الطعن رقم 192 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1974-4-3
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
سمسرة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سمسرة
⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أسعد محمود وجودة أحمد غيث وابراهيم السعيد ذكرى واسماعيل فرحات عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه بالزامه باداء الضريبة المستحقة على العمولات التى دفعها الى موردى الانفار على سند من القول بان هؤلاء الموردين يزاولون نشاطا تجاريا يخضع للضريبة ، وان المامور الفاحص لم يستطع ان يقف على مكتب او محل معروف لهم فيتعبرون من الممولين الذين يقومون باعمال السمسرة والعمولة بصفة عرضية ، وبالتالى يلتزم الطاعن بالضريبة وفق المادة الاولى من القرار الوزارى رقم 39 لسنه 1942 ، فى حين ان هذه المادة تشترط لتطبيقها ان يكون الممول لا يمتهن السمسرة او يشتغل بالعمولة وان يقوم بها بصفة عرضية ، علاوة على ان عدم معرفة مقر العمل انما يقوم قرينه على عدم مزاولة مهنه السمسرة او الاشتغال بالعمولة دون ان تستطيل الى ثبوت القيام بها بصفة عرضية ، واذ كان هؤلاء الموردون يقومون بعملهم على وجه الدوام والاستمرار واتخذ الحكم من عدم ذكر الطاعن محال اقامتهم قرينه على قيامهم بالعمل بصفة عرضية ، هذا الى ان محال اقامة الموردين المذكورين ثابته بمستندات الصرف المنوه عنها بدفاتر الطاعن والتى اثبت الحكم انتظامها ولم يعن الحكم بفحص هذه المستندات ، فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون وشابه القصور والفساد فى الاستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 32 مكرر من القانون رقم 14 لسنة 1939 المضافة بالقانون رقم 39 لسنة 1941 ، و المادة الأولى من القرار الوزارى رقم 39 لسنة 42 أن المشرع - و على ما جرى به قضاء المحكمة قد خرج عن الأصل و هو إشتراط ركن الإحتراف لخضوع أعمال السمسرة و أشغال العمولة للضريبة على الأرباح التجارية و الصناعية ، فأخضع بالمادة 32 مكررة سالفة الذكر للضريبة مبالغ السمسرة و العمولة و لو كان الممول الذى دفعت له لا يمتهن السمسرة أو الأشغال بالعمولة ، و إنما يقوم بهما بصفة عارضة ، و قد أضيفت هذه المادة حسبما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 39 لسنة 1941 لأن " كثيرا من الناس يعيشون من طريقة التوسط فى البيع و الشراء ، دون أن يكون لهم مكتب فلا يسهل لذلك إقامة الدليل على أنهم يباشرون هذا العمل كمهنة و لا شك أن الفقرة التى أضيفت تسوغ إقتضاء الضريبة منهم " . و نص القرار الوزارى رقم 39 لسنة 1942 فى مادته الأولى ضمانا لتحصيل الضريبة على أن دافع السمسرة أو العمولة العارضة للممول هو الذى يلتزم بتوريد مبلغ الضريبة فى الخزانة بعد خصمها من العمولة أو السمسرة المستحقة ، و عرف هذا القرار الممول غير الممتهن بأنه من لا يكون له مكتب أو محل معروف بإسمه لمباشرة مهنة السمسرة أو الإشتغال بالعمولة . على أن هذا لا يعنى أن الممول لا يعد محترفا السمسرة أو أشغال العمولة إلا إذا كان له مكتب أو محل معروف بإسمه بل يجوز إقامة الدليل على إحترافه تلك المهنة رغم عدم وجود مكتب أو محل يباشر فيه الأعمال المذكورة ، و عندئذ تسرى عليه القواعد العامة فى الضريبة على الأرباح التجارية و لا تطبق بالنسبة له أحكام السمسرة أو العمولة العارضة و إذ يبين مما أورده الحكم أنه أعتبر موردى الأنفار الذين دفعت لهم العملات - من الطاعن الذى يقوم بأشغال المقاولات - لا يمتهنون السمسرة أو الأشغال بالعمولة إستنادا إلى عدم معرفة محال إقامتهم حسبما هو ثابت بمذكرة المأمور الفاحص و رتب على ذلك أنهم يقومون بأشغال اللسمسرة أو العمولة بصفة عرضية فى حكم المادة الأولى من القرار الوزارى رقم 39 لسنة 1942 و هو إستخلاص سائغ لا مخالفة فيه للقانون ، و كانت الأوراق قد خلت مما يدل على أن الطاعن - الممول - قد تمسك فى دفاعه أمام محكمة الموضوع بأن مستندات الصرف لموردى الأنفار تضمنت بيان محال إقامة هؤلاء الموردين مما يعتبر معه هذا الدفاع سببا جديدا لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض فإن النعى على الحكم يكون على غير أساس .