الطعن رقم 4 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1974-1-23
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية - الربط الحكمى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية جودة أحمد غيث وابراهيم السعيد ذكرى واسماعيل فرحات عثمان وجلال عبد الرحيم عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على سببين حاصل السبب الاول منهما ان الحكم المطعون فيه قضى بعدم ربط الضريبة على ارباح المطعون عليه الفعلية فى سنتى 1961 و 1962 استنادا الى ان المقصود بالتغيير الجوهرى للارباح المنصوص عليه فى المادة 55 مكررا (1) من القانون رقم 14 لسنه 1939 والذى يستتبع الربط على الارباح الفعلية هو تغيير النشاط او مزاولة نشاط جديد لم يكن يزاوله الممول فى سنه الاساس ، وهو من الحكم مخالفة للقانون وخطا فى تطبيقة ذلك ان المقصود بالارباح التى تكون محلا للزيادة فى المادة المذكورة هى ارباح ذات النشاط فى سنه الاساس امام النشاط المستحدث الذى يباشره الممول فانه يكون اساسا لربط مستقل ، وقد اصدر المشرع هذا القانون تلافيا للعيوب التى كانت تنوب قوانين الربط الحكمى السابقة عليه ، ولا عبرة فى هذا المقام بما جاء بالمذكرة الايضاحية للقانون من امثلة على هذه الزيادة اذ انها لا تتفق وصراحة النص وتتنافى مع الضوابط العامة للربط الحكمى ولان ما جاء بهذه المذكرة كان على سبيل المثال لا على سبيل الحصر .
وحيث ان مما تنعاه الطاعنه بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ذلك انها تمسكت فى دفاعها امام محكمة الاستئناف بان ارباح المطعون عليه الحقيقة فى السنتين المقيستين قد بلغت 1103 جنية و 720 مليما على التوالى فى حين انها فى سنه الاساس لم تتجاوز 372 جنيها وهذه الزيادة تعتبر زيادة جوهرية تبرر ربط الضريبة على ارباحه الحقيقية ، الا ان الحكم المطعون فيه اكتفى بنفى هذه الزيادة الجوهرية دون ان يبين العناصر الواقعية التى بنى عليها قضاءه فى هذا الخصوص ، وهو ما يعيبه بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 55 و البند "2" من المادة 55 مكررا ، و المادة 55 مكررا "أ" من القانون رقم 14 لسنة 1939 و هى المواد المضافة إليه بالقانون رقم 102 لسنة 1958 المعمول به فى 1958/7/31 ، أن المشرع قرر العدول عن قاعدة الربط الحكمى بالنسبة للممول الذى يخضع لأحكام هذا القانون ممن تجاوز أرباحه فى سنة الأساس مائة و خمسين جنيها و لم تتعد خمسمائة جنيه و أن تربط الضريبة على أرباحه الفعلية إذا زادت فى إحدى السنتين المقيستين زيادة جوهرية عما كانت عليه فى سنة الأساس ، يستوى فى ذلك أن تكون هذه الزيادة ناشئة عن ذات النشاط أو من نشاط مستحدث ، و قد إستهدف المشرع من هذا القانون ، و على ما ورد فى مذكرته الإيضاحية تلافى العيوب التى بدت فى تشريعات الربط الحكمى السابقة عليه و أهمها إتخاذ أرباح سنة الأساس وعاء ثابتا لربط الضريبة على سنوات الربط الحكمى بصرف النظر عن أى تغيير قد يطرأ على أرباح الممول فى هذه السنوات المقيسة عنها فى سنة الأساس ، و لا محل لإستدلال الحكم المطعون فيه بالمذكرة الإيضاحية للقانون تأييدا لما ذهب إليه من أن ربط الضريبة على الأرباح الفعلية لا يكون إلا فى حالة تغيير النشاط أو مزاولة نشاط جديد لم يكن يزاوله الممول فى سنة الأساس ، و ذلك أن ما ورد بهذه المذكرة عن هاتين الحالتين لا يعدو أن يكون ضربا لأمثلة للربط على الأرباح الفعلية . لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ، و جرى فى قضائه على عدم ربط الضريبة على الأرباح الفعلية للممول فى سنتى 1961 و 1962 إستنادا إلى أنه لم يغير نشاطه و لم يكن يزاول نشاطا جديدا فى هاتين السنتين فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا يبين من المذكرة التى قدمتها الطاعنة - مصلحة الضرائب - أمام محكمة الإستئناف أنها تمسكت فى دفاعها بأن رقم أعمال المطعون عليه - مقاول فى سنة 1961 بلغ ضعف الرقم فى سنة 1960 ، كما بلغ فى سنة 1962 بما يعادل ثلاثة أضعاف رقم أعماله فى سنة 1960 و أن أرباحه الفعلية زادت تبعا لذلك فى هاتين السنتين مما لا يجوز معه إتخاذ أرباح سنة 1960 أساسا للربط عليه فى السنتين المذكورتين و إنما تربط الضريبة فى كل منهما على أرباحه الفعلية طبقا لأحكام القانون رقم 102 لسنة 1958 ، و كان الحكم المطعون فيه لم يمحص مقومات هذه الزيادة و يبين الأسباب التى دعته إلى نفيها مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيق القانون على واقعة الدعوى فإنه يكون معيبا بالقصور .