الطعن رقم 481 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1974-5-8
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاقرار
⚖️ القرائن - القرائن القضائية
⚖️ اثار البيع - التزامات البائع - نقل ملكية المبيع
⚖️ تسجيل
⚖️ الطعن الضريبى
⚖️ ضريبة التركات
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ مسائل الاثبات - القرائن
⚖️ اثبات الملكية
⚖️ التركات
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع
⚖️ حالات الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية جودة أحمد غيث وابراهيم السعيد ذكرى واسماعيل فرحات عثمان وجلال عبد الرحيم عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثه اسباب ينعى الطاعنون بالسبب الاول منها علىالمطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون من وجهين : ويقولون فى بيان الوجه الاول ان الحكم احتسب ضمن اصول التركة ثلاثة ارباع ماكينه طحين واستند فى ملكيتها للمورث الى عدة قرائن ، فى حين ان هذه الماكينه كانت مملوكة لـ............اخ المورث لانه اشترى قطعه ارض مساحتها اربعة قراريط بموجب عقد مسجل فى 25/6/1935 واقيمت الماكينه على هذه الارض فيكون هو الملك لها طبقا لما تقضى به المادة 803 من القانون المدنى من ان ملكية الارض تشمل ما فوقها وما تحتها الى الحد المفيد فى التمتع بها علوا او عمقا ، وبدليل صدور رخصة اقامة جهاز طحن الغلال فى 24/6/1935 وترخيص ادارة المطحن فى 15/9/1937 باسمه ، وقد ظلت هذه الماكينه على ملكة حتى تصرف فيها بموجب عقد بيع مسجل فى 12/6/1957 الى .............من اولاد المورث ، واذ استدل الحكم على انتقال ملكية الماكينه الى المورث بما ساقة من قرائن فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون ويقول الطاعنون فى بيان الوجه الثانى ان الحكم استند فى ملكية المورث لهذا القدر من ماكينه الطحين الى اقرارات مرفقة بالملف الفردى صادر فى ..........الطاعن الاول ومن وكيل ...........احدى الورثة ، فى حين ان الاقرار الذى يؤخذ حجة على الخصم طبقا لنص المادة 408 من القانون المدنى هو الحاصل امام القضاء بشان واقعة قانونية ، وهو ما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقولون ان الحكم استند فى ملكية مورثهم لثلاثة ارباع المطحن الى عدة استدلالات ، اولها اقرار منسوب صدوره الى المورث بارباحه التجارية فى سنه 1946 ، فى حين ان هذا الاقرار كان عن ارباح المورث لا بملكية المنشاة . وثانيهما بيان من السجل التجارى عن طلب قيد شركة تضامن لاستغلال ماكينه طحين بين المورث واخويه....... واصبحت منذ 8/12/1946 قاصرة على المورث واخية .......، فى حين ان هذه الشركة خاصة باستغلال المطحن وليست شركة فى الملكية ، وثالثها طلب قدم من الطعن الاول الى مدير الضرائب لانهاء النزاع الضريبى فى الاستئناف رقم 179 سنه 1 ق طنطا والدعوى رقم 1695 سنه 1964 طنطا الابتدائية ، فى حين ان الاستئناف الاول رفع بعد وفاة المورث . ورابعها ان مامور الضرائب انتقل الى تفتيش الات طنطا وتبين له من الاطلاع على ملف ماكينه الطحين ان ..............قدم فى 26/6/1951 طلبا قرر فيه ان .......باع ثلاثة ارباع مطحنه الى المورث ، مع ان الثابت ان ماكينه الطحين مرخصة باسم .....كما انه لا حجية لهذا الطلب على المالك او المورث . خامسها ان الطاعن الثانى اقر فى محضر مناقشة مامورية الضرائب بتاريخ 9/9/1953 بان الماكينه اصبحت بعد وفاة والده مملوكة له ولاخويه ..........، وان الطاعن الاول اقر فى محاضر مناقشة المامورية المؤرخة 14 ، 24/9/1953 ، 2/1/1954 ، 5/11/1958 ، ان والده كان يملك ثلاثة ارباع الماكينه وان عمه .......... يملك الربع الباقى وان الماكينه اصبحت بعد وفاة والده شركة بين الورثة وبين عمه بنفس الحصص ، وقدم للمامورية عقدا مؤرخا 2/12/1945 يتضمن بيع .............الى المورث ربع الماكينه نظير مبلغ 120 ج وانه اصبح بذلك مالكا لثلاثة ارباع المطحن مع ان هذه الاقرارات كانت بصدد تحديد نصيب الشركاء فى ارباح المطحن لا بصدد تحديد نصيب الملاك ، هذا الى ان حجيتها قاصرة على المقر دون باقى الورثة وسادسها اقرار مؤقت بمشتملات التركة مقدم من ........... بصفته وكيلا عن زوجته ..........احدى الورثة وما قرره هذا الوكيل فى محضر المناقشة المؤرخ 25/5/1958 كما استند الحكم الى شهادة ادارية تتضمن ان ورثة المرحوم ........حلوا محله بعد وفاته فى ادارة المطحن فى حين ان الاقرارين المشار اليهما لا حجية لها على باقى الورثة . وكذلك فان مدلول الشهادة الادارية قاصر على الادارة دون الملكية .
