⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 331 لسنة 37 قضائية

النقض المدني 1974-3-26 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: جمارك

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ القرائن - القرائن القانونية - قرينة التهريب الجمركى
⚖️ جمارك
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عباس حلمى عبد الجواد وعضوية عدلى بغدادى وعثمان حسين عبد الله ومحمد توفيق المدنى ومحمد كمال عباس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعن اقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنه على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقة وتاويله وتقول فى بيان ان الحكم بنى قضاءه برفض دعواها بالنسبة الى الرسوم الجمركية المستحقة عن النقص فى وزن بعض الاجولة على اساس ان هذا النقص يدخل فى حدود نسبة الاعفاء المقررة قانونا وهى 5 % من مجموع وزن الشحنه بوصف ان الدقيق يعد من البضائع المنفرطة المشحونه صبا ولو كان معبا فى اجوله اذ لا يعدو ذلك ان يكون وسيلة لتيسير نقله والمحافظة على نظافته هذا فى حين ان نسبة الاعفاء المشار اليها انما تنسب الى وزن كل جوال على حدة بوصفة طردا قائما بذاته وذلك اعمالا لحكم القرار رقم 4 لسنه 1963 الصادر من المدير العام للجمارك والمفسر بمنشورة رقم 440 لسنه 1964 وذلك بناء على التفويض التشريعى الوارد فى المادة 37 من قانون الجمارك واذا كان النقص فى وزن الاجولة البالغ عددها 9662 جوالا يصل الى 47896 كيلو جراما فانه يكون مجاوزا حد الاعفاء وتستحق عليه بالتالى الرسوم الجمركية المطالب بها . واذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك وكان لا صحة لما ذهب اليه من اعتبار رسالة الدقيق من قبيل البضائع المنفرطة - الصب - على الرغم من تعبئتها فى اجوله ذلك انه بهذه التعبئة يعتبر كل جوال منها طردا متميزا عما سواه وينظر الى النقص فى وزنه على حده فان فى ذلك ما يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطا فى تطبيقة وتاويله .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نصوص المواد 5 ، 31 ، 38 ، 117 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 مترابطة أن المشرع قد أقام قرينة مؤداها أن وجود نقص فى مقدار البضائع المنفرطة - الصب - أو فى عدد الطرود المفرغة من السفينة أو فى محتوياتها عما هو مدرج فى قائمة الشحن ، يفترض فيه أن الربان قد هربه إلى داخل البلاد دون أداء الضر يبة الجمركية المستحقة عليه ، إلا أنه أجاز للربان دفع مظنة التهريب هذه بإيضاح أسباب النقص و تقديم البراهين المبررة له ، و إستلزم المشرع أن يكون هذا التبرير بمستندات جدية فى حالات ثلاث هى عدم شحن البضاعة على السفينة من ميناء الشحن أصلا أو عدم تفريغها من السفينة فى ميناء الوصول أو سبق تفريغها فى ميناء أخرى ، أما فى غير هذه الحالات المحددة فإن المشرع لم يقيد نقض قرينة التهريب بطريق معين من طرق الإثبات و من ثم يجوز نقضها بكافة الطرق حسبما تقضى القواعد العامة فإذا ما أوضح الربان سبب النقص ، أيا كان قدره إذا لم يقيد القانون ذلك بنسبة معينة ، و أقام البرهان عليه إنتفت القرينة على التهريب ، أما إذا لم يثبت الربان سبب النقص أو لم يبرره بمستندات جدية فى الحالات التى يستلزم فيها القانون ذلك ، ظلت تلك القرينة قائمة فى حقه و إلتزم بأداء الضريبة المقررة و ذلك ما لم يكن النقص راجعا إلى عوامل طبيعية أو ضعف فى الغلافات يؤدى إلى إنسياب محتوياتها إذ إفترض المشرع فى هذه الحالة إنتفاء القرينة على التهريب إذا كان النقص لا يجاوز نسبة التسامح التى فوض المدير العام للجمارك فى تحديدها ، و يترتب على دخول النقص فى حدود تلك النسبة بالشروط المتقدمة عدم إخضاعه للضريبة المستحقة على البضاعة لإنتفاء المسوغ لإستحقاقها إذ هى لا تستحق فى حالة النقص الجزئى إلا حيث لا تنتفى القرينة على التهريب .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إقتناع بما يقدمه الربان لتبرير النقص أمر تستقل به محكمة الموضوع بغير رقابة عليها من محكمة النقض ما دام قضاؤها قائما على أسباب سائغة تكفى لحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم - المطعون فيه - قد إنتهى فى إستدلال سائغ إلى أن النقص الجزئى فى مقدار البضاعة - يرجع إلى أسباب لا دخل لإدارة الربان فيها بما ينفى عنه مظنة التهريب و كانت هذه الدعامة الواقعية - التى لم تكن محل نعى من الطاعنة كافية بذاتها لحمل قضاء الحكم بغير حاجة إلى سبب آخر ، و كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه متى قام الحكم على دعامة صحيحة كافية لحمله فإنه يكون غير منتج النعى عليه فى باقى ما ورد به ، لما كان ذلك فإن النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون و الخطأ فى تطبيقه لمجاوزة النقص الجزئى فى أوزان بعض الأجولة نطاق نسبة التسامح المقررة يضحى - أيا كان وجه الرأى فيه - غير منتج .