الطعن رقم 292 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1974-6-2
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
جمارك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ جمارك
⚖️ نقل بحرى - مسائل منوعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أمين فتح الله وعضوية على عبد الرحمن ومحمد السيد الرفاعى وصلاح الدين حبيب محمود المصرى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل سببى الطعن ان الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطا فى تطبيقه وفى تاويله وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم المطعون فيه استند فى رفض الدعوى الى ما قرره من ان طبيعة البضاعة المشحونه وهى عبارة عن الواح خشبية تقتضى شحنها صبا وعلى ذلك يطبق عليها الفقرة الاخيرة من المادة 37 من اللائحة الجمركية المعدلة بالقانون رقم 507 سنه 1955 والتى تعفى العجز الذى لا يتجاوز 5 % من البضاعة المشحونه صبا من الغرامة او استحقاق الرسوم الجمركية وان قدر العجز موضوع المطالبة لا يتجاوز نسبة الاعفاء المقررة فى القانون فى حين ان البضاعة التى تشحن صبا هى تلك التى تشحن فى عنابر السفن او تانكاتها ولا يمكن تمييزها بالوحدة نظرا لضالتها ولا تحتسب بالعدد بل بالوزن كالحبوب والسوائل والشحوم غير المعباة فى اجوله او براميل اما البضائع التى ترد طرودا فهى البضائع التى لها وحدات متميزة بحيث تعتبر كل وحدة منها طردا قائما بذاته كالاخشاب اذ تعتبر كل قطعة منها طردا مستقلا فتحسب بطريق العد لا بطريق الوزن ، وانه لما كانت البضائع التى تشحن صبا عرضه للتسرب من شقوق العنابر خلال عمليات الشحن والتفريغ مما ينتج عنه عجزا فى الشحنه فقد راى المشرع ان يمنحها " سماحه " فى العجز قدره 5 % من الوزن تعفى من الغرامة والرسم الجمركى واذ كانت الاخشاب تخرج عن البضائع التى تشحن صبا وتعتبر من الطرود فانه لا يسرى عليها الاعفاء سالف الذكر وانه على فرض ان الاخشاب من البضائع التى تشحن صبا فان حساب العجز فيها لا يكون الا وفقا لمقاسها لان الاخشاب ترد بوحدات معينه يطلق عليها اصطلاح " استاندر " وباتخاذ ذلك الاساس فى حساب العجز تزيد نسبته عن 5 % فلا تتمتع الرسالة بالاعفاء المذكور ولكن الحكم المطعون فيه انتهى الى غير ذلك مخالفا القانون هذا الى ان اسباب الحكم تناقضت بما يجعلها تتماحى ولا يبقى ما يحمله ذلك انه اتخذ عدد القطع الخشبية الناقصة اساسا لتقدير نسبة العجز وهو ما يؤدى الى اعتباره ان الشحنه قائمة على الوحدة وهو اساس مخالف للاساس الذى كان قد اتخذه الحكم فيما قرره من ان البضاعة شحنت صبا بغير نظر الى الوحدة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وصف البضاعة بأنها مما تشحن صباً أو طروداً إنما يرجع إلى طريقة شحن البضاعة لا إلى نوعها فيجوز شحن السوائل صباً كما يجوزشحنها فى طرود ، و كذلك فإن الجوامد كما تشحن فى طرود يجوز شحنها صباً ، و هو ما أفصح عنه المشرع فى المادة 37 من قانون الجمارك الحالى رقم 66 لسنة 1963 من أن البضائع الصب هى البضائع المنفرطة . و إذ كان الثابت من الأوراق أن رسالة الأخشاب تم شحنها على الباخرة منفرطة ، و كان قضاء الحكم بأن هذه الأخشاب شحنت صباً قام على ما حصله من فهم لهذا الواقع الذى يتفق و الثابت بالأوراق ، فلا معقب عليه فى ذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لقاضى الموضوع السلطة التامة فى تحديد وسيلة الإثبات التى تتفق و حكم القانون ، و إذ كانت وسيلة إثبات مقدار العجز فى الرسالة منقطع الصلة بطريقة شحنها ، و كان القانون لم يحدد وسيلة بعينها لتحقيق ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه إذ إتخذ و هو بسبيل تحديد مقدار العجز فى الشحنة ، لبيان ما إذا كان العجز قد تجاوز نسبة 5% التى أعفاها القانون من الرسوم الجمركية ، عدد القطع الخشبية الناقصة منسوباً إلى عددها عند الشحن ، فإنه لا يكون قد شابه التناقض أو خالف القانون .