الطعن رقم 42 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1974-4-9
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
نيابة عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحكم فى الاستئناف
⚖️ تدخل النيابة فى الدعوى
⚖️ بطلان الاجراءات - فى الدعوى
⚖️ بطلان الاجراءات - فى الطعن
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ اصدار الحكم - ضم دعويين
⚖️ حجية الحكم
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ الخصوم فى الدعوى - تدخل النيابة فى الدعوى
⚖️ تكييف الدعوى
⚖️ الطعن امام النقض
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى تكييف الدعوى
⚖️ اجراءات الطعن - رفع الطعن
⚖️ نيابة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية عدلى بغدادى ومحمد طايل راشد وعثمان حسين عبد الله ومحمد توفيق المدنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على خمسة اسباب ينعى الطاعنون باولها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب ويقولون فى بيان ذلك انهم تمسكوا امام محكمة الاستئناف ببطلان الحكم المستانف لعدم اخبار النيابة العامة بالدعوى على الرغم من تعلقها بقصر وذلك بالمخالفة لما توجبة المادة 102 من قانون المرافعات السابق - غير ان الحكم المطعون فيه رد على هذا الدفع بما لا يناسبه اذا طرحه قولا منه بان تدخل النيابة فى مثل هذه الحالة اختيارى ولا يترتب على عدم تدخلها بطلان الاجراءات . ولما كان مبنى دفاع الطاعنين هو عدم قيام كاتب المحكمة باخبار النيابة بغض النظر عن تدخلها فى الدعوى بعد اخبارها او عدم تدخلها ، فان الحكم المطعون فيه يكون قد خالف بذلك القانون وشابه قصور فى التسبيب .
وحيث ان حاصل باقى اسباب الطعن المقام من الطاعن الاول عن نفسه والطاعنين الثانى والثالثة والرابع والموجه الى الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 1151 سنه 83 ق القاهرة المرفوع عن الحكم الصادر فى الدعوى رقم 721 سنه 1965 كلى الجيزة ، انهم دفعوا امام محكمة الموضوع بانهم لم يكونوا ممثلين فى الدعوى رقم 518 سنه 1964 كلى الجيزة لرفعها على والدتهم - المطعون ضدها الثانية - بصفتها وصية عليهم فى حين ان هذه الوصاية كانت قد زالت قبل رفع تلك الدعوى عليها لبلوغها سن الرشد ، مما لا يكون معه الحكم الصادر فيها حجة عليهم ، الا ان الحكم المطعون فيه - مع ما اثبته من زوال صفة المطعون ضدها الثانية فى تمثليهم لانتهاء وصايتها عليهم فقد انتهى على الرغم من ذلك الى عدم قبول دعواهم بما يترتب عليه الزامهم بالدين المقضى به عليهم بالحكم انف الذكر ، مما يعيب الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطا فى تطبيقة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
توجب المادة 429 من قانون المرافعات السابق أن يحصل الطعن بالنقض بتقرير يوقعه المحامى الموكل عن الطالب فإذا لم يحصل على هذا الوجه كان باطلا و حكمت المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أنه و أن كانت محكمة الإستئناف قد ضمت الإستئنافين ليصدر فيهما حكم واحد وقضت فيهما معا بالحكم المطعون فيه إلا أن هذا الإجراء لا ينفى - و على ما جرى به قضاء محكمة النقض - ما لكل من الإستئنافين من إستقلال عن الآخر بحيث لا يؤثر ما قد يشوب أحدهما من عيب إجرائى فى الإستئناف الآخر .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد ما أوجبته المادة 102 من قانون المرافعات السابق على كاتب المحكمة من إخبار النيابة كتابة بمجرد قيد الدعوى فى الأحوال المبينة فى المادتين 99 ، 100 منه و ما أجازته هذه المادة الأخيرة للنيابة من التدخل أمام محاكم الإستئناف و المحاكم الإبتدائية فى القضايا الخاصة بالقصر أن المشرع إستوجب هذا الإخبار لتتاح للنيابة فرصة العلم بالنزاع المطروح على المحكمة المدنية أو التجارية و تقدير مدى الحاجة إلى تدخلها و إبداء رأيها فيه ، و ذلك تحقيقا لمصلحة إستهدفها المشرع و أفصح عنها فى المذكرة التفسيرية لقانون المرافعات السابق لمصلحة بقوله " إن هذه المنازعات تمس مصالح جديرة بحماية خاصة من جانب المشرع فلا إستغناء عن سماع رأى النيابة فى هذه الأحوال حتى لا يحرم القضاء من عون ضرورى أو مفيد مما مفاده أن هذه الإخبار يعتبر إجراء جوهريا يترتب على إغفاله - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بطلان الحكم و لا يغير من ذلك أن يكون للنيابة - بعد إخبارها بالدعوى أن تترخص فى التدخل إذ فى عدم إخبارها تفويت لفرصة علمها بالنزاع و منع لها من إستعمال حقها فى تقدير موجب التدخل و حرمان للقصر - إذا مرأت أن تتدخل - من ضمان مقرر لمصلحتهم هو أن تبدى رأيها الذى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعن بصفته وصى خصومة على شقيقتيه القاصرتين قد تمسك ببطلان الحكم المستأنف لعدم إخبار النيابة بالتدخل فى الدعوى و كان ما رد به الحكم المطعون فيه على هذا الدفاع من القول بأن هذا التدخل إختيارى و أنه لا يترتب على عدم تدخل النيابة أى بطلان لا يواجه ذلك الدفاع الجوهرى و لا يصلح ردا عليه و كان قد ترتب عليه أن حجبت محكمة الإستئناف نفسها عن تحقيق ما إذا كان قد تم إخبار النيابة أم لم يتم مع ما لذلك من أثر قد يتغير به وجه الرأى فى الحكم فى الإستئناف فإن الحكم المطعون فيه يكون قد شابة قصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن تكييف المدعى لدعواه تكييفا خاطئا لا ينطبق على واقعتها التى ذكرها فى صحيفتها لا يقيد القاضى و لا يمنعه من إعطاء الدعوى وصفها الحق و تكييفها القانونى الصحيح و كان البين من أوراق الدعوى أن حقيقة مطلب الطاعنين فيها هو التقرير بعدم سريان الحكم الصادر فى الدعوى رقم 518 لسنة 1964 كلى الجيزة عليهم لأنهم لم يكونوا ممثلين فيها سواء بأنفسهم أو بمن ينوب عنهم و كان الحكم المطعون فيه لم يأخذ بهذا التكييف السليم و إنما بنى قضاءه فى الدعوى على أساس التكييف المستمد من ظاهر طلبات الطاعنين مخالفا بذلك ما تفيده الوقائع التى أسسوا عليهم طلباتهم و كان قد ترتب على ذلك أن حجبت محكمة الموضوع نفسها عن إعمال الآثار التى يرتبها القانون على الوقائع الثابته فى الدعوى من أن الطاعنين قد بلغوا سن الحادية و العشرين فى السنوات 1958 ، 1959 ، 1960 ، 1962 على التوالى - و بذلك زالت وصاية المطعون عليها الثانية عملا بنص المادة 47 من القانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال و أضحت بذلك غير ذات صفة فى تمثيلهم فى الدعوى رقم 518 لسنة 1964 كلى الجيزة التى رفعت عليها فى سنة 1964 بصفتها وصية عليهم و لم تعلن صحيفتها إليهم ، مما لا يسوغ معه الإحتجاج عليهم بالحكم الصادر فيها بإعتبار أن الحكم لا يكون حجة إلا على من كانوا خصوما فى الدعوى التى صدر فيها ، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه .