الطعن رقم 473 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1974-5-4
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
شركات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الطلبات الجديدة
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ انواع من الشركات - شركات القطاع العام
⚖️ التعويض عن الفصل
⚖️ انتهاء عقد العمل
⚖️ علاقة العمل
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية أديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل وممدوح عطية .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب حاصل الوجه الاول من السبب الاول منها ان الحكم خالف القانون اذ قضى برفض طلب اجر مورث الطاعنين عن مدة ايقافه عن العمل تاسيسا ان الشركة المطعون ضدها الاولى ابلغت المؤسسة بما هو منسوب الى المورث من تبديد اموال الشركة وان هذه بدورها ابلغت الامر الى النيابة الادارية وان الشركة اذ اوقفت المورث بعد ذلك وقفا احتياطيا ولم يثبت ان اتهامه بالتبديد كان بتدبير من صاحب العمل او وكيله المسئول فان المورث لا يستحق اجرا عن مدة الوقف لان الشركة تكون قد سلكت ما يطابق احكام المادة 67 من القانون رقم 91 لسنه 1959 ، هذا فى حين ان حق صاحب العمل فى وقف العامل عن عمله وقفا احتياطيا بمقتضى المادة 67 سالفة الذكر ليس حقا مطلقا وانما هو مقيد بما اورده الشارع فى ذلك النص من انه يجب ان يكون الايقاف تاليا لقيام صاحب العمل بتبليغ السلطة المختصة بارتكاب العامل جريمه مما هو منصوص عليها فيه وان يكون التبليغ الى السلطة المختصة وهى النيابة العامة . كما تكشف عن ذلك عبارات النص ولانها تلك السلطة صاحبة الدعوى العمومية ، فاذا لم يتم التبليغ مستوفيا لهذه الشرائط فلا يعتد قانونا بالوقف ، واذ كانت المؤسسة والنيابة الادارية كلاهما لا تعتبران سلطة مختصة بتحقيق الجناية او الجنحة وبتقديم المتهم للمحاكمة او بحفظ الاوراق لان المؤسسة ليست الا هيئة اشراف وتوجيه وليست النيابة الادارية بحسب القانونين 117 لسنه 1958 و 19 لسنه 1959 الا جهازا يتولى اجراء التحقيق فى المخالفات الادارية والمالية ويقف اختصاصها عند حد مباشرة الدعوى التاديبية امام المحاكم هذا فضلا عن انه ليس لها اختصاص بالامور التى وقعت من احد العاملين فى ظل قيام الشركة باعمالها كقطاع خاص فان البلاغ المقدم من مفوض الشركة الى المؤسسة لا يمكن اعتباره تبليغا من الشركة الى السلطة المختصة التى عناها نص المادة 67 من قانون العمل وعلى ذلك لا يكون قرار الشركة بوقف مورث الطاعنين صحيحا .
وحيث ان حاصل السببين الثانى والثالث ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون اذ اعتبر ان علاقة مورث الطاعنين بالشركة كانت بعقد غير محدد المده فى حين انهم مسكوا بانه كان عقدا محدد المدة وقد ادى به هذا الخطا الى تطبيق حكم المادة 67 من قانون العمل فى حين انه لا مجال للوقف المنصوص عنه فى هذه المادة فى العقود محددة المدة .
وحيث ان حاصل السبب الرابع ان الطاعنين اوضحوا فى مذكرتهم المقدمة لمحكمة الاستئناف ان الاجر المطالب به يتكون من عناصر ثلاثة اولها مبلغ نقدى محدد بالف وخمسمائه جنيه فى السنه وثانيها نسبة من الارباح قدرها 4 % وثالثها بعض المزايا العينية وهى السيارة الخاصة واشتراك التليفون ، وان المورث يستحق فى العنصرين الثانى والثالث جزءا من المبلغ المطالب به عن المدة السابقة على الوقف من 1/3/1961 - حتى حصول الوقف فى 7/12/1961 واذ قضى الحكم المطعون فيه برفض طلب الاجر بجميع عناصره دون ان يورد اسبابا لرفض هذا الجزء من الاجر فانه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب .
