الطعن رقم 263 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1974-6-9
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
حراسة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حجز
⚖️ الحراسة الادارية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أمين فتح الله نائب رئيس المحكمة وعضوية على عبد الرحمن و محمد السيد الرفاعى وصلاح الدين حبيب ومحمود المصرى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين تنعى الطاعنه بهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب والتناقض وتقول فى بيان ذلك ان المطعون عليها الاولى وزوجها المدين لمصلحة الضرائب من الرعايا البريطانيين الذين فرضت عليهم الحراسة بالامر العسكرى رقم 5 لسنه 1956 وقد صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 341 لسنه 1959 برفع هذه الحراسة - وابقى اموال هؤلاء الرعايا تحت يد الحارس العام لادارتها الى ان يتم تسليمها لاصحابها او لوكلائهم واذ لم تكن المطعون عليها قد تسلمت اموالها عند توقيع الحجز فقد تم اعلان الحجز الى الحارس العام وهو الذى خوله القانون حق ادارة هذه الاموال فى الفترة بين رفع الحراسة وتسليم الاموال لاصحابها - واذ نصت المادة 701 من القانون المدنى على ان وفاء الديون يعد من اعمال الادارة التى تدخل فى سلطة الحارس فان اعلانه بالحجز يكون قد وقع صحيحا واذ قضى الحكم المطعون فيه باعتبار الحجز كان لم يكن تاسيسا على ان المطعون عليها الاولى حق التقاضى دون الحارس - بعد رفع الحراسة عن اموالها - ورتب على ذلك بطلان الحجز لعدم اعلانه للمطعون عليها فانه يكون قد خالف القانون وتضيف الطاعنه ان الحكم المطعون فيه معيب بالتناقض ذلك انه وبعد ان سلم بحق الحارس فى ادارة الاموال لحين تسليمها لاصحابها انتهى الى انتفاء صفة الحارس فى التقاضى بشانها بعد رفع الحراسة مع انه من غير المتصور ان يكون للحارس حق الادارة ويمنع فى ذات الوقت من حق التقاضى بشان هذه الاموال - كما ان الحكم المطعون فيه لم يعن ببحث سلطة الحارس فى ادارة الاموال لحين تسليمها لاصحابها وما يستتبع ذلك من حقه فى الوفاء بالديون المستحقة عليهم وبالتالى تلقى اعلانات الحجز الموقعة ضدهم مما يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نص الإتفاق المعقود بين مصر والمملكة المتحدة (بريطانيا) بتاريخ 28/2/1959 والذي أعتبر نافذاً من تاريخ التوقيع عليه - في المادة الثالثة على إنهاء كافة تدابير الحراسة بالنسبة لممتلكات الرعايا البريطانيين كما نصت الفقرة 2 من الملحق ب من هذا الاتفاق على أن تتولى حكومة الجمهورية العربية المتحدة (مصر) أمر إدارة هذه الممتلكات وحمايتها لحين تسليمها لأصحابها بناء على طلبهم. وإذا كان من مقتضى إنهاء الحراسة أن يعود حق التقاضي إلى الرعايا البريطانيين من تاريخ إنهائها إلا أن المشرع تصور أن هناك فترة قد تمضى بين إنهاء الحراسة حكماً وبين إنتهائها فعلاً بتسلم هؤلاء الرعايا أموالهم فنص على أن تتولى حكومة مصر أمر إدارة هذه الأموال لحين تسليمها لأصحابها وبذلك أناب المشرع الحراس على تلك الأموال نيابة قانونية في إدارة أموال الرعايا البريطانيين الموضوعة في حراستهم وإذ كانت هذه النيابة واردة في ألفاظ عامة لا تخصيص فيها لنوع العمل القانوني الحاصل فيه الإنابة، فإنها حسبما تقضى به 701 من القانون المدني لا تخول الحارس صفة إلا في أعمال الإدارة، وما يستتبع ذلك من حق التقاضي فيما ينشأ عن هذه الأعمال من منازعات ولما كانت الفقرة الثانية من المادة 701 من القانون المدني تنص على أن وفاء الديون يعتبر من أعمال الإدارة، ومن ثم فإن وفاء الديون متى كانت ثابتة في ذمة المدين، يدخل في سلطة الحارس، ويدخل في سلطته تبعاً لذلك توجيه الإجراءات والإعلانات منه وإليه فيما ينشأ عن هذا الوفاء من منازعات. وإذ كان الحال في الدعوى أن الدين الموقع به الحجز الإداري - لصالح مصلحة الضرائب - لا شأن للمطعون عليها الأولى به، إذ أن المدين به زوجها، فإنه لا يدخل في نطاق أعمال الحارس على أموال المطعون عليها الأولى سلطة الوفاء من مالها بدين غير ثابت في ذمتها، وبالتالي لا تكون له صفة في تمثيلها في تلقي الإعلانات عنها بشأن هذا الدين، ومنها تلقي الإعلان بالحجز الإداري وتكون المطعون عليها الأولى هي التي يجب أن تعلن بمحضر الحجز وفق حكم المادة 29 من قانون الحجز الإداري رقم 308 لسنة 1955، الأمر الذي استخلص الحكم المطعون فيه من واقع الدعوى وفق سلطته الموضوعية - عدم حصوله وهو ما لم يكن محل نعي من الطاعنة، ورتب عليه الحكم اعتبار الحجز كأن لم يكن، وإذا كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى النتيجة الصحيحة في القانون وكان لا يؤثر في سلامته ما يكون قد وقع في بعض تقريراته القانونية من خطأ، فإن الطعن يكون على غير أساس.