الطعن رقم 396 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1974-3-12
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
محاماة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعمال تجارية
⚖️ انعقاد البيع
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ انواع من الشركات - شركات القطاع العام
⚖️ عقد الاذعان
⚖️ الطعن امام النقض
⚖️ نيابة المحامى - قلم قضايا الشركة
⚖️ اثار نقض الحكم
⚖️ إجراءات الطعن - التوكيل فى الطعن
⚖️ إجراءات الطعن - التوكيل فى الطعن - تقديم سند الوكالة
⚖️ التوكيل بالخصومة
⚖️ الوكالة بالعمولة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية عدلى بغدادى ومحمد طايل راشد وعثمان حسين عبد الله محمد كمال عباس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما تنعاه الشركة بطعنها رقم 396 لسنه 37 ق على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والخطا فى تطبيق القانون ، ذلك انه اعتبر البيان الذى نشرته فى الصحف فى يوم 22/3/62 بالاعلان عن اسماء الموزعين المعتمدين لحجز سيارات الركوب طراز نصر 1300 ، ولحث الجمهور على الشراء بترويح بضاعتها ، ايجابا منها بالبيع ملزما لها باعتبارها محتكرة لصناعة تلك السيارات التى وصفها الحكم بانها من اللوازم الاولية للجمهورية ، مما يعد معه طلب حجز السيارة واداء جزء من ثمنها قبولا من جانب طالب الشراء طابق الايجاب المنشور فى الصحف فتم به عقد البيع وفقا للشروط المعلن عنها ، وانه لا يغير من ذلك ما تضمنه طالب الحجز المقدم الى الشركة الموزعة من ان اتمام اجراءات التعاقد متوقف على موافقة الشركة المنتجة - الطاعنه - وذلك قولا من الحكم بان ذلك شرط تعسفى ورد فى عقد تم بطريق الاذعان فيحق للمحكمة ان تعفى الطرف المذعن منه هذا فى حين انه بعد صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 913 لسنه 1960 بانشاء الشركة الطاعنه ، اتفقت مع بعض موزعى السيارات على شراء انتاجها ليتولوا هم بيعه لحسابهم ، وان كانت قد وضعت لذلك شروطا تهدف الى حماة الجمهورية من استغلال اولئك الموزعين له ، ولكن بغير تدخل منها فيما ينشا بين هؤلاء وبين المتعاقدين معهم من علاقات وانه حفزا للجمهور على الاقبال على شراء تلك السيارات ، التى لم يكن قد بدا انتاجها بعد ، نشرت فى الصحف بيانا باسماء اولئك الموزعين ، واجراءات حجز السيارات لديهم ، واثر ذلك تقدم نادى مجلس الدولة الى شركة انجلو اجبشيان موتورز - المطعون ضدها الثانية - وهى احدى الشركات الموزعة - طالبا حجز عدد من السيارات لاعضائه ، مما لم يكن للشركة الطاعنه شان به واذ كان التوجه المباشر الى الجمهور عن طريق الاعلان لا بعد وان يكون من قبيل الحث على التعاقد وان احتراف المعلن لمهنة او تجارة معينه لا يعد - حسبما اورده الحكم المطعون فيه ذاته - ايجابا ، وكان قرار انشاء الشركة قاطعا فى نفى صفة الاحتكار عنها بما قرره من ان الترخيص لها لا يترتب عليه منحها اى احنكار او امتياز ، كما انه من غير المتصور قيام احتكار فعلى مما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من قبل ان تبدا الشركة انتاجها من السيارات ، علاوة على انه لا يمكن ان تعد السيارات الخاصة فى هذا المجتمع من السلع الاولية للجمهور حتى يسوغ اعتبار منتجها محتكرا ، واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر الشركة الطاعنة محتكره ورتب على ذلك ان ما صدر منها من اعلان عن اسماء الموزعين يعد ايجابا ملزما صادفه قبول فتم بذلك عقد بيع بطريق الاذعان تضمن شرطا تعسفيا اهداره الحكم ، فانه يكون خاطئا ، ذلك ان صدور الاعلان من الشركة على النحو المتقدم لا يعدو ان كون دعوة للجمهور الى التعاقد مع الموزعين على الشراء وليس ايجابا منها بالبيع مما يكون معه طلب حجز السيارة المقدم من المطعون ضده الاول الى المطعون ضدها الثانية مجرد ايجاب صادر من طالب الشراء لا ينعقد به البيع الا اذا طابقة قبول من جانب البائع ، واذ لم يتحقق ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بالزامها بتسليم السيارة الى المطعون ضده الاول فانه يكون قد شابه قصور فى التسبيب ادى به الى الخطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان مما ينعاه الطاعن فى الطعون رقم 398 لسنه 37 ق على الحكم المطعون فيه - القصور فى التسبيب ويقول فى بيان ذلك انه تمسك امام محكمة الاستئناف بان الشركة الموزعة - المطعون ضدها الثانية - هى وكيلة بالعمولة عن الشركة المنتجة - المطعون ضدها الاولى - بما يجعلهما مسئولتين بالتضامن عن تسليمه السيارة موضوع النزاع الى ان الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفاع الجوهرى وقضى باخراج الشركة الموزعة من الدعوى دون ان يبرر اطراحه باسباب سائغة مما يعيبه بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 26 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 96 لسنة 1957 تقضى بأن يقبل للمرافعة أمام المحاكم عن المؤسسات العامة و الهيئات التى يصدر بتعيينها قرار من وزير العدل محامو أقلام قضايا هذه الجهات ، و كان قد صدر من وزير العدل فى 1957/5/21 قرار بأن يقبل للمرافعة أمام المحاكم عن الشركات التى تساهم الحكومة فيها بنصيب فى رأس المال محامو أقلام قضايا هذه الشركات ثم أصدر فى 1962/2/24 قرار بإضافة شركة النصر لصناعة السيارات إلى الهيئات المنصوص عليها فى قراره السابق ، فإنه يكون لمدير الإدارة القانونية فى هذه الشركة - الحق فى تمثيلها أمام المحاكم و منها محكمة النقض ، و يكون التوكيل الصادر منه إلى المحامى الذى قرر بالطعن الراهن نيابة من هذه الشركة صادراً ممن يملكه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا إلزام على المحامى المقرر بالطعن بالنقض بأن يقدم سند وكالته عن طالب الطعن عند تقريره به إذ حسبه تقديم هذا السند عند نظر الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن من خصائص عقود الإذعان أنها تتعلق بسلع أو مرافق تعتبر من الضروريات بالنسبة إلى المستهلكين أو المنتفعين ، و يكون فيها إحتكار الموجب هذه السلع أو المرافق إحتكارا قانونياً أو فعلياً أو تكون سيطرته عليها من شأنها أن تجعل المنافسة فيها محدودة النطاق ، و أن يكون صدور الإيجاب منه إلى الناس كافة و بشروط واحدة و لمدة غير محدودة . و السلع الضرورية هى التى لا غنى للناس عنها ، و التى لا تستقيم مصالحهم بدونها بحيث يكونون فى وضع يضطرهم إلى التعاقد بشأنها ، و لا يمكنهم رفض الشروط التى يضعها الموجب و لو كانت جائرة و شديدة ، كما أن إنفراد الموجب بإنتاج سلعة ما أو الإتجار فيها لا يعد إحتكاراً يترتب عليه إعتبار العقد المبرم بشأنها من عقود الإذعان ما لم تكن تلك السلعة من الضرورات الأولية للجمهور بالمعنى المتقدم .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد إعتبر الشركة الطاعنة محتكرة للسيارات التى أعلنت عن إنتاجها و المعدة للإستعمال الخاص دون أن يبين بأسباب سائغة وجه إعتبارها من اللوازم الأولية للجمهور فى هذا المجتمع ، و رتب الحكم على ذلك أن الإعلان الموجه من تلك الشركة يعد إيجاباً بالبيع ملزما لها ، و أن طلب حجز السيارات المقدم من المطعون ضده الأول إلى الشركة الموزعة يعتبر منه قبولاً للإيجاب الصادر من الشركة المنتجة ، و أن العقد الذى تم بناء على ذلك يكون من عقود الإذعان و لا يمنع من إنعقاده ما ورد بطلب الحجز من شرط تعسفى أهدرته المحكمة ، و بذلك حجب الحكم نفسه عن بحث ما تمسكت به الشركة الطاعنة من أن ما صدر منها لا يعدو أن يكون دعوة إلى التعاقد و أن طلب حجز السيارة المقدم إلى الشركة الموزعة هو الذى يعتبر إيجاباً و كذلك عن بحث ما إذا كان هذا الإيجاب قد صادفه قبول إنعقد به عقد بيع السيارة موضوع النزاع - فإنه يكون مشوباً بقصور فى التسبيب أدى به إلى الخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن الوكالة بالعمولة تتميز عن الوكالة العادية - و على ما سبق لهذه المحكمة القضاء به - بطبيعة الشىء محل الوكالة فإذا كان من عروض التجارة إعتبرت الوكالة بالعمولة و من ثم تسرى عليها أحكام قانون التجارة التى تجيز إعتبار الوكيل بالعمولة ضامناً تنفيذ العقد بناء على إرادة الطرفين و لو كانت ضمنية أو إعمالاً للعرف التجارى .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
نقض الحكم نقضاً كلياً ، ينبنى عليه عودة الخصومة و الخصوم إلى ما كانت و كانوا عليه قبل صدور الحكم المنقوض .