وحيث ان حاصل الوجه الثانى من السبب الخامس من اسباب الطعن ان الحكم المطعون فيه قال فى خصوص واقعة التبديد التى اسندت الى مورث الطاعنين انه ثبت من تحقيق النيابة الادارية ان هذا الاتهام كان على جانب كبير من الصحة ، فى حين ان هذا الذى ذكره الحكم لم يرد فى تقرير النيابة المذكورة بل ورد فى - تقريرها انها بم تروجها لابلاغ النيابة العامة عن شئ يتعلق بهذه الواقعة وان الامر فى خصوصها لا يعدو المخالفة الادارية ، كما ان الحكم ذكر فى تقريراته انه لم يثبت حصول اخلال من المورث بالالتزامات الجوهرية المترتبة على عقد العمل وان تصرفاته اثناء ادارته للشركة كان لها ما يبررها لانها وقعت اثناء ان كانت الشركة قطاعا خاصا ثم عاد الحكم واتخذ من تلك الافعال ذاتها مبررا للفصل قائلا انها تكشف بعض جوانبها عن الاهمال وتكشف فى البعض الاخر عن الارتياب والشك فى النزاهة ، مما يشوب الحكم بمخالفة الثابت فى الاوراق والتناقض فى الاسبابا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
عبارة " السلطة المختصة " التى أوردتها المادة 67 من القانون العمل رقم 91 لسنة 1959 عبارة عامة لا تخصيص فيها للنيابة العامة بالذات . و إذ كان مفاد نصوص المواد 3 من القانون رقم 117 لسنة 1958 فى شأن النيابة الإدارية و 1 ، 17 من القانون رقم 19 لسنة 1959 فى شأن سريان أحكام قانون النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية على موظفى المؤسسات و الهيئات العامة و الشركات و الجمعيات و الهيئات الخاصة ، أن تختص النيابة الإدارية بفحص و تحقيق الشكاوى المقدمة إليها ضد موظفى الشركات المشار إليها فى القانون رقم 19 لسنة 1959 ، فإن رأت النيابة الإدارية أن فى الأمر جريمة أبلغت به النيابة العامة ، و كان الثابت أن الشركة المطعون ضدها قد أبلغت المؤسسة التابعة لها بالجريمة المنسوبة إلى مورث الطاعنة و أن هذه بدورها أبلغت النيابة الإدارية بذلك ، فإن البلاغ يكون قد قدم إلى الجهة المختصة التى أشار إليها المشرع فى المادة 67 من القانون رقم 91 لسنة 1959 و طبقا للقانونين سالفى الذكر .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان يبين من الإطلاع على الحكم الصادر من محكمة أول درجة و الذى قضى بإحالة الدعوى إلى التحقيق أنه قطع فى أسبابه بأن عقد عمل مورث الطاعنين هو عقد عمل غير محدد المدة و إذ كان الطاعنون لم يستأنفوا هذا الحكم ، فإنه لا يقبل النعى لأول مرة أمام محكمة النقض على ما قضى به الحكم المذكور إذ تحول قوة الأمر المقضى التى حازها دون ذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الثابت من حكم محكمة أول درجة أن طلبات الطاعنين النهائية أمام تلك المحكمة كانت المطالبة بالأجر عن مدة إيقاف المورث و بعشرين ألف جنيه تعويضا عن الفصل التعسفى ، فإن ما زاد عن هذه الطلبات المبداة أمام المحكمة المذكورة يكون طلبا جديدا لا يجوز إبداؤه لأول مرة فى الإستئناف و على المحكمة أن تحكم من تلقاء نفسها بعدم قبوله عملا بالمادة 411 من قانون المرافعات السابق ، إلا أن يكون هذا الطلب فى حدود الإستثناء الوارد بالفقرتين الثانية و الثالثة من هذه المادة . و إذ كان طلب أجر المدة السابقة على الوقف لا يدخل فى عداد هذه الإستثناء مما يعتبر معه طلبا جديدا ، فإنه لا يعيب الحكم المطعون فيه إغفاله الرد على هذا الطلب .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تقدير مبرر الفصل من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع و إذ كانت أسباب الحكم سائغة و تؤدى إلى ما إنتهى إليه من قيام مبرر الفصل لتزعزع الثقة الواجب توافرها فى مورث الطاعنين و الشك فى نزاهته ، فإن النعى يكون على غير أساس .