الطعن رقم 480 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1974-2-9
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
تحكيم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ تحكيم
⚖️ بيانات الحكم
⚖️ دعوى العمل
⚖️ مكافأة الانتاج
⚖️ القانون الواجب التطبيق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية أديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل ومحمد مصطفى المنفلوطى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل السبب الاول من اسباب الطعن بطلان القرار المطعون فيه وفى بيان ذلك تقول الطاعنه ان عضو وزارة العمل فى هيئة التحكيم الذى سمع المرافعة فى النزاع واشترك فى المداولة ووقع على مسودة القرار لم يؤد اليمين المبينه بالمادة 201 من قانون العمل رقم 91 لسنه 1959 اذ يبين من محاضر الجلسات التى نظر فيها النزاع انه لم يؤد تلك اليمين بعد ان حل محل عضو اخر كان قد اداها فى جلسة سابقة وبهذا جاء القرار المطعون فيه مشوبا بالبطلان .
وحيث ان مما تنعاه الطاعنه فى السبب الثالث على القرار المطعون فيه انه اقام قضاءه فى النزاع على ان القانون رقم 59 لسنه 1963 بشان صرف مكافات الانتاج او البونص بحد اقصى قدره 100 جنيه فى السنه يخاطب باحكامه الموظفين وحدهم فلا يسرى على العمال ، وان مكافات الانتاج التى عناها هذا القانون تختلف عن مكافاة الايراد التى تصرفها الشركة لعمالها ، وان هذه المكافاة قد اتخذت صفة الثبات والعمومية والاستمرار مما يجعلها جزءا من الاجر تلتزم الشركة بادائه وهو من القرار خطا فى تطبيق القانون ذلك ان القانون رقم 59 لسنه 1963 المشار اليه قد استهدف معاملة الموطنين والعمال على اساس واحد فجعل الحد الاقصى لمكافات الانتاج او البونص لجميع العاملين 100 جنيه فى السنه كما ان مكافاة الايراد التى تصرفها الشركة لعمالها ما هى الا مكافاة انتاج يتوقف منحها على شروط معينه من بينها ان يحقق السائق والمحصل معا حدا ادنى لايراد السيارة فتصرف لهما تلك المكافاة اذا زاد الايراد على هذا الحد فضلا عن ان هذه المكافاة لم تتخذ صفة الثبات والعمومية والاستمرار حتى تعتبر جزاء من الاجر بل ان ما اثبته الخبير فى تقريره من انها لا تصرف للعمال الذين يمنعهم المرض او العمل فى الجراجات والصيانه من العمل على السيارات ينفى عنها صفة العمومية يضاف الى ذلك ان مقدار المكافة بالنسبة للعامل الواحد يختلف من شهر الى اخر تبعا لما تبذله من جهد وان النسبة التى تمنح على اساسها هذه المكافاة تتحكم فى تحديدها عوامل اخرى يتاثر بها ايراد السيارات مما يدعو الشركة الى تعديلها كلما اقتضى الامر ذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ما إشترطته المادة 201 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 من أن يؤدى عضوا هيئة التحكيم عن وزارتى العمل و الصناعه اليمين المبينة بها أمام رئيسها يقتضى أن يتم الحلف قبل مباشرتهماَ العمل فى الهيئة ، و إذ كان هذا الإجراء يصح إثباته بمحضر جلسة أول نزاع يعرض على الهيئة دون ما حاجة إلى تكرار إثباته بمحضر كل نزاع تال كما يصح أن يفرد له محضر خاص قائم بذاته ، و كان الأصل فى الإجراءات أن تكون قد روعيت و على من يدعى أنها خولفت إقامة الدليل على ما يدعيه لما كان ذلك و كانت الطاعنة لم تقدم سوى محاضر الجلسات التى نظر فيها هذا النزاع و هى لا تكفى بذاتها للتدليل على أن عضو وزارة العمل فى الهيئة لم يؤد تلك اليمين ، فإن نعيها يكون مجردا عن الدليل .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت المادة الأولى من القانون رقم 59 لسنة 1963 قد نصت على أنه " إلى أن تتم معادلة الوظائف و تحديد المرتبات طبقا لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 المشار إليه ، يكون صرف مكافآت الإنتاج أو البونص على أساس تطبيق أسس و قواعد الصرف المقررة للعمال فى الشركة على الموظفين بها ، و بحد أقصى 100 جنيه فى السنة . " فقد أفصح المشرع بذلك عن أنه أراد التسوية بين الموظفين و العمال إقتضاء مكافآت الإنتاج أو البونص فأوجب أن يتم صرفها إليهم على أسس و قواعد واحدة ، كما قصد أن يفرض حداً أقصى لتلك المكافآت بالنسبة للعاملين جميعاً من عمال و موظفين فنص على ألا يتجاوز مقدارها 100 جنيه فى السنة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الثابت و على ما سجله القرار المطعون فيه أن الشركة الطاعنة جرت على منح السائقين و المحصلين " مكافأة إيراد " إذا زراد الإيراد الإجمالى للسيارات التى يعملون عليها على المعدل المقرر له خلال الوحدة الزمنية التى يتقاضون عنها أجورهم الأصلية و تستحق المكافأة بنسبة معينة من هذه الزيادة ، و كان مؤدى ذلك أن هذه المكافأة تعد من قبيل مكافآت الإنتاج المنصوص عليها فى تلك المادة التى ورد نصها بصيغة عامة مطلقة بحيث يشمل هذه المكافآت بكافة صورها و التى يجب ألا يتجاوز مقدراها فى الفترة من 6 يناير سنة 1963 - تاريخ العمل بالقانون رقم 59 لسنة 1963 - و إلى أن تتم معادلة الوظائف و تحديد المرتبات طبقا لأحكام نظام العاملين بالشركات الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 ، 100 جنيه فى السنة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
حظر تجاوز مكافآت الإنتاج الحد الذى فرضه القانون لا يدع محلاً لتحدى عمال الشركة بأنهم كسبوا حقاُ مستقراً فيماَ يزيد على هذا الحد من تلك المكافأة لا يصح المساس به بإعتبارهاَ جزءا من الأجر لأن من حق المشرع لإعتبارات من العدالة و المصلحة العامة يستقل هو بتقدير مبراراتها و دوافعها أن يعدل فى المراكز القانونية القائمة بحيث يمتنع التمسك بالحق المكتسب . إذ كان ذلك و كان القرار المطعون فيه قد خالف هذا النظر و أطلق حق العمال فى صرف تلك المكافأة تأسيسا على أن القانون رقم 59 لسنة 1963 لا ينطبق على العمال و لا تنصرف أحكامه إليهم ، و أن هذه المكافأة قد توافرت لها العناصر التى تجعلها جزءاً من الأجر فى حكم المادة الثالثة من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 - و أصبحت حقاً مكتسباً للعمال ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .