الطعن رقم 41 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1974-2-27
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ايجار الاماكن - تحديد الاجرة
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ خبرة
⚖️ الضريبة العامة على الايراد
⚖️ الطعن الضريبى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أسعد محمود وابراهيم السعيد ذكرى واسماعيل فرحات عثمان وجلال عبد الرحيم عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على سبب واحد من اربعة اوجه تنعى الطاعنه الوجة الاول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقة ، وتقول بيانا لذلك ان الحكم قضى برفض دفعها بعدم قبول طلب المطعون عليه استبعاد ايراد العمارة من وعاء الضريبة العامة فى سنه 1950 على سند من القول بانه وقد طعن المطعون عليه فى التقدير فله ان يضيف ما يشاء من اسباب من شانها تخفيض هذا التقرير هذا فى حين ان مؤدى نص المادة 20 من القانون رقم 99 لسنه 1949 والمواد 50 ، 52 ، 53 من القانون رقم 14 لسنه 1939 ان اوجه الخلاف بين الممول والمصلحة هى التى يجوز عرضها على لجنه الطعن وان ما لم يكن محل خلاف يصبح الربط بشانه نهائيا ولا يجوز عرضه ابتداء على محكمة الطعن ، واذ لم ينازع المطعون عليه امام لجنه الطعن فى خضوع ايراد العمارة فى سنه 1950 للضريبة العامة بل قصر نزاعة على ما يراه من وجوب خصم بعض التكاليف ، فقد تحدد اختصاص المحكمة الابتدائية بهذا النزاع وحده دون ان يمتد ليشمل مبدا خضوع هذا الايراد للضريبة والذى اثارة المطعون عليه امامها فى مذكرة تعديل الطلبات ، هذا الى ان المطعون عليه وقد طلب امام اللجنه تحديد ايراداته الخاضعة للضريبة العامة فى تلك السنه بمبلغ 1504 جنيهات فانه يكون قد قبل الربط فى هذه الحدود وصار انتهائيا ، واذ تعرض الحكم المطعون فيه لمبدا خضوع ايراد العمارة للضريبة فى سنه 1950وانتهى الى عدم خضوعه وقضى بتخفيض تقدير المامورية لايرادات المطعون عليه فى السنه المذكورة الى مبلغ 514 جنيها فانه يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقة .
وحيث ان حاصل النعى بالوجه الثانى ان الحكم المطعون فيه خالف الثابت بالاوراق وشابه قصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك تقول الطاعنه ان الحكم قضى بعدم خضوع ايراد العمارة فى سنه 1950 للضريبة العامة على الايراد استنادا الى ما اورده الخبير فى تقريره من ان العمارة كانت تحت الاتمهام ولم تربط عليها عوائد المبانى فى تلك السنه وانما ربطت عليها فى سنه 1951 ، فى حين انه ثابت من الشهادة الصادرة من مصلحة الاموال المقررة ان العوائد ربطت علىالعمارة فى سنه 1950 واقر المطعون عليه بمحضر المناقشة المؤرخ 10/11/1954 انه اجر العمارة بعد اتمامها فى شهر ابريل سنه 1950 وهو ما اثبته فى اعتراضه على ربط المامورية ثم فى مذكرته امام لجنه الطعن واذ خالف الحكم ما ثبت بالمستندات المقدمة ولم يناقش ما ساقته الطاعنه من الادلة فانه يكون معيبا بمخالفة الثابت فى الارواق والقصور فى التسبيب .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالوجه الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب وتقول فى بيان ذلك ان الحكم وافق على خصم مبلغ 72 جنيها باعتبار انه ضريبة دفاع استحقت على ايراد العمارة فى سنه 1956 وهو قضاء مخالف للقانون ، ذلك ان ضريبة الدفاع فرضت بالقانون رقم 277 لسنه 1956 اعتبار من 1/7/1956 ومن ثم فلا يجوز خصمها عن المدة التالية للعمل بالقانون المذكورة حتى تعتبر من التكاليف التى يحق له خصمها طبقا لنص المادة السابعة من القانون رقم 99 لسنه 1949 وقد تمسكت الطاعنه بهذا الدفع امام محكمة الاستئناف غير ان الحكم المطعون فيه اغفل الرد عليه مما يعيبه بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الضريبة لا ترتكن فى أساسها على رباط عقدى بين مصلحة الضرائب و الممول و إنما تحددها القوانين التى تفرضها ، و ليس فى هذه القوانين و لا فى القانون العام ما يحول دون تدارك الخطأ الذى يقع فيها ، فللممول أن يسترد ما دفعه بغير حق ، و للمصلحة أن تطالب بما هو مستحق زيادة على ما دفع ما لم يكن هذا الحق قد سقط بالتقادم .