الطعن رقم 370 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1974-3-4
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
محاماة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ بطلان الاجراءات - فى الدعوى
⚖️ اصدار الحكم - الاعادة للمرافعة
⚖️ اصدار الحكم - الفصل فى الموضوع
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ اجراءات نظر الدعوى - اعادة الدعوى للمرافعة
⚖️ اجراءات نظر الدعوى - الدفاع فى الدعوى
⚖️ الدفاع فى الدعوى
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة فى الدعوى
⚖️ عرف
⚖️ اتعاب المحاماة
⚖️ مسئولية المحامين
⚖️ نيابة المحامى
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ التوكيل بالخصومة
⚖️ العدول عن مبدأ سابق
⚖️ اعادة الدعوى للمرافعة
⚖️ الدفاع فى الدعوى
⚖️ محاماة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة جمال صادق المرصفاوى رئيس المحكمة و عضوية أحمد حسن هيكل ومحمد صادق الرشيدى ومحمود عباس العمراوى وأمين أحمد فتح الله نواب رئيس المحكمة وعباس حلمى عبد الجواد وسليم راشد أبو زيد وعبد العليم الدهشان وعدلى بغدادى ومحمد أسعد محمود وأديب قصبجى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعن بالسببين الاول والثانى منها على الحكم المطعون فيه بطلانه واخلاله بحق الدفاع ذلك انه بعد ان نظرت محكمة الاستئناف الدعوى بجلسة 8 من فبراير سنه 1966 اجلت اصدار الحكم فيها الى جلسة 5 من مايو سنه 1966 وفيها قررت المحكمة - بهيئة اخرى - اعادة الدعوى الى المرافعة للجلسة ذاتها - لتعذر المداولة بسبب تغيب احد اعضاء الهيئة التى سمعت المرافعة - واعتبرت النطق بهذا القرار اعلانا للخصوم ، ولما نودى على القضية لنظرها بهذه الجلسة حضر عن الطاعن محام لم يوكله فى الحضور عنه ولا تربطه به صلة وصمم على الطبات فقررت المحكمة - بهيئتها الجديدة - النطق بالحكم اخر الجلسة ثم اصدرت حكمها المطعون فيه ، واذ كان يتحتم ، اذا ما رات المحكمة اعادة الدعوى الى المرافعة بعد حجزها للحكم ، ان يعلن الطاعن اعلانا صحيحا بالجلسة التى حددت لنظر الدعوى ما دام انه لم يحضر النطق بقرار الاعادة الى المرافعة ، وكان اثبات حضور محام عنه بتلك الجلسة عند نظر الدعوى بغير ان يقدم الدليل على وكالته كى تتحقق المحكمة من صحة تمثيله للطاعن ، ليس من شانه ان يصحح ما شاب الاجراءات من بطلان ، وكان قد ترتب على هذا البطلان نظر الدعوى امام هيئة لم يبد الطاعن امامها دفاعه ، فان الحكم المطعون فيه يكون قد بنى بذلك على اجراء باطل ادى الى الاخلال بحق الطاعن فى الدفاع .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى إنعقدت الخصومة بإعلان الخصوم على الوجه المنصوص عليه فى قانون المرافعات و إستوفى كل خصم دفاعه و حجزت المحكمة الدعوى للحكم إنقطعت صلة الخصوم بها ، و لم يبق لهم إتصال بها إلا بالقدر الذى تصرح به المحكمة ، و تصبح الدعوى فى هذه المرحلة - مرحلة المداولة و إصدار الحكم بين يدى المحكمة لبحثها و المداولة فيها فإذا بدا لها بعدئذ أن تعيد الدعوى إلى المرافعة إستئنافا للسير فيها ، تحتم دعوى طرفيها للإتصال بها بإعلانهما قانونا إلا إذا حضرا ، وقت النطق بالقرار و لا يغنى عن إعلان الغائب ، أن تقرر المحكمة إعتبار النطق بقرارها إعلانا له ، لما فى ذلك من إغفال لإجراء يوجبه القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا نصت المادة 33 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 96 لسنة 1957 - و الذى كان معمولا به أبان نظر الدعوى - على أن ,, للمحامى سواء أكان خصما أصليا أو وكيلا فى دعوى أن ينيب عنه فى الحضور أو المرافعة أو غير ذلك من إجراءات التقاضى محاميا آخر تحت مسئوليته دون دون توكيل خاص ،، فإنها تكون بذلك قد أعفت المحامى المنيب من إصدار توكيل خاص إلى المحامى النائب عنه ، و لم تستلزم من هذا الأخير بالتالى أن يثبت للمحكمة وكالته بتقديم سندها ، و من ثم فبحسب المحكمة فى هذا المقام الأخير الأخذ بما يقرره المحامى الحاضر أمامها - تحت مسئوليته - من نيابته عن زميله الغائب . و لما كان الثابت من الأوراق أن المحامى ... قد حضر نيابة عن الطاعن - و هو محام - بجلسة 1966/5/5 التى أعيدت إليها المرافعة ، فنظرت محكمة الإستئناف الدعوى