⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 127 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1951-12-20 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: قاضى الامور المستعجلة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حجز
⚖️ حجز - تقدير نفقة مؤقته للقاصر الذى كان يعوله المورث حتى تصفى ديون التركة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لقاضي الأمور المستعجلة تقدير النفقة المؤقتة للوارث الذي كان يعوله المورث حتى تصفى ديون التركة، وذلك سواء كان الحجر الموقع من أحد دائني التركة على أموالها الموجودة تحت يد الغير تحفظياً أو تنفيذياً، متى كان الدين المحجوز من أجله متنازعاً فيه ولم يفصل نهائياً في هذا النزاع وكان الثابت أن ليس للوارث مورد آخر يعيش منه سوى المال المحجوز.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا طلب إلى قاضي الأمور المستعجلة تكليف المحجوز لديه بصرف النفقة المقررة للقاصر من مال التركة المحجوز عليه تحفظياً وفاء لدين على التركة لمصلحة الضرائب إلى أن يقضى نهائيا في المعارضة المرفوعة في قرار لجنة تقدير الضرائب، ودفعت المصلحة بعدم اختصاص القضاء المستعجل لما يترتب على القضاء بالنفقة من المساس بأصل الحق على أساس أنه لا يؤول للوارث من التركة إلا ما يفيض بعد الوفاء بجميع ديونها وأن دين المصلحة يربى على قيمة التركة، فقضت المحكمة بالنفقة مقررة في أسباب حكمها أنه ليس للقاصر مورد سوى المال المحجوز عليه وأن النزاع الموضوعي في قرار لجنة التقدير قد يطول، مما مفاده إنها اعتبرت دين المصلحة متنازعاً فيه، وكان لم يقم دليل على وجود ديون أخرى، فإن المحكمة لا تكون قد أخطأت إذ لا يمكن في هذه الحالة ـ قبل تحقيق الديون وثبوتها ـ القول بأن المال المحجوز ليس للقاصر فيه نصيب.
فقرة رقم -3
من حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في ان لجنة تقدير الضرائب قدرت الضرائب المستحقة علي............. مورث القاصر ريكنيا كوينكا المشمولة بوصاية المطعون عليها الاولين بمبلغ 76994 ج و 514 م عن المدة من سنة 1940 الي سنة 1944 وقد عارض المطعون عليهما الاولان في قرار اللجنة المذكورة ولا تزال المعارضة منظورة ولما كان للمورث اموال مودعة لدي بنك مصر وشركو مصر للحرير وخزانة محمة مصر الحسبية وهم المطعون عليهم الثلاثة الاخيرون فان مصبحة الضرائب استصدرت امرا من وكيل محمة مصر بتوقيع الحجز التحفظي تحت ايدي المذكورين وفاء لهذا المبلغ . وحكم في 26/2/1950 بصحة اجراءات الحجز الحاصل في 13 و 18 و 19 و 20 من شهر اكتوبر سنة 1949 في الدعوى رقم 217 سنة 1949 كلي مصر - وقد اقام المطعون عليهما الاولان بصفتهما المذكورة الدعوى رقم 3053 سنة 1949 مستعجل مصر وطلبا الحكم بعدم الاعتداد بالحجز التحفظي المشار اليه وتكليف المحجوز لديهم وعلي الخصوص بنك مصر بصرف النفقة الموقته للقاصر من محكمة مصر الحسبية ومقدارها اربعون جنيها شهريا وذلك ابتداء من اول فبراير سنة 1949 حتي يقضي بنهائيا في المعارضة المرفوعة عن قرار لحنة التقدير - فدفعت الطاعنة الدعوى بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظرها لما يترتب علي قضائه من المساس باصل الحق وفي 30/11/1949 حكم قاضي الامور المستعجلة بالقاهرة بصفة مستعجلة بتقدير مبلغ 40 ج نفقة شهرية للقاصر ريكينا كوينكا يصرفها المطعون عليهما الاوللان من مال القاصر المودع ببنك مصر بصفة مؤقتة اعتبار من اول ديسمبر سنة 1944 الي ان يقضي نهائيا في المعارضة في قرار لجنة تقدير الضرائب المنظورة امام محكمة القاهرة الابتدائية واعتبار الحجز الموقع من الطاعنة تحت يد بنك مصر فيما يختص بهذا المبلغ المحكوم به شهريا عديم الاثر مؤسسا قضاءه علي ان الحجز موقع بغير سند تنفيذي وان حق الوارث متصل مباشرة بمال التركة ولا يكون الوارث الا ضامنا للديون في حود نصيبه الموروث وانه يعتبر صاحب المال بعد الوفاة وثبوت الارث وانه ليس ثمة ما يمنع القضاء المستعجل من تقدير نفقة موقتة في حال الحاجة الماسة وليس في ذلك مساس باصل الحق ولذلك قرر