وحيث ان حاصل السبب الثالث مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون ، ويقول الطاعنون فى بيان ذلك ان الحكم الصادر من محكمة اول درجة حدد صافى قيمه التركة بمبلغ 6133 جنيها و 120 مليما وقصرت مصلحة الضرائب استئنافها لهذا الحكم على الطاعنين ولم تختصم الوارث .......فاصبح الحكم المذكور نهائيا بالنسبة لهذا الوارث ويكون الحكم المطعون فيه اذ حدد قيمة التركة بمبلغ 9313 جنيها و 920 مليما قد صدر على خلاف حكم سابق حائز قوة الامر المقضى ، الامر الذى يستوجب نقضه طبقا لنص المادة 426 من قانون المرافعات السابق .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت ملكية الأرض طبقاً للمادة 803/2 من القانون المدني تشمل ما فوقها وما تحتها إلا أن الفقرة الثالثة من هذه المادة نصت على أنه يجوز بمقتضى القانون أو الاتفاق أن تكون ملكية سطح الأرض منفصلة عن ملكية ما فوقها أو ما تحتها و هو ما أكده المشرع في المادة 922 من القانون المدني، بتقريره أن كل ما على الأرض أو تحتها من بناء أو غراس أو منشآت أخرى يكون ملكاً لصاحب الأرض وأنه مع ذلك يجوز أن يقام الدليل على أن أجنبياً قد أقام هذه المنشآت على نفقته. ولئن كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن آلات المطحن الثابتة في الأرض على سبيل القرار تعتبر عقاراً لا تنتقل ملكيته إلا بالتسجيل، إلا أنه في نطاق ضريبة التركات تدخل ضمن أصول التركة العقارات التي خلفها المتوفى، ويكون قد اشتراها قبل وفاته بعقود عرفية لم تسجل. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد استند في ملكية مورث الطاعنين لثلاثة أرباع ماكينة الطحين إلى عقد البيع العرفي وإلى قرائن أخرى أوردها في أسبابه فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ يبين من الحكم المطعون فيه أنه إستند فى ملكية مورث الطاعنين لثلاثة أرباع الماكينة - ماكينة طحين - إلى إقرارات الطاعن الأول - أحد الورثة - المرفقة بالملف الفردى للمورث ، لا على أنها إعتراف من الخصم أمام القضاء بواقعة قانونية يدعى بها عليه أثناء السير فى الدعوى المتعلقة بهذه الواقعة ، و هو الإقرار القضائى المنصوص عليه فى المادة 408 من القانون المدنى ، و يعتبر حجة قاطعة عل الخصم ، و إنما إستند إليها الحكم على أنها إقرار غير قضائى و إعتبرها بهذه المثابة قرينة بالإضافة إلى الأدلة و القرائن الأخرى التى ساقها على ملكية المورث لثلاثة أرباع الماكينة ، إذ من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الإقرار غير القضائى يخضع لتقدير القاضى ، فله أن يأخذ منه دليلا كاملا أو مبدأ ثبوت بالكتابة أو مجرد قرينه ، و لا معقب على تقديره فى هذا متى كان سائغاً و له سنده من ذات الأقوال ، لما كان ذلك فإن النعى على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت الأدلة و القرائن من شأنها أن تؤدى فى مجموعها إلى ما رتبته عليها محكمة الموضوع و لها أصلها الثابت فى الأوراق ، و كان تقدير الأدلة مما يستقل به قاضى الموضوع ، و لا رقابة عليه فيه من محكمة النقض ، متى كانت هذه الأدلة مستمدة من أوراق الدعوى و مستخلصة منها إستخلاصاً سائغاً و من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها ، و كانت محكمة الموضوع متى إستندت فى قضائها إلى جملة قرائن يكمل بعضها بعضاً و تؤدى فى مجموعها إلى النتيجة التى خلصت إليها ، فإنه لا يقبل من الطاعينن مناقشة كل قرينة على حدة لإثبات عدم كفايتها فى ذاتها ، فإن النعى على الحكم يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يشترط للطعن بالنقض فى الحكم الإنتهائى لفصله فى نزاع عل خلاف حكم آخر سابق حائز لقوة الأمر المقضى ، أن يكون هذا الحكم السابق صادراً بين الخصوم أنفسهم . و إذ كان الثابت فى الدعوى أن الحكم الصادر من محكمة أول درجة بتقدير قيمة التركة بمبلغ 6133 جنيها و 920 مليماً لم يصبح نهائياً إلا بالنسبة للوارث ..... دون الطاعنين - باقى الورثة - بسبب إستئناف مصلحة الضرائب هذا الحكم بالنسبة لهم دون الوارث المذكور . لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتعديل قيمة التركة إلى مبلغ 9313 جنيها و 920 مليماً تكون حجيته قاصرة على الطاعنين و لا يحتج به على الوارث ..... و بالتالى لا يكون هذا الحكم قد ناقض الحكم السابق الصادر من محكمة أول درجة الحائز قوة الأمر المقضى بالنسبة للوارث المذكور ، و يكون النعى على الحكم بهذا السبب فى غير محله .