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الثابت فى الدعوى أن المطعون عليه إعترض على تقدير المأمورية لإيراده عن سنوات النزاع و من بينها سنة 1950 و أحيل الخلاف إلى لجنة الطعن ثم طعن فى قرارها أمام المحكمة الإبتدائية ، فمن حقه أن ينازع أمام المحكمة فى خضوع إيراد العمارة فى سنة 1950 للضريبة العامة إستنادا إلى أنه لم يربط عليها عوائد مبانى فى تلك السنة ، لا يغير من هذا النظر أنه لم يثر هذه المنازعة أمام لجنة الطعن و إنما قصر إعتراضه على خصم بعض التكاليف و أنه قبل الربط فى حدود مبلغ معين ، ذلك لأن هذه المنازعة إنما تتعلق بمبدأ الخضوع للضريبة و هى مسألة قانونية ، لا يجوز الإتفاق على خلاف ما يقضى به القانون فى شأنها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت المحكمة فى حدود سلطتها الموضوعية قد أخذت بالنتيجة التى إنتهى إليها الخبير للأسباب التى أوضحها فى تقريره ، و هى أسباب سائغة تكفى لحمل الحكم ، فلا عليه أن هو لم يرد على المستندات التى قدمتها الطاعنة - مصلحة الضرائب - لأن محكمة الموضوع غير ملزمة بتعقب كل حجة للخصوم و ترد عليها إستقلالا إذ حسبها أن تبين الحقيقة التى إقتنعت بها ، و أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله ، لأن قيام هذه الحقيقة فيه الرد الضمنى و المسقط لكل حجة تخالفها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النص فى المادة السادسة من القانون رقم 99 لسنة 1949 فى فقراتها الثالثة و الرابعة و الخامسة و السادسة ، يدل على أن المشرع حصر الإيرادات التى يشملها وعاء الضريبة العامة على الإيراد ، فيما يخضع لضريبة نوعية ، و أن كل دخل لا يخضع لضريبة نوعية لا تسرى عليه أحكام الضريبة العامة ، مما مقتضاه أن وعاء الضريبة النوعية و بالتالى وعاء الضريبة العامة ينشأ بالنسبة للعقارات المبنية إعتبارا من تاريخ سريان العوايد المربوطة ، و هو ما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية للقانون المذكور على ما جاء بتقرير لجنة الشئون المالية بمجلس النواب ، و ما جاء على لسان ممثل الحكومة فى مناقشات مجلس الشيوخ .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يجوز محاسبة الممول على أساس الإيراد الفعلى فى حالة عدم ربط الضريبة على العقار لأن الأصل فى تحديد إيراد العقارات - وفق ما تنص عنليه المادة السادسة من القانون رقم 99 لسنة 1949 أن يكون حكميا بحسب القيمة الإيجارية المتخذة أساسا لربط الضر يبة ، و إنما أجاز المشرع إستثناء من هذا الأصل إجراء التحديد على الأساس الفعلى إذا طلب الممول فى موعد تقديم الإقرار و إستوفى فى طلبه باقى الشروط التى نصت عليها المادة .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
مؤدى نص المادة الأولى من القانون رقم 277 لسنة 1956 بفرض ضريبة الدفاع و قبل تعديله بالقانون رقم 266 لسنة 1960 ، و نص الفقرة الأولى من المادة 25 من القانون رقم 56 لسنة 1954 بشأن الضريبة على العقارات المبنية ، و نص الفقرة الثالثة من المادة السابعة من القانون رقم 99 لسنة 1949 قبل تعديلها بالقانون رقم 75 لسنة 1969 الذى يعمل به إعتبارا من إيرادات سنة 1969 ، أن ضريبة الدفاع المفروضة على الإيجار السنوى للعقارات المبنية قد فرضت و لأول مرة من أول يوليو سنة 1956 و أنها فى خصوص هذه السنة تستحق بنصف مقدارها السنوى و تؤدى مقدما خلال الخمسة عشر يوما الأولى من شهر يوليو من السنة المذكورة ، و لا تخصم من وعاء الضريبة العامة إلا إذا قام الدليل على سدادها خلال تلك السنة .