المشرع بعدم جواز الحجز علي اموال معينة بالنسبة لفئات وطوائف خاصة كما اجاز تقدير نفقة للمفلس . استانفت الطاعنة هذا الحكم وفي 15/2/1950 قضت محكمة القاهرة الابتدائية في القضية رقم 44 سنة 1950 استئناف مستعجل مصر برفض الدفع وباختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى وبتعديل الحكم المستانف وتقدير نفقة شهرية موقتة للقاصر ريكتا كوينكا مقدارها خمسة وعشرون جنيها يوذن لبنك مصر يصرفها للوصين علي القاصر المذكورة اعتبارا من 1/12/1949 من حصتها في الاموال المحجوزة تحت يد البنك بناء علي طلب مصلحة الضرائب رغم قيام الحجز وذلك الي ان يقضي نهائيا في الطعن في قرار لجنة التقدير المطروح امام محكمة القاهرة الابتدائية مؤسسة حكمها علي ان القضاء المستعجل مختص بالحكم بتقدير نفقة موقته شانه في ذلك شأن قاضي الموضوع الذي يملك الحكم بالنفقة باعتبارها من الاجراءات الوقتية وان منع القضاء المستعجل من المساس بالحق لا يحول دون الحكم باجراء تحفظي من شانه درء الخطر عن احد الاخصام حتي ولو كان الضرر الناجم من هذا الاجراء لا يمكن تعويضه فيما بعد وهو اذ يحكم بهذا الاجراء لا يتعرض لحقوق الحاجز او لاجراءات الحجز وان القول بعدم اختصاص القضاء المستعجل في هذه الحالة معناه تعريض المدين المحجوز عليه للهلاك وان المحكمة ليست في حاجة الي الخوض فيما اثاره الطرفان من وجهات النظر المختلفة حول سند مصلحة الضرائب في الحجز وحق الوارث في التركة المدنية او المستغرقة بالدين . وحيث ان الطعن بني علي سببين حاصل اولهما ان الحكم شابه قصور يبطله اذ لم يرد علي ما تمسكت الطاعنة من عدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى لما يترتب علي القضاء بالنفقة من المساس باصل الحق ذلك بانه لا يؤول للوارث من التركة الا ما يفيض بعد الوفاء بجميع ديونها - ولما كان دين الطاعنة يربو علي قيمة التركة فان الحكم للقاصر المشمولة بوصاية المطعون عليهما الاولين بنفقة من مال التركة هو حكم بالنفقة لها من غير مالها واذ لم يتعرض لبيان حالة التركة وما ذاا كانت مستغرقة بالدين او غير مستغرقة به مع ما لهذا البيان من اثر في نتيجة الحكم . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان المحكمة قررت في اسباب حكمها انه ليس للقاصر مورد سوى المال المودع ببنك مصر وان النزاع الموضوعي الخاص بالطعن في قرارلجنة التقدير قد يطول وهذا يفيد انها اعتبرت دين الطاعنة متنازعا فيه ومع هذا النزاع ومع عدم قيام الدليل علي وجود ديون اخري لايمكن اعتبار التركنة مستغرقة بالدين - ولما كان الارث سببا لكسب الملك فانه لا يمكن معه القول قبل تحقيق الديون وثبوتها بان المال المحجوز ليس للقاصر فيه نصيب . ومن حيث ان السبب الثاني يتحصل في ان الحكم اخطأ في تطبيق القانون وتاويله من ثلاثة اوجه الاول : اذ قضي بالنفقة للطالبة في غيرمالها مع مخالفة ذلك لقاعدة ان لا تركة الابعد وفاء الدين - والثاني اذا اهدر حجية قرار اللجنة الذي بني عليه ربط الضريبة مع مخالفة ذلك للمادة 53 من القانون رقم 14 لسنة 1939 - والثالث اذ قضي باستمرار صرف النفقة رغم الحجز لحين الفصل في المعارضة مع مخالفة ذلك للمادة المشار اليها التي تص علي ان الضريبة تكون واجبة الاداء ولو طعن في التقدير امام القضاء مع مخالفته للمادة 92من القانون السالف الذكر التي تنص علي ان تحصيل الضريبة يكون بمقتضي اوراد واجبة التنفيذ . ومن حيث ان هذا السبب بجميع اوجهه مردود اولا بان ما جاء في الوجهين الاول والثاني منه انما هو ترديد لما ورد في السبب الاول وهو ما سبق الرد عليه ومردود ثانيا بان لقاضي الامور المستعجلة تقدير النفقة الموقتة للوارث الذي كان يعوله المورث حتي تصفي ديون التركة وذلك سواء كان الحجز الموقع من احد دائني التركة علي اموالها الموجودة تحت يد الغير تحفظيا او تنفيذيا متي كان الدين المحجوز من اجله متنازعا فيه ولم يفصل نهائيا في هذا النزاع وكان الثابت بالحكم ان ليس للوارث موردا اخر يعيش منه سوى المال المحجوز. ومن حيث انه لذلك يكون الطعن علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .