الطعن رقم 394 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1974-1-19
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مكافأة نهاية الخدمة
⚖️ اجازات العامل
⚖️ مكافأة نهاية الخدمة
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمةوعضوية أديب قصبجى وحافظ الوكيل ومحمد مصطفى المنفلوطى وممدوح عطية.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل السبب الاول من سببى الطعن ان الحكم المطعون فيه جرى فى قضائه على عدم احقية الطاعن لمقابل اجازاته فى مدة خدمته السابقة على السنه التى فصل فيها وقصر استحقاقه على مقابل اجازة السنه الاخيرة ، وهو من الحكم خطا فى تطبيق القانون لان نزول العامل عن اجازته سواء اكان صريحا او ضمنيا غير جائز طبقا لنص المادة 58 من قانون العمل رقم 91 لسنه 1959 وان مقابل هذه الاجازة يستحق للعامل اذا ترك العمل قبل استعماله لها بالنسبة للمدة التى لم يحصل على اجازته عنها مهما طالت هذه المدة ، كما يقع على عاتق رب العمل اثبات قيام العمل باجازاته واوراق النزاع خلو من اى دليل على قيام العامل بما يستحق له من اجازات .
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثانى من سببى الطعن مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم قرر بالنسبة لمكافاة نهاية الخدمة ان هيئة التامينات الاجتماعية هى الملزمة بها طبقا لاحكام القانون رقم 143 لسنه 1961 وقضى بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة حين انه مع التسليم جدلا بان هذا هو حكم ذلك القانون فليس له اثر رجعى بالنسبة للمكافاة المستحقة عن المدة السابقة على صدوره ويكون للمطعون ضده صفة فى الدعوى بشان هذه المدة ، هذا فضلا عن انه ليس ثمة ما يمنع قانونا ان يرجع العامل على رب العمل بمكافاته ولهذا الاخير ان يرجع على هيئة التامينات بما دفعه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أجازات العامل بأنواعها - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قد فرضها الشارع لإعتبارات من النظام العام ، و هى فى نطاق القانون رقم 91 لسنة 1959 أيام معدودات من كل سنة لا يجوز فى غير الأحوال المقررة فى القانون و لغير مقتضيات العمل إستبدالها بأيام أخر من السنة أو السنوات التالية ، كما لا يجوز إستبدالها بمقابل نقدى و إلا فقدت إعتبارها و تعطلت وظيفتها و لم تحقق الغرض منها و إستحالت إلى " عوض " و مجرد مال سائل يدفعه صاحب العمل إلى العامل ، و فى ذلك مصادرة على إعتبارات النظام العام التى دعت إليها و مخالفة لها ، و القول بأن للعامل أن يتراخى بأجازاته ثم يطالب بمقابل عنها معناه أنه يستطيع بمشيئته و إرادته المنفردة أن يحمل صاحب العمل بإلتزام هو عوض حقه لا عين حقه بينما لا يد له فيه ، و هو حال يختلف عما إذا حل ميعادها و رفض صاحب العمل الترخيص له بها فإنه يكون قد أخل بإلتزام جوهرى من إلتزاماته التى يفرضها عليه القانون و لزمه تعويض العامل عنه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادتين 70 و 71 مكررا من قانون التأمينات الإجتماعية رقم 92 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 143 لسنة 1961 الذى يحكم واقعة الدعوى و المادة 4 من القانون الأخير على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن نظام تأمين الشيخوخة قد حل محل نظام مكافأة نهاية الخدمة إعتبارا من تاريخ العمل بالقانون رقم 143 لسنة 1961 فى أول يناير سنة 1962 و أن الالتزام بأداء مكافأة نهاية الخدمة يقع على عاتق الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية دون صاحب العمل بعد هذا التاريخ . و إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى بطلب المكافأة قبل الوزارة المطعون ضدها على ذلك الأساس فإنه لا يكون قد خالف القانون .