الطعن رقم 373 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1974-1-19
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
مؤسسات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ بنوك
⚖️ دعوى العمل
⚖️ علاقة العمل
⚖️ مؤسسات عامة
⚖️ الاختصاص بنظر الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية أديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى ومحمد مصطفى المنفلوطى وممدوح عطية .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعن فى سببيى الطعن على الحكم المطعون فيه انه قضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى مستندا فى ذلك الى ان العاملين بالبنك لا يعتبرون موظفين عموميين بل يخضعون فى منازعاتهم معه لاحكام قانون العمل رقم 91 لسنه 1959 لان المادة 7 من القانون رقم 32 بسنه 1966 باصدار قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام قد استبعدت سريان القوانين المتعلقة بالوظائف العامة عليهم ، وهو من الحكم خطا فى تطبيق القانون ذلك ان القانون رقم 39 لسنه 1960 نص فى مادته الاولى على ان يعتبر البنك مؤسسة عامة بينما نصت المادة 13 من قانون المؤسسات العامة الصادر بالقانون رقم 32 لسنه 1957 - الذى يحكم واقعة الدعوى دون القانون رقم 32 لسنه 1966 - على ان تسرى على موظفى المؤسسات العامة احكام قانون الوظائف العامة فيما لم يرد بشانه نص خاص فى القرار الصادر بانشاء المؤسسة او اللوائح التى يضعها مجلس الادارة ، وقد اصدر مجلس ادارة البنك استنادا الى هذا النص قرارا باستمرار العمل باللائحة القديمة لموظفى وعمال البنك وظل هذا الوضع الى ان صدر القرار الجمهورى رقم 872 لسنه 1965 المعمول به من 20 ابريل سنه 1965 بتحويل البنك الى شركة مساهمة ، كما ان صدور نظام العاملين بالقطاع العام بالقرار الجمهورى رقم 3309 لسنه 1966 نفاذ لما نصت عليه المادة 7 منه القانون رقم 32 لسنه 1966 من ان لرئيس الجمهورية ان يصدر قرارا بتنظيم جميع اوضاع العاملين فى - المؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها ، لم يغير من كون علاقة العاملين بالمؤسسات والشركات العامة علاقة تنظيمية لائحية بوصفهم موظفين عموميين واذا كان العاملون بالبنك يعتبرون فى فترة النزاع موظفين عموميين وعلاقتهم به علاقة تنظيمية فان مجلس الدولة بهيئة قضاء ادارى يكون هو المختص دون غيره بنظر هذه الدعوى ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه اذ انتهى الى انعقاد الاختصاص لجهة القضاء العادى قد خالف قواعد الاختصاص الولائى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نص القانون رقم 39 لسنة 1960 فى شأن ملكية بنك مصر إلى الدولة فى مادته الأولى على أن يعتبر بنك مصر مؤسسة عامة و تنتقل ملكيته إلى الدولة و نص فى مادته السادسة على أن يبقى بنك مصر مسجلا كبنك تجارى و يجوز له أن يباشر كافة الأعمال المصرفية التى يقوم بها قبل صدور هذا القانون و قد ظل البنك و إلى أن صدر القرار الجمهورى رقم 872 لسنة 1965 فى 20 من أبريل سنة 1965 بتحويله إلى شركة مساهمة عربية على ذلك الوضع الذى لم يغيره ما نصت عليه المادة الثانية من القرار الجمهورى رقم 249 لسنة 1961 الخاص بإنشاء " مؤسسة مصر " من أن رأس مال هذه المؤسسة يتكون من أنصبة بنك مصر فى رؤوس أموال الشركات المساهمة و من رأس مال بنك مصر و غيره من المؤسسات العامة التى يصدر بتحديدها قرار من رئيس الجمهورية ، ذلك لأن الفقرة الثانية من تلك المادة نصت على أن تظل لبنك مصر شخصيته المعنوية و قد تحددت هذه الشخصية فى القانون رقم 39 لسنة 1960 المشار إليه بإعتبار البنك مؤسسة عامة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان النزاع فى الدعوى يقوم على إمتناع البنك " بنك مصر " عن إصدار قرار بترقية المطعون ضده إلى الدرجة السادسة فى 31 من ديسمبر سنة 1964 مع أنه كان يجب على البنك إتخاذ هذا الإجراء تنفيذا للمنشور رقم 872 الصادر فى 25 من يوليه سنة 1964 ، و كان ذلك البنك يعتبر وقتذاك مؤسسة عامة ، فإن علاقة المطعون ضده به تكون علاقة تنظيمية بوصفه موظفا عاما بحكم تبعيته لشخص من أشخاص القانون العام ، و لا يقدح فى ذلك ما نصت عليه المادة الأولى من القرار الجمهورى رقم 800 لسنة 1963 بإصدار نظام العاملين بالمؤسسات العامة من سريان أحكام لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 على العاملين فى المؤسسات العامة ، لأن سر يان هذه اللائحة على هؤلاء العاملين لا يتأدى منه أن علاقتهم بالمؤسسة لم تعد علاقة تنظيمية و إنما يعنى أن أحكام هذه اللائحة أضحت بالنسبة للعاملين فى المؤسسات العامة و هى من أشخاص القانون العام و تحكمها قواعده جزءا من هذه القواعد و الأنظمة اللائحية التى تخضع لها علاقتهم بالمؤسسة العامة إذ أن المشرع لم يقصد من إصدار القرار رقم 800 لسنة 1963 المشار إليه و على ما صرحت به مذكرته الإيضاحية - سوى توحيد المعاملة لجميع العاملين فى المؤسسات العامة و الشركات التابعة لها بغية إزالة الفوارق بين العاملين فى قطاع واحد خاصة و أنهم يعملون فى ظروف واحدة لتحقيق أهداف مشتركة ، و ذلك بمنأى عن المساس بطبيعة علاقة العاملين بالمؤسسات العامة التى بقيت كما هى تقوم على أسس لائحية أو تنظيمية بإعتبارهم موظفين عموميين . إذ كان ذلك فإن الإختصاص بنظر الدعوى يكون معقودا لجهة القضاء الإدارى دون جهة القضاء العادى أخذا بأحكام المادة الثانية من القانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
العبرة فى تحديد الجهة القضائية بنظر الدعوى هى بوقت نشوء حق المطعون ضده " العامل " فى الترقية فى ديسمبر سنة 1964 الذى إمتنع فيه البنك "بنك مصر " عن إصدار قرار بترقيته إلى هذه الدرجة ، دون إعتداد بزوال صفة المؤسسة العامة عن البنك بعد ذلك بتحويله إلى شركة مساهمة و إنتفاء صفة الموظف العام عن المطعون ضده تبعا لذلك فى وقت لاحق .