على هذا الأساس ، و صمم هذا المحامى على طلبات الطاعن السابقة فإنه لا يكون ثمه وجه للنعى على الحكم إذا إعتبرت المحكمة ذلك المحامى ذا صفة فى تمثيل الطاعن بتلك الجلسة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يعد الإجراء باطلا - وفقا لنص المادة 1/25 من قانون المرافعات السابق الذى تم الإجراء فى ظله - إذا نص القانون على بطلانه أو شابه عيب جوهرى ترتب عليه ضرر للخصم ، و إذا كان حضور الخصم أو من يمثله بجلسة المرافعة التى تعاد إليها الدعوى ، يغنى عن دعوته للإتصال بها ، و ذلك لتحقق الغاية من هذا الإجراء ، و كانت الحال فى الطعن الماثل أنه قد حضر محام عن الطاعن بالجلسة سالفة الذكر ، فإنه ينتفى بذلك وجه الضرر من إغفال دعوته .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
للخصم أن يبدى أوجه دفاعه و يدلى بطلباته الختامية فى الدعوى على النحو الذى يريده شفاها كان أو كتابة أو هما معا ، و إذا كان المحامى الحاضر عن الطاعن - بالجلسة التى أعيدت إليها المرافعة فى الدعوى - قد أفصح عن تصميمه على طلباته فى الدعوى ، مما يفيد إكتفاؤه بما سبق إبداؤه فيها من دفاع ، فإنه لا جناح على المحكمة إن هى إعتبرت المرافعة فى الدعوى منتهية و حجزتها لإصدار الحكم فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا جرى نص المادة 31 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 96 لسنة 1957 - المنطبق على واقعة الدعوى - بأنه " على المحامى الذى يريد أن يشكو زميلا له أو يتخذ إجراءات قانونية ضده أن يحصل على إذن فى ذلك من مجلس النقابة ، و يجوز فى حالة الإستعجال صدور هذا الإذن من النقيب " فإنه يكون قد دل بذلك على أن الخطاب فى هذا النص موجه إلى المحامى الشاكى أو متخذ الإجراء مما يعنى أن إقدامه على تلك المخالفة يؤدى إلى مساءلته تأديبيا ، و إذا كان المشرع لم يرتب البطلان على مخالفة حكمه ، فإن إغفال المحامى إستصدار ذلك الإذن قبل مباشرة الإجراء لا يعيبه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المادة 46 من قانون المحاماة - الصادر بالقانون رقم 96 لسنة 1957 - إذ جعلت الإختصاص بتقدير الأتعاب للجان خماسية يؤلفها مجلس النقابة من بين أعضائه قد قضت بصحة إجتماع كل لجنة منها بحضور ثلاثة من أعضائها ، مما مؤداه أن وجوب ذكر إسم الأعضاء الخمسة الذين تتألف منهم اللجنة إنما يكون فى القرار الصادر من مجلس النقابة بتشكيلها - و هو ما لم يكن محل نعى من الطاعن - أما محاضر جلسات إنعقادها و القرارات الصادرة منها ، فلا يلزم لصحتها أن تشتمل على بيان تشكيلها الأصلى ، و إنما يكفى بيان أسماء الحاضرين من أعضائها ممن يصح إنعقادها بحضورهم ، و إذا كان أمر التقدير مثار النزاع صادرا من لجنة ثلاثية فإن القول ببطلانه - لعدم إثبات أسماء الأعضاء فى محاضر جلساتها و ديباجة قرارها - يكون غير صحيح .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد نفى قيام نية التبرع - في مباشرة قضايا الطاعن - لدى المطعون ضده - محام - ودلل على ذلك بأسباب سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما إنتهت إليه، وهو من الحكم إستخلاص موضوعي مما تستقل به محكمة الموضوع، ولا رقابة عليها فيه من محكمة النقض وكان لا محل لما يتحدى به الطاعن - محام - من أن ثمة عرفا يجرى بمجاملة المحامى لزميله بعدم إقتضاء أتعاب منه، ذلك أنه بفرض قيام هذا العرف، فقد دلل الحكم المطعون فيه بأسباب سائغة على إتفاق الطرفين على خلافه مما ينتفي معه وجه الإستناد إليه، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم هذا النظر، ورتب عليه اختصاص اللجنة المشكلة بقرار مجلس النقابة بنظر طلب تقدير الأتعاب فإنه لا يكون قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
الخصوم هم أصحاب الشأن فيما يبدون من أوجه الدفاع ، فإذا كانت الجهة المطروح عليها النزاع لم تقيدهم فى دفاعهم ، و إنما كانوا هم الذين آثروا جعل دفاعهم مقصورا على وجه معين ، فلا يسوغ لهم النعى على المحكمة إخلالها بحقهم فى الدفاع . لما كان ذلك و كان الثابت من الأوراق أن اللجنة المنظور أمامها طلب تقدير الأتعاب ، عندما قررت حجزه لإصدار قرارها فيه ، لم تقصره على الفصل فى الدفع بعدم الإختصاص ، فلا عليها أن هى أصدرت قرارها فى موضوع النزاع برمته .