المبيعه اليهم وكذلك فان الطلب والقرار الصادر بتوقيع الحجر هذا الدفاع فقضت باحالة الدعوى الى التحقيق لتثبت المدعية " المطعون ضدها الاولى " ان حالة العته كانت شائعة فى تاريخ التصرفات المطلوب ابطالها وان المدعى عليهم " الطاعنين فى الطعنين " كانوا على علم بها ، وقد اتفقت كلمة الشهود اثباتا ونفيا على انهم لا يعلمون شيئا عن سوء نية الطاعنين ، ولكن الحكم المطعون فيه نسب الى الشهود ما لم يقولوه وقضى ببطلان التصرفات الصادرة اليهما ، دون ان يعنى بالرد على دفاعهما مما يعيبه بالخطا فى الاسناد والقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
التناقض الذى يفسد الأحكام هو - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ما تتماحى به الأسباب بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه ، أو ما يكون واقعا فى أسبابه بحيث لا يمكن معه أن يفهم على أى أساس قضت المحكمة بما قضت به فى منطوقه
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان يبين أن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببطلان التصرفات الصادرة من محجور المطعون ضدها و ما ترتب عليها من تصرفات - قد أثبت أن ذلك المحجور عليه كان عند تصرفه إلى الطاعنين فى حالة عته معدم لإرادته ، و هو ما إتخذه الحكم أساسا للقضاء ببطلان تلك التصرفات ، و كان هذا وحده كافيا لحمل قضائه فإنه لا يعيبه ما يكون قد إستطرد إليه بعدئذ من بحث حالة السفة أو إنتفاء هذا الوصف عن تصرفات المحجور عليه إلى زوجته و أولاده ، و إذا كان ذلك من باب الفرض الجدلى و التزيد الذى يستقيم الحكم بدونه ، و ليس من شأنه أن يغير من الأساس الذى أقام الحكم عليه قضاءه و من ثم يكون النعى عليه بالتناقض غير صحيح .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المعول عليه فى الحكم هو قضاؤه الذى يرد فى المنطوق دون الأسباب ، إلا أن تكون قد تضمنت الفصل فى بعض أوجه النزاع التى أقيم عليها المنطوق و الأصل أن حجية الأمر المقضى لا ترد إلا على منطوق الحكم ، و على ما يكون من أسبابه مرتبطا بالمنطوق إرتباطا وثيقاً .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
القرار الصادر بتوقيع الحجر للعته - بوصفه منشئا الحالة مدنية - له حجية مطلقة تسرى فى حق الناس جميعا ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ، و إعتد بحجية ذلك القرار ، فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تقدير حالة العته هو مما يتعلق بفهم الواقع فى الدعوى فلا يخضع فيه قاضى الموضوع لرقابة محكمة النقض متى كان إستخلاصه فى ذلك سائغا .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الطبيب ليس هو الذى يعطى الوصف القانونى للحالة المرضية التى يشاهدها ، بل الشأن فى ذلك للقاضى الذى يملك أن يقيم قضاءه ببطلان العقود لعته المتصرف على ما يطمئن إليه من شهادة الشهود و القرائن ، و لو كانت مخالفة لرأى الطبيب ، إذ للقاضى مطلق الحق فى تقدير ما يدلى به الخبراء من أراء .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المحكمة الموضوع سلطة تقدير أقوال الشهود و القرائن و إستخلاص ما تقتنع به منها متى كان إستخلاصا سائغا و لا مخالفة فيه للثابت بالأوراق ، و هى إذ تباشر سلطتها فى تقدير الأدلة تملك الأخذ بنتيجة دون أخرى متى أقامت قضاءها على أسباب كافية لحملة ، و لا رقابة لمحكمة النقض عليها فى ذلك متى كانت الأدلة التى أوردتها من شأنها أن تؤدى إلى هذه النتيجة .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
ا إلزام على محكمة الموضوع - إذ تأخذ بما تطمئن إليه من أقوال الشهود - بأن تسوق أسباب عدم إطمئنانها إلى ما لم تأخذ به منها ، و هى إذا ساندت قضاءها - بعد إعتمادها على أقوال الشهود - بقرائن قضائية يكمل بعضها بعضا ، فإنه لا يسوغ مناقشة كل قرينة منها على حدة للتدليل على كفايتها بذاتها فى إثبات الحقيقة التى إطمأنت إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
تعرف حسن نية المتصرف إليه أو سوء نيته هو من مسائل الواقع التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع و إذ كان ما إستخلصه الحكم من أقوال الشهود لا مخالفة فيه للثابت بأقوالهم بمحضر التحقيق ، و كانت الأسباب التى أستند إليها الحكم فى التدليل على سوء نية الطاعنين المتصرف إليهم ممن تصرف له المحجور عليه - و علمهما بعته محجور المطعون ضدها سائغة و من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، فإن النعى عليه بالخطأ فى الإسناد و القصور فى التسبيب يكون على غير أساس .