الطعن رقم 496 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1973-3-23
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
قوة الامر المقضى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حجية الحكم
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - المسائل التى تعترض سير الخصومة - وقف الدعوى
⚖️ فسخ العقد
⚖️ انتهاء عقد العمل
⚖️ قوة الامر المقضى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية أديب قصبجى وحافظ الوكيل ومحمد مصطفى المنفلوطى وممدوح عطية .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل السبب الاول من اسباب الطعن ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان المحكمة الابتدائية فصلت بحكمها الصادر فى 3/3/1962 فى شان استقالة الطاعن من عمله وقالت ان هذه الاستقالة لا تنتج اثرها الا بقبولها وقضت بايقاف الدعوى بشان طلبى المكافاة والتعويض عن عدم اعطاء شهادة نهاية الخدمة حتى يفصل فى الجنحة رقم 2772 سنه 1961 قصر النيل ثم اعادت المحكمة بحث هذه المسالة التى فصلت فيها وقضت فى 4/2/1967 بان استقالة الطاعن غير معلقة على قبول رب العمل وان استقالته تنتج اثرها فى انهاء العقد بمجرد تقديمها فى 14/7/1961 وانتهت الى رفض طلباته ، واذ كان الحكم الاول قد اخرج بحث هذه المسالة من ولاية المحكمة واصبح نهائيا بعدم الطعن فيه استقلالا فما كان يجوز للحكم الثانى ان يخالف هذا القضاء بشان اثر الاستقالة وان يؤسس قضاءه برفض الدعوى على ان الاستقالة انتجت اثرها منذ تقديمها ، ولما كان الحكم المطعون فيه ايد الحكم المستانف لاسبابه رغم ما شابه من خطا فانه يكون مخالفا للقانون .
وحيث ان حال السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون اذ قرر ان استقالة الطاعن المقدمة للشركة المطعون عليها فى 14/7/1961 تنتج اثرها من هذا التاريخ فى حين ان رئيس مجلس الادارة اشر عليها بحفظها حتى ينظر فى موضوع الخزينه بواسطة الجهات المختصة ورغم ان علاقة العمل قد استمرت بسبب عدم قبول الاستقالة حتى 7/8/1961 تاريخ صدور قرار وقف الطاعن عن العمل حتى يفصل فى الاتهام الموجه اليه واستمرت كذلك بتقرير وكيل المطعون ضده بمحضر جلسة 17/2/1962 مما يقطع بان علاقة العمل قد تجددت وتكون الاستقالة قد اضحت وكانها لم تكن كما ان الحكم المطعون فيه اطرح الحكم الجنائى رقم 4648 سنه 1963 جنح مستانفة القاهرة الصادر ببراءة الطاعن رغم ما جاء به من ان المبلغ كان متعسفا فى بلاغه وان الاتهام كان على غير اساس .
وحيث ان حاصل السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه قد شابه الفساد فى الاستدلال اذ قرر ان مبنى حكم البراءة عدم كفاية الدليل رغم ان ذلك الحكم انتهى فى اسبابه الى ان الاتهام على غير اساس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أسباب الحكم - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا تحوز حجية إلا إذا كانت مرتبطة إرتباطا وثيقا بمنطوقه و لازمة للنتيجة التى إنتهى إليها و تكون مع منطوقه وحدة لا تقبل التجزئة . و إذ كان مفاد ما قرره الحكم الصادر فى 1962/3/3 بوقف الدعوى حتى يفصل فى قضية الجنحة رقم 2772 سنة 1961 قصر النيل ، أن طلبى مكافأة نهاية الخدمة و التعويض عن عدم إعطاء شهادة نهاية الخدمة لا يمكن الفصل فيهما إلا بعد التحقق مما إذا كان العامل قد أخل بإلتزاماته الجوهرية أو أن رب العمل متعسفا فى الإبلاغ عن واقعة التبديد التى نسبها إليه ، و هو ما رأت معه المحكمة أن البت فيه معلق على ما ينتهى إليه الحكم فى الجنحة المتهم فيها الطاعن - العامل - لتبديد أموال الشركة المطعون ضدها ، فإن ما جاء بأسباب الحكم من أن الإستقالة التى قدمها الطاعن لا تنتج أثرها إلا بقبول رب العمل يلازم للنتيجة التى إنتهى إليها الحكم من وقف الدعوى حتى يبت فى قضية الجنحة السالف الإشارة إليها و من ثم فلا تكون له حجية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تجيز المادة 2/694 من القانون المدنى لكل من طرفى عقد العمل غير المحدد المدة أن يضع حدا لعلاقته مع المتعاقد الآخر بإرادته المنفردة و هو حق لا يقيده سوى سبق الإخطار فى الميعاد الذى حدده القانون أو التعويض عنه إذا لم يتم ، و إذ كانت المادة 80 من القانون رقم 91 لسنة 1959 تنص على أنه " يجوز للعامل بعد إعلان صاحب العمل طبقا للمادة 72 أن يستقيل من العمل " " فإن الإستقالة تكون إنهاء للعقد بالإرادة المنفردة و تتم بمجرد تقديمها و من ثم فلا يحول دون إعمال أثرها التأشير عليها بالحفظ من رب العمل أو قول المطعون ضده أن الطاعن ما زال موظفا لديه بعد أن أنهى الطاعن عمله بإدراته المنفردة بإستقالته منه .